مجلس الدفاع الوطني يعلن رسمياً: معركة شاملة لاستعادة الدولة اليمنية


هذا الخبر بعنوان "مجلس الدفاع الوطني يعلنها رسميًا: معركة شاملة لاستعادة الدولة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ترأس فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة، اجتماعاً لمجلس الدفاع الوطني اليوم الخميس، بحضور أعضاء مجلس القيادة: سلطان العرادة، عبدالرحمن المحرمي، الدكتور عبدالله العليمي، عثمان مجلي، محمود الصبيحي، وسالم الخنبشي. وقد غاب عن الاجتماع بعذر عضو المجلس طارق صالح. حضر الاجتماع أيضاً رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، بالإضافة إلى الوزراء والمسؤولين المعنيين من أعضاء مجلس الدفاع الوطني.
خصص الاجتماع لمناقشة التطورات الميدانية على امتداد مسرح العمليات العسكرية، في ظل التصعيد الإرهابي للمليشيات الحوثية وتداعياته على الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي وأمن الممرات المائية. استمع المجلس إلى تقارير وإحاطات عسكرية وأمنية حول سير العمليات في جبهات تعز، مأرب، الجوف، البيضاء، الضالع، ومحاور أخرى، بالإضافة إلى تقييم مستوى الجاهزية القتالية والإجراءات المتخذة لاستعادة المبادرة في عدد من الجبهات.
حيّا مجلس الدفاع الوطني أبطال القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية في مختلف ميادين الشرف والبطولة، مشيداً بالانتصارات والمكاسب الميدانية الهامة التي تحققت في جبهات مأرب والجوف والبيضاء، وبالبسالة والثبات والقدرة على إفشال مخططات المليشيات وتكبيدها خسائر فادحة.
كما تطرق المجلس إلى التطورات الأخيرة في منطقة الساحل الغربي بمحافظة تعز، بما في ذلك إعادة تموضع القوات. وأكد المجلس أن أي تقدم ميداني معاكس لن يمنح المليشيات حق فرض أمر واقع بالقوة، ولن يغير من حقيقة أن هذه المعركة وطنية شاملة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني. وأوضح أن أي محاولة من المليشيات لتحويل مكسب ميداني مؤقت إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم هي مجرد أوهام ستبددها إرادة اليمنيين وبسالة قواتهم المسلحة.
وشدد المجلس على أن المعركة الشاملة لاستعادة مؤسسات الدولة لا يمكن أن تترك أي جيب من أرض الجمهورية خارج سيادتها، أو تسمح بتحويل أي جزء من الأراضي والسواحل والجزر اليمنية إلى منصة لتهديد اليمن وجيرانه والملاحة الدولية. وأكد أن الدولة ماضية في مسؤوليتها الدستورية والوطنية حتى إنهاء الانقلاب والتهديد الذي طال اليمن والمنطقة والعالم.
في هذا السياق، أكد المجلس أن عملية الردع التي بدأتها القوات المسلحة لن تكون محصورة بجبهة أو منطقة بعينها، وأنها ستتعامل بحزم، وفق تقديراتها العسكرية وقواعد الاشتباك والقانون الدولي الإنساني، مع مصادر التهديد وتحركات المليشيات في مختلف مسارح العمليات.
دعا المجلس المواطنين في مناطق العمليات إلى الالتزام التام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن القوات المسلحة والسلطات المختصة، والابتعاد عن مواقع وتحركات وتجمعات ومخازن عتاد المليشيات الحوثية، حفاظاً على سلامتهم وتيسيراً لمهام القوات المسلحة في حماية المدنيين والتعامل مع مصادر التهديد.
وأكد المجلس أن اليمن، وهو يدافع عن باب المندب وسواحله وجزره ومياهه الإقليمية، لا يدافع عن نفسه فقط، بل يقف في خط الدفاع الأول عن حرية الملاحة والأمن البحري واستقرار التجارة العالمية ومصالح دول وشعوب تتجاوز حدود اليمن والمنطقة بأسرها.
دعا مجلس الدفاع الوطني المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن والدول دائمة العضوية والدول المطلة على البحر الأحمر والشركاء الدوليون، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم وعدم السماح بتحويل باب المندب والسواحل والجزر اليمنية إلى أوراق ابتزاز أو منصات لتهديد الملاحة والتجارة الدولية. وأكد أن اليمن لا يطلب من العالم أن يخوض حربه نيابة عنه، بل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ودعم جهود حكومته في حماية أراضيها وسيادتها ومياهها الإقليمية ومؤسساتها الوطنية.
حمل المجلس المليشيات الحوثية المسؤولية الكاملة عن تداعيات تصعيدها الإرهابي، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واستهداف المناطق السكنية والطرق العامة والمنشآت المدنية بالقصف والقنص والطائرات المسيرة، ونزوح آلاف المدنيين. وأكد أن المليشيات هي التي بدأت هذه الحرب وعليها أن تتحمل عواقب هذا الخيار.
أدان مجلس الدفاع الوطني بأشد العبارات الاعتداءات المتجددة للمليشيات الحوثية الإرهابية على أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة، مجدداً تضامن الجمهورية اليمنية الكامل مع المملكة وحقها المشروع في حماية أمنها ومواطنيها ومقدراتها الوطنية. وأكد المجلس أن استخدام الأراضي اليمنية لشن الاعتداءات على المملكة يمثل في الوقت ذاته عدواناً على مصالح الشعب اليمني، مشدداً على أن أمن اليمن والمملكة مترابط، وأن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وما تقدمه المملكة من دعم للدولة والشعب اليمني والاستقرار الاقتصادي والإنساني والتنموي، تجعل حماية هذه العلاقة ومصالح الشعبين جزءاً أصيلاً من مسؤولية الدولة اليمنية.
أشاد المجلس بالالتفاف الشعبي الواسع حول القوات المسلحة، والمبادرات المجتمعية والقبلية والإنسانية لإسناد المقاتلين وإغاثة النازحين ورعاية أسر الشهداء والجرحى. وثمن المواقف المسؤولة للقوى السياسية والاجتماعية، ومنابر الفكر والوعي، ووسائل الإعلام والنخب الوطنية التي أسهمت في تعزيز الثقة بالدولة وقواتها المسلحة وتوحيد الجبهة الداخلية.
جدد المجلس دعوته لأبناء القبائل والمغرر بهم في مناطق سيطرة المليشيات إلى عدم الزج بأبنائهم في حرب لا تخدم مصالح اليمنيين، وإلى تجنيب شبابهم أن يكونوا وقوداً لمشروع مسلح عابر للحدود. داعياً من لا يزال في صفوف المليشيات إلى العودة إلى جادة الصواب والانحياز إلى شعبه ودولته.
ترحم المجلس على أرواح شهداء القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية والمواطنين الذين ارتقوا جراء الاعتداءات الحوثية، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين. ووجه الحكومة والجهات المختصة بمواصلة رعاية أسر الشهداء والوفاء بحقوقهم، وتوفير أفضل سبل العلاج والرعاية للجرحى، وتكثيف التدخلات الإنسانية والإغاثية لإيواء وإغاثة الأسر النازحة والمتضررة، باعتبار ذلك واجباً دستورياً وأخلاقياً لا يقبل التأخير أو التهاون.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة