باكستان تحذر إيران: اكبحوا الحوثيين لتجنب تصعيد إقليمي بعد هجمات السعودية


هذا الخبر بعنوان "تحذير باكستاني لإيران لكبح الحوثيين بعد مهاجمة السعودية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نقلت مصادر سعودية وباكستانية وإيرانية أن باكستان أوصلت تحذيراً سعودياً إلى إيران، داعيةً إياها لكبح جماح حلفائها الحوثيين في اليمن بعد تصعيد هجماتهم على المملكة، وذلك في إطار جهود منسقة لمنع تفاقم الأزمة. استهدف الحوثيون يوم الثلاثاء قاعدة جوية في محافظة خميس مشيط وبنية تحتية نفطية في مدن مجاورة، مما أسفر عن إصابة 73 شخصاً، في واحدة من أكبر الهجمات على السعودية منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير شباط. وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، يوم الأربعاء أن الطائرات الحربية السعودية شنت 54 غارة جوية في مختلف المحافظات اليمنية خلال الاثنتي عشرة ساعة الماضية، مؤكداً أن هذه الهجمات لن تمر دون رد أو عقاب.
يتصاعد الصراع، الذي يمثل مسرح حرب ثانياً يهدد إمدادات الطاقة العالمية، في الوقت الذي تتبادل فيه إيران والولايات المتحدة أكبر موجة معلنة من الهجمات الانتقامية على سفن في منطقة الخليج منذ بدء الحرب. ويحمل تحذير باكستان لإيران وزناً كبيراً نظراً لاتفاقية الدفاع التي تربطها بالسعودية وتركيا. وفي حين شدد مسؤولون في إسلام آباد على أن أي دور عسكري سيقتصر على الدفاع عن الأراضي السعودية، قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن امتداد الهجمات إلى المملكة قد يؤدي إلى ترتيب أمني مشترك يضم الرياض وأنقرة وإسلام آباد. وأوضح آصف في تصريح للتلفزيون الباكستاني: "سيعتبر العدوان على أي دولة عدواناً على كل الدول الثلاث". وأضاف: "لا يوجد أي غموض أو شك... أي عدوان أو انتقال غير مبرر... إلى السعودية سيؤدي بالتأكيد إلى تفعيل هذه الاتفاقية". ولم ترد وزارة الدفاع ووزارة الخارجية والجيش في باكستان على طلبات رويترز للتعليق.
مخاوف من تحول الحرب بالوكالة إلى أزمة أكبر في المنطقة
سلط تدخل باكستان، التي ظلت لسنوات توازن العلاقات مع السعودية وإيران، الضوء على خطورة هجمات الحوثيين. وقالت المصادر إن الرسالة الموجهة إلى طهران واضحة: إما كبح جماح الحوثيين أو المخاطرة بتحويل حرب بالوكالة إلى أزمة أمنية أوسع نطاقاً في المنطقة. وقال دبلوماسي كبير في المنطقة إن باكستان نقلت الرسالة إلى إيران خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وحثت طهران على استخدام نفوذها لوقف هجمات الحوثيين على السعودية. وأكد مسؤول إيراني كبير أن باكستان نقلت الرسالة أمس الثلاثاء إلى إيران، التي ردت بأنها "لا تسيطر على الحوثيين". لكن مصدرين إيرانيين قالا إن إيران أمرت الحوثيين الأسبوع الماضي بشن هجمات على السعودية، مضيفين أن طهران وعدت بتقديم تمويل وأسلحة إضافية، كما سافر عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني إلى اليمن للمساعدة في تنسيق الهجمات. وذكر الدبلوماسي أن إسلام آباد تسعى لكبح جماح الحوثيين قبل أن يصل التصعيد إلى نقطة قد تضغط فيها السعودية على باكستان للعب دور أنشط في الدفاع عنها. وأضاف لرويترز: "لدى باكستان اتفاقية مع السعودية، لكنني أتمنى ألا تصل الأوضاع إلى النقطة التي تضطر فيها باكستان إلى التدخل فعلياً. وستسعى باكستان إلى حل دبلوماسي في الوقت الحالي".
الدعم الباكستاني للسعوديين
قال المصدر الباكستاني إن مسؤولين سعوديين التقوا ممثلين عسكريين كبار من باكستان وتركيا في الرياض لتنسيق الرد. وأضاف أن الدول الثلاث اتفقت على أن يكون أي رد من الأراضي السعودية وألا تدخل قوات إلى اليمن. وقال مصدر باكستاني آخر إنه لم يتخذ أي قرار بالانضمام إلى الضربات الانتقامية، وشدد على أن الاتفاقية العسكرية مع الرياض دفاعية وتقتصر على حماية الأراضي السعودية. وذكر أن القوات الباكستانية يمكن أن تقدم دعماً عسكرياً أو تقنياً أو برياً أو جوياً داخل الأراضي السعودية، لكنها لن تشارك في عمليات قتالية على أراض أجنبية. وقال الدبلوماسي إن حملة الضغط التي تشنها إيران والحوثيون قد تأتي بنتائج عكس ما تريده طهران. فمن خلال استهداف أمن الخليج في محاولة للضغط على واشنطن لإنهاء حصارها للموانئ الإيرانية، تخاطر طهران بدفع السعودية وباكستان وتركيا ودول أخرى متحالفة مع الولايات المتحدة إلى تنسيق أمني أوثق بدلاً من تمزيق العلاقات بين تلك البلدان.
حصار ترامب لإيران مستمر
لا يرى المسؤولون في المنطقة أي مؤشرات تذكر على أن الولايات المتحدة مستعدة للتنازل. وقال الدبلوماسي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو ملتزماً بإبقاء الحصار مستمراً حتى تتوصل إيران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، في حين تستكشف قطر بهدوء مقترحات جديدة تهدف إلى إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات. وقال مصدر آخر في المنطقة إن الرد العسكري السعودي سيظل مركزاً على الحوثيين وليس على إيران نفسها. ولا يعتقد المسؤولون السعوديون أيضاً أن هجمات الحوثيين ستحقق هدف طهران الأكبر وهو إنهاء الحصار الأمريكي. وذكر أنه من غير المتوقع أن تضغط الرياض على واشنطن لرفع الحصار، مشدداً على أن ترامب يعتقد أن الضغط الاقتصادي المستمر هو السبيل الأكثر فاعلية للوصول إلى المفاوضات. وأضاف: "السؤال هو إلى أي مدى يمكن لإيران أن تتحمل الألم، وإلى متى. ترامب لا يريد حلاً عسكرياً. إنه يريد الضغط عليهم بالحصار".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة