اليمن
ثقافة

ديوان الغدر: قصيدة العمودي تفضح زيف الوجوه وتحذر من الخيانة

عدن الغد٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٥٦ ص0 مشاهدة
ديوان الغدر: قصيدة العمودي تفضح زيف الوجوه وتحذر من الخيانة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قصيدة "ديوان الغدر"" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ملحمة شعرية مؤثرة، يطلق الشاعر أحمد سعيد العمودي صرخة مدوية عبر قصيدته "ديوان الغدر"، كاشفاً عن الوجوه المتلونة التي تخفي خلف ابتسامتها سموم الخيانة والغدر. القصيدة، التي تحمل تاريخ الأربعاء 09 سبتمبر 2026، تنبض بمرارة الواقع الذي أصبح فيه الصدق من الغرائب والوفاء من المستحيلات، بينما يعتلي الكذب سدة العلامات.

يصور العمودي في أبياته كيف أن "الأنياب تضحك والسم في الأنهار"، وكيف تُباع العهود في "سوق الخسار". يتحدث عن بشرٍ قلوبهم "قبور تمشي على الأرض بلا نور"، يبتلعون الود ويهضمون السرور، ويلوكون العهد بين الفجور. يكشف كيف أن الأقنعة تتعدد لتخفي ألف خيانة، وكيف يُسقى السم في كأس التحيات.

يُحذر الشاعر من "أهل التمويه" الذين باعوا الوفاء بثمن بخس، وينقضون الوصل بسيف حديد، ويبكون على من خانوه وهم أهل الصيد. يصف مكرهم بأنه "كذب مزخرف بثوب الكلام"، ونفاق يمشي في ثياب الإمام، يذبح الصدق بسيف الإبهام. خداعهم "دهاقٌ فوق الدهاق"، ووجوههم تتلون كالسراب، إن أقبلت فتحت الأعناق، وإن أدبرت سلّت خناجر الشقاق.

تستعرض القصيدة تاريخهم الأسود، حيث قطعوا العروق باسم المحبين، وذبحوا الود بسكين الظانين، وتوددوا وهم الحاقدون، وابتسموا وفي العين شيطانين. باعوا الأخوة في سوق الفساد واشتروا الخسة بذهب الرشاد. يشبههم بالذئب في ثوب وصول، يقرب لينهش، ويوهم بالحماية وهو الخندق الذي فيه القتول.

مع دوران الزمان، انكشفت الأستار، وبان من كان يبكي وهو سفاح غدار، ومن كان يضحك وفي القلب أوزار. يحذر من مديحهم الذي هو كالسعير، ومن ثنائهم الذي يخفي طعناً في الظهر. يصف زمن الفتن وكثرة النكبات، حيث صار الصدق من الغرائبات والوفاء من المستحيلات.

يستلهم الشاعر من التاريخ دروساً عن أمم سقطت من باب الكذاب، حين خان الصديق والأصحاب، فصار البيت هشيماً بلا أبواب. وينصح بعدم الثقة بمن لبس الجديد وقلبه أسود من الحديد، يبيع اليوم ويشتري غداً، ويضرب الظهر وهو يقول سعيد.

يوجه نداءً لمن تلوك الألسن فيهم الأنام، ليحفظوا ألسنتهم من سهام الكلام، فكم رجلٍ قتله كلام اللئام وهو حيٌ يرزق بلا عظام. ويدعو إلى اللجوء إلى من لا ينام ولا يُطاق، من يرى الخائن والصداق، ويقلب الموازين في لحظة انشقاق.

يختتم العمودي قصيدته بدعوة للقلب ليصبر على طعن السكاكين، فالله يرى دمع المظلومين وسيأتي يوم للحق مبين، يُجزى فيه الغادرون والخائنون. ويحث القلم على كتابة صحائف الجهاد ضد النفاق والعناد، حتى يستيقظ العباد من سبات الغفلة والرقاد.

ويؤكد الشاعر أنه لن يركع لخائن ولا لمجهول، ولن يبيع عمره بثمن بخس قليل، سيمشي وحده في درب طويل حتى يلقى الصادقين من الأصول. ويختم بإنذار نهائي: "يا أيها الناس احذروا هذا الدار، دار الغدر فيها صار شعار، وسيف العدل قاطع رؤوس الأشرار".

شارك الخبر: