اليمن
سياسة

العرادة: تطورات الساحل الغربي أحداث عارضة ولن تثنينا عن هدف تحرير صنعاء

يمن مونيتور٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٣٦ م0 مشاهدة
العرادة: تطورات الساحل الغربي أحداث عارضة ولن تثنينا عن هدف تحرير صنعاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "(مقابلة) سلطان العرادة: تطورات الساحل “أحداث عارضة” لن تثنينا عن تحرير صنعاء" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، الفريق سلطان بن علي العرادة، أن معركة الشعب اليمني لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي هي خيار مصيري لا رجعة عنه، مشدداً على أن أي تراجعات ميدانية أو إخفاقات عسكرية في بعض الجبهات، بما فيها جبهات الساحل الغربي مؤخراً، ليست سوى “أحداث عارضة” ولن تحيد القوات المسلحة والمقاومة عن هدفها الاستراتيجي المتمثل في تحرير العاصمة صنعاء وبسط نفوذ الشرعية.

جاء ذلك في مقابلة متلفزة، استعرض خلالها العرادة مجمل التطورات السياسية والعسكرية والأمنية في المشهد اليمني، مسلطاً الضوء على مسار الهدنة وجهود السلام والوضع العملياتي للجبهات والموقف الإنساني.

وأشار العرادة إلى أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في عام 2022 اتخذ مساراً عنوانه “السلام” رغبةً في حقن الدماء واستعادة الاستقرار، وأن الشرعية قدمت تنازلات كبيرة ومؤلمة، إلا أن تلك التنازلات قوبلت بتعنت وانسداد تام من قبل المليشيات الحوثية، مؤكداً أن المليشيا، بفكرها وممارساتها وارتهانها الكامل للأجندة الإيرانية، أبت إلا أن تعيد البلاد إلى مربع الحرب مجدداً.

وثمّن العرادة الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في مساندة الشعب اليمني، إلى جانب مساعي سلطنة عُمان، وجهود الأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة لإحلال السلام.

وحول التقييم العسكري للجبهات، أكد العرادة أن القوات المسلحة تؤدي واجبها الدستوري والقانوني لحماية الشرعية على أكمل وجه، متوعداً بأن تشهد الأيام القادمة تطورات “تثلج الصدور”. وفيما يخص محافظة مأرب، أوضح أن جبهاتها تمثل رأس حربة في الدفاع عن الوطن، وأن الهدف الأسمى هو استعادة العاصمة صنعاء وإسقاط الانقلاب.

وعلّق الفريق العرادة بوضوح على ما جرى في جبهات الساحل الغربي، معرباً عن ألمه لما حدث، لكنه وضع ذلك في سياقه العسكري الطبيعي: “هذه طبيعة المعارك؛ يحصل فيها الكر والفر، والإخفاق والانتصار. إنه حدث يؤلمنا، وله أسباب تُناقش مع المختصين مع ثقتنا المطلقة بالقادة الميدانيين وجهودهم الكبيرة.. سقوط مناطق هنا أو هناك، والشهداء، كلها أحداث عارضة في تاريخ الحروب، ولن تثنينا أبداً عن استعادة دولتنا”.

وكشف عضو مجلس القيادة عن وصول وحدات من العسكريين وعدد من العائلات النازحة من الساحل إلى محافظة مأرب، مشيراً إلى أنه تم توجيه الجهات المعنية لتأمين معسكر خاص لإيواء وإعادة ترتيب صفوف العسكريين، وتكليف الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين باستيعاب الأسر الوافدة وتقديم الرعاية الكاملة لها.

ووجه العرادة نداءً مباشراً ومؤثراً إلى الآباء والأمهات في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، محذراً إياهم من مغبة استمرار الدفع بأبنائهم إلى جبهات القتال، قائلاً: “نبرأ ونخلي مسؤوليتنا أمام الله ثم أمام الشعب اليمني.. نرى أمام أعيننا محارق يذهب ضحيتها المئات والآلاف من المغرر بهم الذين لا يعلمون إلى أين يُساقون ومن يقاتلون. نناشد الآباء والأمهات أن يقفوا ويقولوا: لا، وألف لا، للدفع بالأبناء إلى محارق الموت”.

وطمأن العرادة المواطنين في تلك المناطق، مؤكداً أن الشرعية لا تحمل نزعة انتقامية ولا تبحث عن ثأر، وأن من جنى على الشعب اليمني وارتكب الجرائم، سيخضع لعدالة القانون وسلطة القضاء والدستور.

وعلى الصعيد الدولي، طالب العرادة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب اليمني، وعدم الاكتفاء بالقرارات والبيانات، مشدداً على رفض قيام جماعة مسلحة باختطاف البلد وتهديد حركة الملاحة والتجارة العالمية والأمن الدولي والسلم المجتمعي.

محلياً، شدد عضو مجلس القيادة على ضرورة التلاحم الشعبي والاصطفاف الوطني خلف الجيش والأمن، داعياً الإعلاميين والمثقفين والخطباء إلى التصدي لسموم الحرب النفسية والشائعات المغرضة.

واختتم سلطان العرادة تصريحاته بتوجيه تحذير صارم وصريح لمن وصفهم بـ”ضعفاء النفوس والمندسين” الذين يرتهنون لفتات المال أو السلاح الحوثي لتنفيذ أعمال تخريبية، معلناً أن عيون الأجهزة الأمنية ترصدهم بدقة، وأن السلطات تمتلك معلومات استخباراتية مستفيضة.

شارك الخبر: