بوتين يطالب بإصلاحات جذرية في مجلس الأمن ومنظمة التجارة العالمية لمواجهة الهيمنة الغربية


هذا الخبر بعنوان "بوتين يدعو لإعادة هيكلة مجلس الأمن ومنظمة التجارة العالمية وإنهاء الديكتاتورية الغربية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إعادة هيكلة شاملة لمنظومة الحوكمة الدولية، مؤكداً على ضرورة تعزيز تمثيل دول الجنوب العالمي في المؤسسات الدولية. وأشار بوتين إلى أن النظام أحادي القطبية الذي خدم مصالح فئة محدودة من الدول يقترب من نهايته، وأن موازين القوى العالمية تشهد تحولاً لصالح مراكز نمو جديدة في الجنوب والشرق.
وفي كلمته أمام الجلسة العامة للقمة الثامنة عشرة لمجموعة بريكس المنعقدة في نيودلهي، أوضح بوتين أن روسيا تدعم توسيع عضوية مجلس الأمن الدولي ليشمل تمثيلاً أكبر لدول آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، مع التأكيد على أهمية الدور المركزي للأمم المتحدة وميثاقها في النظام الدولي. وأضاف أن تشكيل عالم متعدد الأقطاب يواجه مقاومة من جهات لا تزال تنظر للعلاقات الدولية بمنطق الهيمنة، مستخدمة أدوات مثل الضغط الاقتصادي والعقوبات والحروب التجارية والتدخل في الشؤون الداخلية لاحتواء المنافسين الصاعدين.
على الصعيد الاقتصادي، دعا بوتين إلى إصلاح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية لتعكس التحولات في الاقتصاد العالمي وتزايد وزن الأسواق الناشئة والدول النامية. وشدد على ضرورة زيادة تمثيل هذه الدول في آليات صنع القرار داخل المؤسسات المالية والتجارية الدولية. وتتوافق هذه الدعوات مع إعلان نيودلهي الصادر عن قمة بريكس، الذي أكد قادة المجموعة فيه دعمهم لإصلاح شامل للأمم المتحدة ومجلس الأمن لجعلهما أكثر تمثيلاً وفعالية، وزيادة حضور الدول النامية.
كما أعلنت روسيا والصين دعمهما لطموحات الهند والبرازيل في لعب دور أكبر داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن. ودعا إعلان القمة أيضاً إلى إصلاح صندوق النقد الدولي لزيادة حصص التصويت والتمثيل للدول الناشئة والنامية، وإعادة النظر في هيكل ملكية البنك الدولي لتعزيز صوت الدول النامية. وأكد أعضاء بريكس دعمهم لإصلاح منظمة التجارة العالمية واستعادة نظام تسوية المنازعات فيها، مع رفض الإجراءات التجارية والرسوم الجمركية الأحادية التي تتعارض مع قواعد المنظمة.
تأتي مواقف بوتين في سياق سعي بريكس لتعزيز دورها كمنصة للدول النامية والاقتصادات الناشئة، وتقليل الاعتماد على المنظومات المالية والتجارية التي تقودها الدول الغربية. ووفقاً لرويترز، شدد بوتين على تحويل بريكس إلى شراكة اقتصادية عملية تشمل مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية وأنظمة المدفوعات والاستثمار، في ظل انتقادات روسية للإجراءات التجارية والعقوبات الغربية. وناقشت القمة أيضاً تعزيز استخدام العملات الوطنية في التجارة والاستثمار، وتطوير آليات دفع بين دول بريكس، ودعم دور بنك التنمية الجديد، في محاولة لتوسيع البدائل أمام الدول الأعضاء في مجالات التمويل والتجارة العابرة للحدود.
تكتسب هذه الملفات أهمية إضافية في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط واضطراب حركة التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم لتجارة الطاقة والغذاء والأسمدة، وأن الاضطرابات فيه يمكن أن تكون لها تداعيات واسعة على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
في الشأن السياسي، بحث قادة بريكس الأزمات الدولية، بما فيها التطورات في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا. وأفادت رويترز بأن دول المجموعة توصلت إلى إعلان مشترك يدين الحروب الأحادية الجانب دون تسمية دول بعينها، في محاولة للتوفيق بين المواقف المختلفة داخل المجموعة، خصوصاً في ظل عضوية إيران والإمارات العربية المتحدة وتباين مواقفهما بشأن الصراع في الخليج. وأعرب قادة بريكس عن قلقهم البالغ إزاء تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وانتقدوا العقوبات الأحادية التي لا يصدر بها تفويض من مجلس الأمن الدولي، فيما دفعت روسيا والصين باتجاه تعزيز تمثيل دول الجنوب العالمي وتقليص الاعتماد على المنظومات المالية الغربية.
تستمر القمة الثامنة عشرة لبريكس في نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر/أيلول، بمشاركة قادة الدول الأعضاء، وسط مساعٍ لتعزيز التعاون الاقتصادي والمالي والتكنولوجي، وتطوير آليات دفع وتسوية بالعملات الوطنية، إلى جانب بحث إصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية وتعزيز دور المجموعة في القضايا الدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة