اليمن
سياسة

خطوة تاريخية: جامعة الدول العربية ترفع العقوبات عن سوريا بعد 15 عاماً من العزلة

المشهد اليمني٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٥٤ ص0 مشاهدة
خطوة تاريخية: جامعة الدول العربية ترفع العقوبات عن سوريا بعد 15 عاماً من العزلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قرار عربي جديد بشأن سوريا لم يسبق له مثيل منذ 15 سنة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تحول لافت يعكس تغييراً جذرياً في الموقف العربي تجاه سوريا، أنهى مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري إجراءات العزلة العربية المفروضة على دمشق منذ سنوات. فقد أقر المجلس رفع جميع العقوبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي كانت مفروضة من قبل مؤسسات الجامعة وأجهزة العمل العربي المشترك، في خطوة تهدف إلى دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا.

جاء هذا القرار خلال الدورة العادية الـ166 لمجلس الجامعة، حيث نص على إلغاء التدابير التي سبق أن اتخذها مجلس الجامعة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي بحق الجمهورية العربية السورية، والتي تعود إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2011. وشملت هذه الإجراءات عقوبات اقتصادية واجتماعية، بالإضافة إلى تدابير أخرى صدرت لاحقاً على خلفية الأزمة السورية.

تجدر الإشارة إلى أن قرار رفع العقوبات لا يشمل جميع الإجراءات الشخصية، حيث أبقى المجلس على قائمة المسؤولين المشمولين بقرارات منع السفر وتجميد الأرصدة. وقد أسند المجلس إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي مهمة متابعة تنفيذ القرار، لضمان إزالة كافة الإجراءات المفروضة على سوريا من جانب مؤسسات وأجهزة جامعة الدول العربية.

يأتي هذا القرار في سياق مسار بدأته الجامعة العربية قبل أكثر من ثلاثة أعوام، عندما قرر مجلسها في مايو/أيار 2023 استئناف مشاركة الوفود السورية في اجتماعات الجامعة والمنظمات التابعة لها، منهياً بذلك تعليق مشاركة دمشق. ويمنح القرار الجديد هذا المسار بعداً اقتصادياً وسياسياً أوسع، مؤكداً حرص الدول العربية على مساندة جهود سوريا في التعافي وإعادة الإعمار، والانتقال من سياسة العقوبات إلى دعم الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد.

وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، في كلمته أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب، أن دمشق تعمل على استعادة موقعها الطبيعي داخل محيطها العربي وتعزيز دورها في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي. ووصف الشيباني المرحلة التي مرت بها سوريا بأنها كانت قاسية واستمرت نحو 15 عاماً، مؤكداً أن بلاده تريد أن تكون «كتفاً وسنداً لا حملاً وعبئاً» على الدول العربية، وأنها تستعيد مكانتها بين أشقائها العرب. وأشار إلى أن دمشق دخلت مرحلة إعادة بناء شاملة، تشمل إعادة بناء المؤسسات وإنعاش الاقتصاد، بالتوازي مع العمل على استعادة دور سوريا في محيطها العربي وتوسيع مجالات التعاون مع الدول العربية.

ويشكل رفع العقوبات العربية تحولاً جوهرياً في طبيعة تعامل الجامعة مع الملف السوري، بعدما انتقل موقفها تدريجياً من إجراءات العزلة والعقوبات إلى دعم مشاركة سوريا في مؤسسات العمل العربي، ثم الدفع باتجاه مساندة جهود التعافي وإعادة الإعمار.

شارك الخبر: