ثروات اليمن البحرية: استراتيجيات الحماية والتنمية للحبار والشروخ الصخري


هذا الخبر بعنوان "ثروات اليمن الزرقاء..كيف نحميها وننميها؟" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتمتع المياه الإقليمية اليمنية ببيئة بحرية فريدة وتنوع حيوي غني، مما يضعها في مقدمة الدول المنتجة والمصدرة للأحياء البحرية على مستوى المنطقة. وفي قلب هذه الثروة المائية، يبرز الحبار والشروخ الصخري كركيزتين أساسيتين لا تعززان الأفضلية التنافسية لليمن فحسب، بل تدعمان الاقتصاد الوطني وتوفران آلاف فرص العمل للبحارة والعاملين في قطاع الأسماك.
تؤكد الأرقام الحجم الاقتصادي الهائل لهذين الموردين؛ فقد بلغت صادرات اليمن من الحبار خلال العام الماضي نحو 23 ألف طن، مما يضع البلاد في مراكز متقدمة عالميًا في إنتاجه وتصديره، بينما سجلت صادرات الشروخ الصخري نحو 250 طنًا. وعلى الرغم من ارتفاع قيمة الشروخ الصخري وسعره التجاري العالي في الأسواق العالمية، إلا أن كلا الموردين يواجهان تحديات جمة جراء الصيد الجائر وتجاهل المواسم المحددة للتكاثر، مما يهدد المخزون الاستراتيجي للبلاد.
من هذا المنطلق، جاءت القرارات الأخيرة لوزير الزراعة والثروة السمكية، اللواء سالم عبدالله السقطري، كخطوة لحماية هذه الثروات الوطنية ضمن برامج لتنظيم مواسم الاصطياد وفرض مواعيد إغلاق وفتح الموسم، وتحديد أحجام وأدوات الصيد المسموح بها بناءً على تقارير ودراسات علمية ترفعها هيئة أبحاث علوم البحار.
وهذه الإجراءات ليست مجرد خطوات إدارية، بل هي رؤية استراتيجية تهدف إلى تحقيق عدة أهداف حيوية:
إن الحفاظ على ثرواتنا البحرية مسؤولية مشتركة تبدأ من التزام الصيادين بالقرارات الوزارية، وتمر بوعي المصدرين والتجار، وتنتهي بالرقابة الصارمة على طول الشريط الساحلي. إن حماية هذه الأنواع من الأحياء البحرية اليوم هي استثمار مباشر في مستقبل أجيال قادمة تستحق أن ترث بحارًا زاهرة بالخير والعطاء.
كتب/غازي لحمر، وكيل وزارة الثروة السمكية لقطاع خدمات الإنتاج والتسويق.
سياسة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد