اليمن
سياسة

البروفيسور فضل الربيعي: استعادة دور الدول المطلة على البحر الأحمر ضرورة للأمن الإقليمي

عدن الغد٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٠ م0 مشاهدة
البروفيسور فضل الربيعي: استعادة دور الدول المطلة على البحر الأحمر ضرورة للأمن الإقليمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البروفيسور فضل الربيعي في مؤتمر عربي: استعادة دور الدول المشاطئة ضرورة لحماية أمنها الإقليمي" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شارك البروفيسور الدكتور فضل الربيعي، أستاذ علم الاجتماع ورئيس مركز دراسات الرأي العام والبحوث الاجتماعية «مدار»، من العاصمة عدن، عبر تقنية الاتصال المرئي «زوم»، في أعمال المؤتمر العربي «من حافة الانفجار إلى خرائط التسوية: الشرق الأوسط بين الحرب والتفاوض». نظم المؤتمر شبكة أخبار مسار (ش.أ.م)، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين والباحثين العرب.

قدم الربيعي مداخلة رئيسية بعنوان: «باب المندب والبحر الأحمر: أبعاد المواجهة مع التحالفات البحرية الغربية»، مسلطًا الضوء على الأهمية الجيوستراتيجية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب، ودورهما كممرات بحرية دولية حيوية تربط بين المحيط الهندي والبحر المتوسط، وتؤثر على حركة التجارة والطاقة.

في بداية مداخلته، نقل الربيعي تحيات اليمن للمشاركين، مؤكدًا على أهمية العاصمة عدن كبوابة بحرية استراتيجية لليمن، وموقعها المطل على خليج عدن والمحيط الهندي، وقربها من مضيق باب المندب، مما يعزز فهم معادلات الأمن البحري الإقليمي والدولي.

واستعرض الربيعي التحولات في المواجهات بالبحر الأحمر منذ 7 أكتوبر 2023، مشيرًا إلى تحول الصراع البحري نحو حرب غير متكافئة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، مما يشكل تحديات للقدرات البحرية التقليدية. كما تناول الحضور البحري الغربي، بما في ذلك عمليتي «حارس الازدهار» بقيادة الولايات المتحدة و«أسبيدس» الأوروبية، والاختلافات بينهما، وتداعيات عسكرة البحر الأحمر وزيادة الوجود العسكري الدولي.

أوضح الربيعي أن التطورات الأمنية في البحر الأحمر أثرت مباشرة على التجارة الدولية، بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، واضطراب سلاسل الإمداد، مما دفع شركات الملاحة لتغيير مساراتها حول رأس الرجاء الصالح، وزيادة زمن الرحلات وتكاليف النقل.

حذر الربيعي من أن استمرار عسكرة البحر الأحمر وتعدد القوى العسكرية قد يعقد المشهد، مؤكدًا أن حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب لا تعتمد على البوارج والتحالفات المؤقتة وحدها، بل تتطلب معالجة جذور الصراعات السياسية والأمنية.

دعا الربيعي إلى بناء تفاهمات إقليمية ودولية لتعزيز الأمن البحري، وإعادة الدور الرئيسي للدول المشاطئة في حماية أمنها الإقليمي، بالتوازي مع معالجة الأسباب السياسية والأمنية للصراعات. وأكد على أن العامل اليمني أساسي في معادلة أمن البحر الأحمر وباب المندب، وأن أي مقاربة لأمن الممرات البحرية يجب أن تأخذ في الاعتبار الواقع السياسي والأمني في اليمن، وأن الانتقال إلى مقاربة سياسية وأمنية شاملة ضرورة لضمان استدامة الأمن والاستقرار.

أشار الربيعي إلى أن أمن البحر الأحمر وباب المندب يرتبط بقدرة الأطراف الإقليمية والدولية على التوصل لتفاهمات متعددة الأطراف، وإعادة الاعتبار لدور الدول المشاطئة، بما يعزز حماية طرق الملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي.

في ختام مشاركته، حصل البروفيسور الدكتور فضل الربيعي على شهادة تقديرية.

وفي سياق متصل، عقد مركز «مدار» ندوة الشهر الماضي في عدن بعنوان «تطورات البحر الأحمر وباب المندب وانعكاساتها على الأزمة اليمنية»، ناقشت الأبعاد المختلفة للتطورات في المنطقة وتأثيراتها على اليمن والأمن الإقليمي والملاحة الدولية. وأعلن البروفيسور الدكتور فضل الربيعي، رئيس مركز «مدار»، عن مواصلة النقاش في ندوة قادمة تتناول مستجدات البحر الأحمر وباب المندب وتداعياتها.

شارك الخبر: