أمريكا تضيق الخناق المالي على أذرع إيران: من بغداد إلى بيروت تحت المجهر


هذا الخبر بعنوان "من بغداد إلى بيروت.. عقوبات أمريكية تطارد أذرع إيران المالية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة متصاعدة لعزل إيران اقتصاديًا، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة يوم الخميس على شركات وأفراد يدعمون حزب الله وحلفاء طهران. وتستهدف هذه الإجراءات، التي أعلن عنها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، كيانات وأفرادًا يدعمون كتائب حزب الله، وهي جماعة شيعية عراقية مسلحة تعمل تحت قيادة الحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى حزب الله نفسه.
وأوضح بيان الوزارة أن الإجراءات تشمل أيضًا فردًا لتقديمه خدمات لشركات في إيران، مع تحديث لسياسة الترخيص الخاصة بإيران يجعل الطلبات تخضع لافتراض الرفض، باستثناء حالات محدودة.
وعيد وتهديد
صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن عملية «المنبوذ الاقتصادي» تستهدف من يقفون إلى جانب النظام الإيراني، مؤكدًا: «سواء كانوا يمولون الإرهاب، أو يغسلون الأموال، أو يساعدون إيران على التهرب من العقوبات، فسنعثر عليهم، ونقطع وصولهم إلى النظام المالي الأمريكي، ونعمل على تفكيك الشبكات التي تُبقي النظام قائمًا».
يُذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد صنفت كتائب حزب الله «إرهابيًا عالميًا مصنفًا تصنيفًا خاصًا» في 24 يونيو/حزيران 2009، وصنفت حزب الله إرهابيًا عالميًا مصنفًا تصنيفًا خاصًا في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2001. وتأتي إجراءات اليوم بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف العاملين في قطاعات النفط والمال والبتروكيماويات وغيرها من قطاعات الاقتصاد الإيراني.
حزب الله تحت المقصلة
اتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية إجراءات بحق أربعة من قادة وأعضاء كتائب حزب الله: علي حسن فرحان اللامي، وحسين أحمد حسين الضهيباوي، ومحمد أمين فاضل علي الشيخلي، وكرار محمد قاسم الحريشاوي، وصُنّفوا جميعًا بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 لعملهم لصالح الكتائب.
عناصر إيرانية داخل الحشد
تسيطر المليشيات المدعومة من إيران، مثل كتائب حزب الله، على قوات وهيئة الحشد الشعبي في العراق، وتعمل بتوجيه من قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني. وشملت العقوبات عباس جواد كاظم التميمي، المسؤول البارز في مديرية التجهيزات الفنية بهيئة الحشد، وعبدالله ناظم لعيبي العامري، تاجر الأسلحة ومؤسس شركة «البروج للمقاولات العامة المحدودة»، وخلدون ناصر مريوش العبادة، ممثل شركة «عين العراق لحماية التكنولوجيا والحلول السمعية والبصرية والاتصالات المحدودة». وصُنّف هؤلاء الأفراد وشركاتهم بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 لتقديمهم دعمًا ماديًا أو ماليًا أو تقنيًا لقوة القدس أو لشبكات مرتبطة بها.
رجال أعمال عراقيون
استخدم مجيد علي أكبر نامدار المندلاوي وعبدالحسن علي أ. نامدار المندلاوي مصارف عراقية خاصة وشبكة «الحوالة» التابعة لشركة «شمس وبحر للتجارة ذ.م.م.» لتحويل الأموال، وصُنّفوا بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902.
تعاون «حزب الله» مع «قوة القدس»
تستخدم «قوة القدس» شركات واجهة لتحويل الأموال الناتجة عن مبيعات النفط الإيراني إلى شركات صرافة في المنطقة. ويعمل أعضاء «قوة القدس» في لبنان مع مسؤولين ماليين في «حزب الله» لتسلّم الأموال عبر شركات صرافة لبنانية، منها شركتا حسين إبراهيم وعبدالله حميه. كما شارك محمد نور الدين في تحويل هذه الأموال. وشكل هؤلاء، مجتمعين، قناة رئيسية لتحويل الأموال من «قوة القدس» إلى «حزب الله».
وحوّل حسين إبراهيم وعبدالله حميه مئات الملايين من الدولارات من «قوة القدس» إلى «حزب الله» بين مايو/أيار وسبتمبر/أيلول 2025. وبعد وصول الأموال إلى لبنان، عمل أسامة جابر وغيث حسين وهبي على استلام الأموال نقدًا. ويدير المموّل المالي لـ«حزب الله» حمدي زاهر الدين، عددًا من شركات الذهب والصرافة النقدية اللبنانية من خلال أفراد من عائلته ومقربين منه، بما في ذلك شقيقته ميرفت جميل زهرالدين، وأمير المكنسي الذي يدير شركة لصرافة الذهب مقرها سوريا.
وصُنّف حسين إبراهيم وعبدالله حميه ووهبي بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 لتقديمهم دعمًا ماديًا لـ«حزب الله». كما صُنّفت ميرفت وأمير المكنسي لتقديمهما دعمًا ماديًا لحمدي. وصُنّفت شركتا «YIM Exchange» و«Gold Pro SARL» لكونهما مملوكتين أو خاضعتين لسيطرة حمدي.
إنفاذ العقوبات على إيران
تُحظر عمومًا التعاملات مع الأطراف الخاضعة للعقوبات، ولا تزال إجراءات الإنفاذ المتعلقة بإيران تمثل أولوية قصوى لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية. وأعلن المكتب عن موافقة أحد الأفراد على دفع 1,427,230 دولارًا لتسوية مسؤوليته المدنية المحتملة عن تقديم خدمات استشارية إلى إحدى أبرز شركات حلول البرمجيات في إيران. وسيواصل المكتب حملته لمحاسبة منتهكي العقوبات المفروضة على إيران في إطار عملية «المنبوذ الاقتصادي».
عزل إيران
أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت عملية «المنبوذ الاقتصادي» في 24 أغسطس/آب 2026، بهدف قطع شرايين الحياة الاقتصادية للنظام الإيراني. ورصدت الوزارة الشبكات والقنوات المالية التي تستخدمها إيران لتهريب النفط والتهرب من العقوبات وتمويل الإرهاب. وتستهدف الوزارة بالتعاون مع شركاء دوليين أي مصدر للإيرادات غير المشروعة التي يعتمد عليها النظام، فضلًا عن مخططات التهرب من العقوبات. وحذرت الوزارة من أن أي كيان يسهّل عمليات غسل الأموال أو التهرب من العقوبات لصالح إيران يواجه خطر قطعه عن النظام المالي الأمريكي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة