اليمن
اقتصاد

بتمويل سعودي فرنسي مشترك: مشروع استراتيجي ضخم يعيد الحياة إلى شبكات المياه في تعز

المشهد اليمني٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٤٤ ص0 مشاهدة
بتمويل سعودي فرنسي مشترك: مشروع استراتيجي ضخم يعيد الحياة إلى شبكات المياه في تعز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بتمويل سعودي فرنسي.. مشروع استراتيجي ضخم يعيد تدفق المياه إلى أحياء تعز المحرومة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، مراسم التوقيع على اتفاقية حيوية لإطلاق مشروع «تعزيز أنظمة المياه الحضرية القادرة على الصمود أمام تغير المناخ في مدينة تعز». يأتي هذا المشروع الاستراتيجي تتويجاً لبرنامج تعاون دولي ثلاثي يجمع بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومؤسسة صلة للتنمية، ومركز الأزمات والدعم التابع لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، بهدف معالجة أزمة العطش المعقدة في المدينة.

جرى التوقيع في لقاء افتراضي موسع ضم قيادات رسمية ودبلوماسية بارزة، في مقدمتهم سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن محمد آل جابر، وسفيرة الجمهورية الفرنسية لدى اليمن كاترين كامون، إلى جانب ممثلي المنظمات التنموية والجهات المعنية، مما يعكس التكاتف الدولي لمعالجة التحديات الإنسانية والمناخية الملحة في اليمن.

تفاصيل التمويل والمستفيدين:

تبلغ القيمة الإجمالية للمشروعين المتكاملين، السعودي والفرنسي، 7.4 مليون ريال سعودي؛ خُصص منها 3.5 مليون ريال من الجانب السعودي، بالتوازي مع الشق الفرنسي الممول عبر مركز الأزمات والدعم. سيخدم هذا التدخل بصورة مباشرة أكثر من 139 ألف مواطن داخل تعز، بينما تتسع دائرة المستفيدين غير المباشرين لتشمل نحو 242 ألف شخص، مما يمنح المشروع ثقلاً إنسانياً وتنموياً واسع النطاق.

أوضح وزير المياه والبيئة أن هذا التحرك يأتي استجابة لواقع بالغ الصعوبة تعيشه مدينة تعز، حيث يواجه أكثر من 600 ألف مواطن أزمة حادة في شح المياه، مع انحدار تغطية الشبكة الحضرية إلى مستويات حرجة لا تتجاوز 29%. سيركز التدخل الجديد على رفع الطاقة الإنتاجية للآبار، ومعالجة الهدر والفاقد في الشبكات، وتأمين تدفقات مائية منتظمة للمنازل، فضلاً عن رفع الكفاءة الفنية والتشغيلية للمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي لضمان إدارة الموارد المتاحة باحترافية واستدامة.

دعم استراتيجي وشراكات دولية:

أكد السفير السعودي محمد آل جابر أن المشروع يندرج ضمن الرؤية المستمرة للمملكة في مساندة الشعب اليمني ورفد بنيته التحتية بمشاريع نوعية تعالج الاحتياجات الحيوية وتضمن ديمومة الخدمات. ونوه بأن تضافر الجهود بين الرياض وباريس والحكومة اليمنية يمثل نموذجاً فعالاً في مواجهة الصدمات البيئية وشح الموارد في المدن ذات الكثافة السكانية العالية.

جددت السفيرة الفرنسية كاترين كامون التزام بلادها بمواصلة دعم مشاريع المياه والإصحاح البيئي في اليمن، مشيرة إلى أن حرمان مئات الآلاف من الحصول اليومي على مياه نظيفة في تعز يجعل من هذا التعاون ضرورة إنسانية عاجلة، مثمنة الشراكة الميدانية المثمرة مع البرنامج السعودي ومؤسسة صلة لتخفيف حدة التغير المناخي على المجتمعات الهشة.

أشار ممثل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، المهندس حسن العطاس، إلى أن خطة العمل صُممت لتواكب خطة قطاع المياه والصرف الصحي للأعوام 2025–2026 وأولويات الحكومة اليمنية، مؤكداً أن التدخلات ستركز على تأهيل البنية التحتية المتضررة ورفع موثوقية الضخ والتوزيع لتصل المياه بعدالة لجميع الأحياء.

يُذكر أن هذا المشروع ينضم إلى حزمة واسعة من المبادرات التي يقودها البرنامج السعودي في قطاع المياه عبر 14 محافظة يمنية، والتي تتضمن أيضاً مشروع تعزيز الأمن المائي بالطاقة النظيفة في محافظة مأرب بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، مستهدفاً خدمة أكثر من 368 ألف مواطن.

شارك الخبر: