اليمن
سياسة

تصعيد عسكري في تعز والساحل الغربي: القوات اليمنية تشن هجمات مضادة وتكبد الحوثيين خسائر

المشهد اليمني٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٤ م0 مشاهدة
تصعيد عسكري في تعز والساحل الغربي: القوات اليمنية تشن هجمات مضادة وتكبد الحوثيين خسائر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تفاصيل معارك الساعات الماضية في تعز والساحل الغربي بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وسعت القوات المسلحة اليمنية، السبت، عملياتها الهجومية على عدة جبهات في غرب تعز والساحل الغربي، بالتزامن مع هجمات مضادة ضد مليشيا الحوثي التابعة لإيران في جنوب الجراحي وحيس، وتقدم ميداني في جبهات أخرى. لجأت المليشيا إلى تفجير جسور وعبّارات وطرق باستخدام الألغام والعبوات الناسفة في محاولة لعرقلة تحركات القوات المتقدمة.

وأعلن الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية بدء هجوم معاكس في جبهة جنوب مديرية الجراحي بمحافظة الحديدة، بإسناد من وحدات ألوية العمالقة التابعة للقوات المسلحة اليمنية. تحدثت مصادر ميدانية عن عمليات برية وجوية استهدفت تعزيزات حوثية دفعتها المليشيا إلى المنطقة.

وقال الناطق باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي، العقيد وضاح الدبيش، إن وحدات خاصة من المقاومة الوطنية بدأت الهجوم المعاكس في جنوب الجراحي، بمشاركة وحدات الاقتحام والمهام الخاصة وإسناد من ألوية العمالقة، بهدف استعادة زمام المبادرة ودحر القوات الحوثية من المواقع التي تقدمت إليها خلال الهجمات الأخيرة.

بالتزامن مع الهجوم البري، أفادت مصادر ميدانية بأن مسيّرات المقاومة الوطنية استهدفت تعزيزات عسكرية حوثية كانت في طريقها إلى مسرح العمليات، ما أدى إلى تدمير عدد منها، فيما تواصلت المواجهات العنيفة في المنطقة.

في محاولة لعرقلة تقدم القوات باتجاه محاور الجراحي وزبيد، أقدمت مليشيا الحوثي على تفجير عدد من الجسور والعبّارات باستخدام الألغام والعبوات الناسفة. وثق الإعلام العسكري مشاهد لهذه العمليات، بينما قال الدبيش إن هذه الإجراءات تعكس خشية المليشيا من اتساع رقعة العمليات وتقدم القوات في المنطقة.

في جبهة حيس، أحرزت القوات المسلحة اليمنية، بمشاركة ألوية العمالقة وقوات درع الوطن والمقاومة الوطنية، تقدماً ميدانياً جديداً شمال شرقي المديرية. تمكنت وفق مصادر ميدانية من السيطرة على معظم المواقع في منطقتي دباس وسقم، إضافة إلى منطقة الفش، عقب مواجهات عنيفة مع مليشيا الحوثي.

أفادت مصادر ميدانية بأسر قيادي حوثي يُدعى العذري، إلى جانب عشرات العناصر، خلال المعارك في محيط حيس، بالتزامن مع تراجع عناصر المليشيا من عدد من المواقع التي كانت تتمركز فيها. واصلت القوات المشتركة تقدمها بعد استعادة قرى وادي نخلة والفاش وهيجة عبيد، وأصبحت على مشارف مديرية جبل رأس، في تطور يفتح محوراً جديداً أمام العمليات العسكرية جنوب الحديدة.

في جبهة سقم، تواصلت المواجهات في جبال المحرق. قالت مصادر عسكرية إن قوات الفرقة الثانية بالمقاومة الوطنية خاضت معارك عنيفة ضد مليشيا الحوثي، بالتزامن مع نجاح الدفاعات الجوية في إسقاط طائرتين مسيّرتين انتحاريتين موجهتين بالألياف الضوئية في جبهة البرح.

أعلن الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية تكبيد مليشيا الحوثي خسائر بشرية ومادية كبيرة خلال المعارك الأخيرة على امتداد جبهات الساحل الغربي. تحدثت مصادر محلية عن وصول أكثر من 242 جثة من قتلى المليشيا إلى مستشفى البرح خلال 48 ساعة، وهي حصيلة لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

أعلنت القوات المرابطة في الساحل الغربي إحباط هجوم بحري حوثي استهدف منطقة الفجرة الساحلية وميناء المخا، بعد رصد زورقين مفخخين صباح السبت أثناء اقترابهما من المرسى ورصيف الميناء. قال الدبيش إن القوات تمكنت من اعتراض الزورقين وتفجيرهما قبل وصولهما إلى أهدافهما، ما أدى إلى إحباط الهجوم البحري، في تطور يأتي بالتزامن مع تصاعد العمليات البرية على جبهات الساحل الغربي.

في غرب تعز، استمرت المواجهات في مقبنة والكدحة وجبل حبشي، حيث استعادت القوات المسلحة خلال الهجوم المضاد مواقع عدة كانت قد خسرتها في بداية التصعيد، بينها مواقع في عزلة الشراجة بجبل حبشي، وسط استمرار وصول التعزيزات إلى جبهات القتال.

امتدت العمليات إلى جنوب تعز، حيث حققت القوات المسلحة، ممثلة باللواء الرابع حزم، تقدماً في جبهة حيفان، وأعلنت السيطرة على تبتي الوثرة وسعيد طه في منطقة المفاليس، إضافة إلى تباب ذيبان والخضيرة والنجدين، وفق مصدر عسكري نقلت عنه وكالة سبأ. تتمتع المواقع التي تمت السيطرة عليها بأهمية عسكرية بسبب إشرافها على سوق الخزجة وخطوط إمداد رئيسية للمليشيا باتجاه شمال غربي لحج وجنوب تعز، مع استمرار العمليات وملاحقة عناصر الحوثيين في قطاعات الجبهة.

تزامن هذا التقدم مع استمرار القصف الحوثي على مناطق مدنية، إذ أفادت مصادر محلية بسقوط قتلى وجرحى من المدنيين جراء استهداف مليشيا الحوثي بصاروخ باليستي طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً رئيسياً لحركة المدنيين والمسافرين بين تعز والعاصمة المؤقتة عدن. أعلن الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية أن المليشيا استهدفت مكتب التربية والتعليم في مديرية حيس بصاروخ باليستي، دون توفر معلومات مؤكدة حتى الآن عن حجم الأضرار أو الضحايا داخل المبنى.

في تطور جوي آخر، أفاد مصدر عسكري بأن القوات الحكومية في المنطقة العسكرية السادسة نفذت غارات جوية استهدفت مخازن أسلحة تابعة لمليشيا الحوثي في مديرية الحزم بمحافظة الجوف، ما يشير إلى اتساع نطاق العمليات الجوية بالتزامن مع المعارك الدائرة في تعز والحديدة.

تأتي هذه التطورات بعد تصعيد حوثي واسع بدأ منذ فجر الخميس في جبهات غرب تعز والساحل الغربي، استخدمت خلاله المليشيا الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة في هجمات متزامنة هدفت إلى اختراق خطوط التماس وفرض واقع ميداني جديد باتجاه محاور البرح وحيس والجراحي. مع دخول المعارك يومها الثالث، انتقلت القوات المسلحة والقوات المرابطة في عدد من المحاور من احتواء الهجمات إلى تنفيذ هجمات مضادة واستعادة مواقع، بالتزامن مع وصول تعزيزات من ألوية العمالقة التابعة للقوات المسلحة اليمنية وقوات درع الوطن والمقاومة الوطنية، ورفع الجاهزية على امتداد جبهات تعز والساحل الغربي.

يعكس اتساع العمليات من حيفان جنوب تعز إلى مقبنة والكدحة وجبل حبشي، وصولاً إلى البرح وحيس والجراحي وسقم وجنوب الحديدة، تحول المواجهات إلى واحدة من أوسع جولات التصعيد الميداني على هذه الجبهات منذ فترة، وسط استمرار المعارك وتغير خطوط التماس في عدد من المحاور.

شارك الخبر: