الحاضري: موازين الحرب في اليمن انقلبت.. البقاء في الخارج حكمة، والقتال في الداخل اتهام!


هذا الخبر بعنوان "الحاضري: في اليمن انقلبت الموازين.. من يقاتل في الخندق متهم ومن يراقب الحرب من الفندق بطل" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الكاتب السياسي سيف الحاضري أن الحرب في اليمن قد أفرزت مفارقات قاسية، حيث أصبح البقاء خارج الوطن يُنظر إليه أحيانًا كحكمة، بينما يُعتبر من بقي في الداخل ويواجه ظروف الحرب وكأنه متهور. وأوضح الحاضري، في منشور له، أن "القتال من خلف الشاشات صار بطولةً كاملة الأوصاف، أما القتال من الخنادق فصار بحاجة إلى إثبات وطنية"، منتقدًا من يراقبون الحرب من بعيد ثم يقدمون دروسًا في الشجاعة والصبر والانضباط لمن يعيشون تبعاتها بشكل مباشر.
وأشار إلى أن من غادر مبكرًا بات يوصف بـ"الحصيف"، فيما يُنظر إلى من بقي حاملاً أعباء أسرته ووطنه على كتفيه باعتباره خاسرًا، مضيفًا أن "البعيد صار أكثر حضورًا من القريب، والصوت أعلى من الفعل". وأضاف الحاضري أن بعض المشهد اليمني بات أشبه بـ"محكمة مقلوبة"، حيث يصبح المضحي متهماً والمنتفع واعظاً، والثابت جامداً، والمتلون سياسياً، مؤكداً أن قيمة المواقف لا تُقاس بارتفاع الأصوات أو القدرة على رواية الأحداث.
وختم بالقول إن التاريخ أكثر عدلاً من اللحظة، فهو لا يسأل من كان صوته أعلى، وإنما "من كان أقرب إلى النار حين احترق الوطن"، مشدداً على أن التاريخ لا يحفظ أسماء من قاتلوا من الشرفات بقدر ما يحفظ من ثبتوا في الخنادق حين أصبح البقاء نفسه موقفاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة