اليمن ليس مجرد ساحة محلية: صحفي عراقي يكشف الأبعاد الإقليمية لمعركة المخا والحديدة


هذا الخبر بعنوان "ليست مجرد معركة محلية.. صحفي عراقي يفجر مفاجأة حول ما يجري في المخا والحديدة!" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحليل معمق للمشهد الإقليمي المتشابك، أوضح الصحفي العراقي عامر الكبيسي أن اليمن لم يعد مجرد مسرح لصراع داخلي، بل أصبح محوراً رئيسياً في شبكة معقدة من التوترات الإقليمية والدولية. فالموقع الجغرافي الاستراتيجي للبلاد، وإشرافها على مضيق باب المندب الحيوي للتجارة العالمية، يجعل من أي تطور عسكري فيه حدثاً يتجاوز الحدود اليمنية.
يشبه الكبيسي الوضع اليمني ببؤر توتر أخرى في المنطقة مثل سوريا ولبنان والعراق، حيث تجد البلاد نفسها في قلب عاصفة من المعارك المتقاطعة. وأشار إلى أن أي رصاصة تُطلق في اليمن لم تعد حدثاً محلياً، بل يتردد صداها في دوائر صنع القرار الدولي.
وفي حين تشهد سوريا هدوءاً نسبياً، ولبنان يواجه احتمالات التصعيد، والعراق تحديات تتعلق بسلاح الفصائل، يبرز اليمن، خاصة في مناطقه المطلة على البحر الأحمر، تصعيداً ميدانياً لافتاً ينذر بمرحلة جديدة.
يفتح التصعيد الأخير الباب لمقارنات استراتيجية بين مضيقي باب المندب وهرمز، نظراً لأهميتهما القصوى للاقتصاد العالمي. وأي توتر في محيطهما يستدعي تدخلاً دولياً مباشراً، مما يفسر شراسة المعارك الدائرة.
تركزت المواجهات العنيفة مؤخراً في محاور غرب تعز وجنوب الحديدة، وهي بوابات رئيسية نحو الساحل. وشهدت هذه الجبهات هجمات حوثية مكثفة قابلتها تحركات عسكرية مضادة. وتكتسب مدينة المخا أهمية استثنائية لموقعها المطل على البحر الأحمر وقربها من باب المندب. ورغم تقدم حوثي أولي، استعادت القوات الحكومية زمام المبادرة. وامتدت التطورات لتشمل مديرية حيس جنوبي الحديدة، وجبهات البرح ومقبنة والكدحة، وهي مناطق ذات ثقل عسكري كبير.
تتميز الجولة الحالية من المواجهات بحجم التصعيد ونوعية الأسلحة الثقيلة المستخدمة، بما في ذلك الغطاء الجوي والطائرات المسيرة والصواريخ والقصف المدفعي. ويتزامن هذا مع توترات عسكرية في مياه البحر الأحمر، مما يجعل فصل العمليات الميدانية عن أمن الملاحة الدولية أمراً صعباً.
يختتم الكبيسي تحليله بالتأكيد على أن تقييم هذه المعركة الاستراتيجية لا ينبغي أن يقتصر على السيطرة على القرى والتباب، بل بمدى تأثيرها على خطوط الإمداد والممرات البحرية. ولا تزال النتيجة العسكرية النهائية معلقة، في ظل عمليات الكر والفر وتضارب الروايات، وستكشف الأيام القادمة عن مسار المعركة وانعكاساتها على باب المندب والمنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة