اليمن
سياسة

اليمن يشهد تصعيداً عسكرياً غير مسبوق: القوات الحكومية تشن هجمات واسعة على امتداد البلاد

يمن مونيتور٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٤ م0 مشاهدة
اليمن يشهد تصعيداً عسكرياً غير مسبوق: القوات الحكومية تشن هجمات واسعة على امتداد البلاد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حصيلة التطورات العسكرية خلال 24 ساعة: عمليات تحرير من الشرق وضغط من الغرب.. القوات الحكومية تهاجم الحوثيين على امتداد اليمن" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت اليمن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث اتسعت رقعة المواجهات لتشمل جبهات متعددة، مع انتقال العمليات من تعز والساحل الغربي إلى الجوف والبيضاء ومأرب والضالع. وقد شملت الهجمات الجوية والبرية والمدفعية، بالإضافة إلى استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية. وتشير وتيرة القتال وتزامنه الجغرافي إلى انتقال واضح من مرحلة تثبيت الخطوط إلى عمليات هجومية تهدف لاختراق دفاعات الحوثيين.

تعتمد القوات الحكومية بشكل متزايد على تكامل القوة البرية مع الطيران الحربي والمدفعية والطائرات المسيرة، بينما رد الحوثيون بهجمات برية وصاروخية وعمليات دفاع جوي، مع اتهامات للسعودية بتنفيذ غارات. وقد أعادت الحكومة توزيع تشكيلات عسكرية مختلفة على عدة جبهات، بما في ذلك قوات الطوارئ ودرع الوطن وقوات العمالقة.

محافظة الجوف: برزت الجوف كساحة تصعيد جديدة، حيث أطلقت القوات الحكومية وقوات قبلية عملية برية باتجاه منطقة ومعسكر اللبنات شرقي مدينة الحزم، بعد ضربات جوية ومدفعية استهدفت مواقع حوثية. وأعلنت الفرقة الأولى طوارئ تأمين منطقتي اللبنات العليا والسفلى والسيطرة على مواقع عسكرية في محيطهما. وتحدثت مصادر عن السيطرة على معسكر تدريبي ومواقع دفاعية، لكن الوضع النهائي للمعسكر بقي موضع تضارب. وقالت مصادر حكومية إن قواتها قطعت معظم طرق الإمداد المؤدية إلى مواقع الحوثيين في اللبنات.

استسلام مقاتلين واستعداد للتقدم شمالاً: في تطور لافت، أعلن عشرات الحوثيين استسلامهم للقوات الحكومية في الجوف. وبالتزامن، أعلن متحدث باسم القوات الحكومية استهداف منطقة اليتمة شمالي المحافظة براجمات الصواريخ تمهيداً لتقدم وحدات الجيش والمقاتلين القبليين. وأعلنت قبائل «مطارح الكرامة» دعمها للقوات الحكومية في أي تحرك باتجاه المنطقة.

تحذير من خمسة طرق مرتبطة بصنعاء: اتخذ التصعيد في الجوف بعداً أوسع مع تحذير القوات الحكومية المدنيين من استخدام خمسة طرق ومحاور تربط مأرب والجوف ومناطق تقع على طرق الإمداد القادمة من صنعاء، مما يشير إلى توقع امتداد العمليات إلى شبكة أوسع من طرق الإمداد.

محافظة البيضاء: دخلت البيضاء على خط المواجهة بقوة، حيث نفذ الطيران 13 غارة على مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في مديريات الشرية وذي ناعم والبيضاء والسوادية. وأعلنت القوات الحكومية أن إحدى الغارات دمرت منصة لإطلاق الصواريخ. وفي جبهة الزاهر، أعلنت قوات العمالقة بدء عملية برية أجبرت الحوثيين على التراجع من مواقع متقدمة.

مأرب: استهدف الطيران مواقع وتجمعات وثكنات حوثية في الجبهات الجنوبية والأطراف الغربية للمحافظة، في محاولة لمنع الحوثيين من نقل التعزيزات باتجاه مأرب. واتهمت مصادر محلية وطبية الحوثيين باستهداف مخيم السداسي للنازحين في مديرية رغوان بصاروخ باليستي.

تعز: بقي محور البرح واحداً من أكثر الجبهات نشاطاً، حيث استخدم الطرفان المدفعية والأسلحة الثقيلة بكثافة. وأعلنت القوات المشتركة تدمير ثلاثة أنساق قتالية حوثية متتالية في محور البرح. وفي الكدحة، أعلنت القوات الحكومية السيطرة على نقيل الكورة وجبل الكورة بعد مواجهات مع الحوثيين.

الساحل الغربي: استهدف صاروخ باليستي مساء الاثنين محيط مستشفى 2 ديسمبر والمجمع الطبي في مدينة المخا. وفي جنوب الحديدة، واصلت القوات الحكومية تثبيت المواقع التي تقدمت إليها، بالتزامن مع غارات على مواقع وتجمعات وآليات حوثية.

الضالع: شن الطيران غارات على جبل ناصة في جبهة مريس شمال المحافظة. ورد الحوثيون بهجوم باتجاه موقعي القهرة والحمراء في قطاع مريس، لكن القوات المشتركة قالت إنها صدت الهجوم.

صعدة والحدود: قالت سلطات الحوثيين إن غارة جوية استهدفت منطقة سارة بمديرية مجز، بالتزامن مع قصف مدفعي على منطقة آل الشيخ بمديرية منبه وقرى في رازح الحدودية.

من حرب الجبهات إلى حرب المحاور: تكشف حصيلة الساعات الأخيرة أن التحول الأبرز في مسار المواجهة لا يكمن فقط في عدد الجبهات المشتعلة، بل في ترابطها العملياتي. فالتقدم الحكومي في اللبنات يضغط على الحوثيين من جهة الجوف، بينما تفتح قوات العمالقة جبهة جديدة في البيضاء، بالتزامن مع ضربات في مأرب وتعز والضالع، وهو ما يجبر الجماعة على توزيع قواتها وتعزيزاتها على مسافة جغرافية واسعة. ولهذا ستكون الأيام المقبلة اختباراً لقدرة كل طرف على تحويل الضربات والهجمات إلى سيطرة قابلة للدفاع عنها.

شارك الخبر: