مدير تربية المضاربة رأس العارة يكشف عن أرقام صادمة تهدد العام الدراسي وتراجع الدعم يفاقم الأزمة


هذا الخبر بعنوان "مدير تربية المضاربة رأس العارة في حوار مع عدن الغد: أرقام مخيفة تهدد العام الدراسي وتراجع الدعم يفاقم الأزمة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل ظروف بالغة التعقيد تشهدها المنظومة التربوية مع انطلاقة العام الدراسي الجديد، يواجه قطاع التعليم في مديريات لحج تحديات مصيرية تنذر بكارثة حقيقية تهدد مستقبل آلاف الطلاب. ولمقاطعة الواقع المظلم للعملية التعليمية وما تكابده المدارس من عجز هائل في الكوادر، وانقطاع للحوافز، وغياب لأبسط مقومات البنية التحتية والكتاب المدرسي، أجرت صحيفة عدن الغد هذا اللقاء الشامل مع مدير إدارة التربية والتعليم بمديرية المضاربة راس العارة الأستاذ خلدون زين. سلطنا الضوء من خلاله على أرقام مخيفة تنذر بإغلاق نصف المدارس، وبحثنا في ذات الوقت عن بارقة أمل، وطرق المواجهة المجتمعية والرسمية المنتظرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
أبرز الصعوبات والمعوقات:
أكد الأستاذ خلدون زين أن أهم الصعوبات والمعوقات التي تواجه سير العملية التعليمية هي النقص الكبير في الكادر التعليمي، حيث بلغ العجز نسبة 58%. وهذا يعني أن نصف مدارس المديرية البالغ عددها 69 مدرسة ستغلق أبوابها، وسيحرم ما يقارب 5000 طالب وطالبة من حقهم في التعليم. أما النصف الآخر من المدارس فسيعاني من عجز في طاقمه التعليمي.
ترميم وصيانة المدارس:
تتابع الإدارة ملف المدارس المتضررة أو التي تحتاج إلى أعمال ترميم وصيانة من خلال رفع خطة الاحتياج في البنية التحتية للتعليم. وقد تم رفع خطة متكاملة إلى مكتب التربية في المحافظة، ويتم التسويق لها لدى المنظمات الداعمة، وهناك تدخل للبنك الدولي في هذا الشأن.
توفير الكتاب المدرسي والتجهيزات:
بالنسبة للكتاب المدرسي، فهو أمر سيادي لا يسمح بالتدخل لطباعته إلا عبر وزارة التربية والتعليم. وما يصل من الكتاب المدرسي هو النزر اليسير ولا يغطي إلا 20% من الاحتياج في أحسن الأحوال. ولا توجد تدخلات بشأن توفير التجهيزات، وآخر تدخل كان في عام 2023م بتوفير عدد محدود من الكراسي المزدوجة لست مدارس في المديرية.
معالجة أزمة نقص الكوادر التعليمية:
تم التنسيق مع السلطة المحلية للتواصل مع المؤثرين لتوفير حافز للمعلمين والمتعاقدين. استجابت قيادة قوات درع الوطن بتخصيص 120000 ريال سعودي شهريًا لتغطية 600 معلم ومتعاقد بواقع 200 ريال سعودي لكل شخص. كما تحملت السلطة المحلية في المديرية حوافز 73 متعاقدًا بواقع 100000 ريال يمني لكل واحد شهريًا، مما جعل العملية التربوية والتعليمية تستقر لمدة عامين دراسيين. لكن بعد رفع الدعم المقدم من درع الوطن وإيقاف منفذ راس العارة البحري، عادت الأمور إلى المربع الأول بل وأسوأ. وبحكم عدم وجود مصدر للدعم، لم نتمكن من تغطية حوافز المتعاقدين، مما استدعى تدخل الجهد المجتمعي لاستقرار العمل في المدارس. وهناك لقاء عقد مع محافظ محافظة لحج الأستاذ مراد الحالمي، بحضور مدير التربية في المحافظة ومديري التربية في المديريات وممثلين عن النقابات، أقر تشكيل صناديق لدعم التعليم في كل مديرية.
الملفات الوظيفية المتأخرة للمعلمين:
موضوع الترقيات والعلاوات السنوية والتسويات للمعلمين بيد مكتب التربية في المحافظة، وهو من يتابع الأمر مع الجهات المختصة. وقد تم رفع الكشوفات، والكرة في ملعب الحكومة لتحديد موعد إطلاق دفع حقوق المعلمين والموظفين.
برامج التدريب والتأهيل:
يتم المطالبة دائمًا ببرامج تدريبية وتأهيلية مستمرة لرفع كفاءة المعلمين والتربويين. خلال الأعوام الماضية، لم تكن هناك برامج تدريبية مستمرة، باستثناء ما قامت به بعض المنظمات المتدخلة لتدريب عدد محدود من المعلمين والتربويين.
الانضباط الوظيفي والدوام المدرسي:
الانضباط الوظيفي والدوام المدرسي مع بداية العام الدراسي لا بأس به، لأن المدارس كرست جهدها لعقد لقاءات مع مجتمعاتها المحلية لمواجهة النقص في الكادر التعليمي. وهناك مؤشرات تنذر بأن الأمور ستكون في تحسن خلال الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر، لكن تبقى هناك مشاكل بحاجة إلى تدخل لحلحلتها في بعض المدارس، خاصة تلك النائية.
ظاهرة التسرب المدرسي:
خلال العامين الماضيين، تم العمل على مقاربة للحد من ظاهرة التسرب لأن المدارس كانت مستقرة. لكن هذا العام، المؤشرات تعطي أرقامًا مخيفة ستكون خارج قاعات التعليم إذا لم تحل مشكلة المعلم. وهناك ما يزيد عن 5000 طالب وطالبة سيكونون محرومين من حقهم في التعليم إذا لم تحل مشكلة العجز في المعلمين. مشكلة التسرب، بقدر ما تكون جذورها اقتصادية، أضيفت إليها مشكلة وظيفية تتمثل في نقص الكوادر التعليمي.
الحد من ظاهرة التسرب المدرسي:
تحظى الأنشطة اللاصفية باهتمام إدارة التربية في المديرية، ولكن شحت الإمكانات المادية جعلت المهمة توكل إلى المدرسة. ويبقى توفير الكادر التربوي والتعليمي حجر الزاوية لتنشيط هذا الجانب، وهو ضمن الخطط والتصورات، ولكن الإمكانات تحد من تفعيلها.
دور التوجيه التربوي والميداني:
للتوجيه التربوي والتعليمي دور كبير في تقييم المعلمين والإدارات المدرسية. وبسبب المساحة الشاسعة للمديرية والتباعد الجغرافي للمدارس، فإن عملية نزول فريق التوجيه لزيارة المدارس مكلفة مادياً، وفي ظل شحة الإمكانات، سيكون دورهم محدودًا.
التعامل مع الشكاوى والبلاغات:
يتم التفاعل مع أي شكوى أو بلاغ يقدم، ويتم التحقق منه واتخاذ الإجراءات المناسبة.
رسالة أخيرة:
رسالة للجهات الرسمية:
ثقافة
منوعات
عاجل
عاجل