حقيقة تهديد مصادم الهادرونات الكبير في جنيف لكوكب الأرض وعلاقتها بالثقوب السوداء


هذا الخبر بعنوان "هل يصنع العلماء نهاية العالم في جنيف ؟!" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قبل إطلاق مصادم الهادرونات الكبير، وهو أكبر وأقوى مسرع جسيمات في العالم، في جنيف في 10 سبتمبر 2008، أعرب بعض الخبراء عن مخاوف بشأن المخاطر المحتملة لتشغيله. تطفو على السطح فكرة غرابة وإثارة للجدل تتمثل في احتمالية ظهور ثقوب سوداء مجهرية داخل مختبراتنا على الأرض، وتحديداً في قلب أقوى آلة علمية بنيت على الإطلاق، مصادم الهدرونات الكبير «LHC» في جنيف، حيث تشير بعض النظريات إلى أن هذه الثقوب قد تنمو وابتلاع المادة المحيطة بها بما في ذلك الأرض.
لفهم هذه الفكرة، علينا أولاً العودة إلى مفهوم الثقب الأسود التقليدي الذي يتشكل من موت نجم هائل ينهار تحت جاذبيته الخاصة. لكن الآلية الأساسية لتكوين أي ثقب أسود هي تركيز كتلة كبيرة في حيز صغير جداً، وهو ما يمكن تحقق نظرياً عندما تصطدم جسيمات صغيرة مثل البروتونات بسرعات هائلة تقترب من سرعة الضوء داخل مصادم الهدرونات الكبير، مما يخلق طاقة هائلة في نقطة تصادم متناهية الصغر وفقاً لنظريات غير تقليدية.
على الرغم من ذلك، فإن النظريات الحالية، بما في ذلك عمل عالم الكونيات الراحل ستيفن هوكينج، تشير إلى أن مصير أي ثقب أسود كمي سيتمثل في التبخر الفوري بفضل «إشعاع هوكينغ»، حيث تفقد هذه الثقوب السوداء الصغيرة كتلتها وتختفي في لمح البصر قبل حتى أن يتمكن العلماء من رصدها.
أكد متخصصو مركز سيرن المشرف على هذا الجهاز الفريد أن مثل هذه الثقوب ستكون غير مستقرة للغاية وستتبخر على الفور كجسيمات عادية. علاوة على ذلك، تشير الحسابات إلى أن الثقوب السوداء لا يمكن أن تتشكل في فضاءنا ثلاثي الأبعاد إلا عند طاقات أكبر بكثير من طاقة حزم مصادم الهادرونات الكبير.
وفي حال افترضنا جدلاً تشكل ثقب أسود كمي مستقر ولم يتبخر، فإن مجال الجاذبية الخاص به سيكون ضعيفاً بشكل لا يصدق مقارنة بالقوة بين الذرات، ولن يكون قادراً على ابتلاع الكوكب لأن هناك حداً فيزيائياً لمعدل نموه. وحسب العلماء أن وصول ثقب أسود كمي افتراضي إلى كتلة كيلوغرام واحد يتطلب زمناً هائلاً يقدر بحوالي 3 تريليونات عام، وهو رقم أكبر بكثير من عمر الكون.
يؤكد الاستنتاج العلمي أن تشكل الثقوب السوداء في مصادم الهدرونات الكبير يعد أمراً مستبعداً للغاية، وحتى في حال حدوثه ستكون ظواهر عابرة وغير ضارة تفتح نافذة على فهم أعمق للجاذبية الكمومية دون تشكيل أي تهديد للأرض.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا