الرئيس العليمي للاتحاد الأوروبي: باب المندب ليس للابتزاز الإيراني ولن نسمح بتحويله إلى هرمز ثانٍ


هذا الخبر بعنوان "الرئيس العليمي لأوروبا: لن نسمح بتحويل باب المندب إلى «هرمز آخر» ولا نريد عودة «اللغة الدولية التي تطالب الطرفين بضبط النفس»" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن الدولة اليمنية لن تتخلى عن مسؤوليتها في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية. وشدد العليمي، خلال لقائه رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه وسفيرة مملكة هولندا جانيت سيبين، على عدم السماح بتحويل مضيق باب المندب إلى "هرمز آخر"، أو استخدامه كمنصة للابتزاز الجيوسياسي نيابة عن النظام الإيراني.
وخلال اللقاء الذي بحث مجالات التعاون الثنائي والمستجدات المحلية والإقليمية، ثمن الرئيس العليمي مواقف الاتحاد الأوروبي الداعمة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وجهود تحقيق السلام وتخفيف المعاناة الإنسانية، مشيداً بالإدانات الأوروبية الأخيرة للتصعيد الحوثي والهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية.
وأوضح العليمي أن الشراكة بين اليمن والاتحاد الأوروبي تكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الراهنة، ليس فقط لأمن اليمن، بل لأمن البحر الأحمر والملاحة والتجارة الدولية أيضاً. ووضع المسؤولين الأوروبيين أمام حقيقة التصعيد الذي تقوده مليشيات الحوثي التابعة لإيران، خاصة باتجاه باب المندب وجبهات الساحل الغربي بتعز، مؤكداً استمرار الدولة في مسؤوليتها بحماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وحماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية.
وأكد أن اليمن، بدفاعه عن باب المندب وسواحله ومياهه الإقليمية، لا يدافع عن أمنه وسيادته فحسب، بل يساهم في حماية الأمن الدولي ومصالح العالم وتأمين أحد أهم الممرات البحرية للتجارة وإمدادات الطاقة والسلع الغذائية الحيوية. وشدد على أن هذه المسؤولية المشتركة تتطلب شراكة دولية أكثر فاعلية لدعم الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على حماية هذا الممر الاستراتيجي.
وأشار العليمي إلى الارتباط الواضح بين التصعيد الحوثي واستراتيجية الضغط الإيرانية الأوسع، التي تهدف إلى جعل كلفة الضغط الدولي على طهران قابلة للتصدير عبر استهداف دول الجوار وتهديد البحر الأحمر وسلاسل الإمداد، مما يحول أزمة إيران مع المجتمع الدولي إلى أزمة للمنطقة والاقتصاد العالمي. وكرر تأكيده: "لا نسمح بتحويل باب المندب إلى هرمز آخر، أو تحويل اليمن إلى منصة ابتزاز جيوسياسي نيابة عن النظام الإيراني".
وأوضح أن الحكومة اليمنية لم تبدأ هذه الجولة من الحرب، وأن مليشيات الحوثي هي من اختارت العودة إلى التصعيد عبر تسيير رحلات جوية غير مرخصة ومهاجمة المدنيين ومخيمات النازحين وميناء المخا والمنشآت المدنية، في محاولة لفرض وقائع عسكرية جديدة. وأضاف: "لذلك لا نريد أن تعود اللغة الدولية إلى المعادلة التقليدية ذاتها التي تطالب الطرفين بضبط النفس وكأن المسؤولية متساوية، فمن بدأ التصعيد يجب أن يسمى، ومن يهاجم يجب أن يتحمل مسؤولية التصعيد وتداعياته على كافة المستويات".
ودعا الرئيس العليمي إلى تحرك أوروبي عاجل بالتعاون مع الأمم المتحدة والمانحين لتوفير المأوى والغذاء والرعاية الصحية والخدمات للنازحين ودعم السلطات المحلية، محذراً من موجة نزوح جديدة قد يجد فيها آلاف اليمنيين أنفسهم بينما يكتفي المجتمع الدولي ببيانات القلق. وجدد التأكيد على ضرورة الانتقال من إدارة التهديد إلى معالجة مصدره، عبر التنفيذ الفعال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتشديد إجراءات منع تهريب الأسلحة والتكنولوجيا والمكونات ذات الاستخدام العسكري إلى مليشيات الحوثي.
وحث العليمي دول الاتحاد الأوروبي على مواصلة دعم الحكومة اليمنية اقتصادياً وإنسانياً وتنموياً، وتشجيع المانحين على دعم برنامج الإصلاحات والتعافي، بما يعزز قدرة مؤسسات الدولة على تقديم الخدمات والوفاء بالتزاماتها. واختتم بالتأكيد على أن الدولة القادرة هي الضمانة الحقيقية للسلام، لأن السلام الذي يقوم على عجز الدولة واحتفاظ المليشيات بالسلاح وقرار الحرب ليس سوى هدنة إلى الجولة التالية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة