خبير عسكري يكشف حقيقة ما يجري في تعز والساحل الغربي: استعجال حوثي يكشف المشروع الإيراني


هذا الخبر بعنوان "خبير عسكري يقطع الشك باليقين: هذا ما يحدث قي تعز ولساحل الغربي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الخبير العسكري العميد الركن محمد عبدالله الكميم أن التصعيد الذي فرضته مليشيا الحوثي في جبهات تعز والساحل الغربي أتاح للقوات المسلحة اليمنية فرصاً عسكرية ثمينة. واعتبر الكميم أن المليشيا استعجلت فتح المعركة، مما أدى إلى استنزاف جزء كبير من قوتها البشرية والنارية.
وفي قراءة عسكرية للمعركة، أوضح الكميم أن طبيعة الهجمات الحوثية وحجم التسليح المستخدم، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة، أسقطت ما وصفه بـ"آخر أقنعة المشروع الإيراني"، مؤكداً أن ما يجري على الساحل الغربي لم يعد مجرد مواجهة يمنية داخلية.
وأشار إلى أن دفع الحوثيين بأعداد كبيرة من مقاتليهم في هجمات متتابعة وفر للقوات المسلحة فرصة لاستنزاف هذه القوة وإلحاق خسائر بها. ورغم تحقيق الحوثيين اختراقات موضعية في بعض المناطق مثل البرح وجبل حبشي وحيس، شدد الكميم على أن هذه الاختراقات تكتيكية ولا تعني تحقيق أهداف استراتيجية.
وأضاف الكميم أن الحوثيين استعجلوا المعركة بدلاً من ترك اختيار توقيت الاشتباك للقوات المسلحة، مما أتاح استدراج المليشيا إلى مواجهة واسعة ارتكبت خلالها أخطاء واستنزفت قدراتها نتيجة الثقة الزائدة والاستعجال في تنفيذ التوجيهات الإيرانية.
ويرى الخبير العسكري أن الهجوم الحوثي الواسع كشف أيضاً جزءاً من منظومة العوائق التي زرعتها المليشيا، مثل الألغام والتحصينات، مما قد يتيح فرصاً عملياتية لاحقاً.
وتوقف الكميم عند حجم النيران التي استخدمتها المليشيا، قائلاً إن إدخال الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة بكثافة يعني استهلاكاً لمخزون عسكري يصعب تعويضه، مع إتاحة الفرصة للقوات المسلحة لاستهداف وتدمير جزء من هذه القدرات.
وربط الكميم بين المعارك في تعز والساحل الغربي ومحاولة الحوثيين الضغط على القوات المسلحة وتهديد باب المندب، معتبراً أن دفع المزيد من القوة الحوثية يضاعف الاستنزاف ويمنح بقية الجبهات فرصاً أكبر للحركة.
جاءت قراءة الكميم في وقت دخل فيه التصعيد العسكري يومه الثاني، وشهدت المواجهات اندلاع اشتباكات واسعة في مقبنة والكدحة وجبل حبشي غربي تعز، وامتدت إلى البرح وحيس وجبهات الساحل الغربي وجنوب الحديدة، مع استخدام مكثف للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة.
وأعلنت القوات المسلحة استعادة مواقع في جبل حبشي، فيما تحدثت مصادر عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف الحوثيين وأسر عدد من عناصرهم. وشهدت جبهة حيس مواجهات عنيفة، بينما استهدفت المليشيا جنوب الحديدة بصاروخين باليستيين، وأُبلغ عن سقوط ضحايا مدنيين ونزوح من قرى قريبة.
وفي تطور لافت، دخل سلاح الجو اليمني على خط المعركة ونفذ غارات على مواقع حوثية في جبهة حيس ومواقع وتجمعات للمليشيا في العقمة ومفرق الوازعية غربي تعز.
وخلص الكميم إلى أن قراءة المعركة يجب أن تشمل ميزان القوة الناتج عن الاستنزاف المستمر، معتبراً أن الاختراقات التكتيكية المؤقتة لا تكفي لصناعة انتصار استراتيجي. وأضاف أن حشد الحوثيين لقوتهم واستخدامهم مخزونهم الناري وكشف اتجاهات تحركهم قد يهيئ للقوات المسلحة فرصاً عملياتية جديدة.
ختم الكميم قراءته بالقول إن المعركة لم تنتهِ بعد، وأن ما يبدو تقدماً حوثياً يجب ألا يُقرأ بمعزل عن الصورة العملياتية الأشمل، معتبراً أن المليشيا ربما بدأت بتهيئة الظروف لمرحلة أكثر صعوبة عليها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة