تقرير حقوقي يكشف عن توثيق 3219 انتهاكاً حوثياً بحق المدنيين في صنعاء خلال عامين


هذا الخبر بعنوان "«ذاكرة الألم».. تقرير حقوقي يرصد 3219 انتهاكاً حوثياً بحق المدنيين في أمانة العاصمة خلال عامين" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير حقوقي صادر عن مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة عن توثيق 3219 انتهاكاً ارتكبتها جماعة الحوثي بحق المدنيين في أمانة العاصمة صنعاء خلال عامي 2024 و2025، حيث توزعت هذه الانتهاكات على 14 نمطاً مختلفاً، شملت القتل خارج نطاق القانون، والاختطاف والإخفاء القسري، والتعذيب، والمحاكمات السياسية، وانتهاكات حقوق النساء والأطفال، إضافة إلى قمع الحريات ونهب الممتلكات والتهجير القسري.
وأوضح التقرير الصادر تحت عنوان «ذاكرة الألم.. سجل انتهاكات حقوق الإنسان في أمانة العاصمة صنعاء خلال عامي 2024–2025»، أن فريق الرصد تمكن من توثيق 1537 انتهاكاً خلال عام 2024، مقابل 1682 انتهاكاً خلال عام 2025، مما يمثل زيادة قدرها 145 انتهاكاً وبنسبة بلغت 9.4%، وهو ما يعكس استمرار وتصاعد ممارسات وأنماط الانتهاكات في العاصمة.
وفي السياق ذاته، أكد مدير عام مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة فهمي الزبيري أن الأرقام المسجلة تعكس حجماً مقلقاً من الانتهاكات التي طالت مختلف الفئات، مبيناً أنها لم تستثنِ النساء، والأطفال، والنشطاء، والصحفيين، والمحامين، والموظفين، والعاملين في المجال الإنساني. وأشار الزبيري إلى أن هذه الأرقام تمثل ما استطاع المكتب الوصول إليه وتوثيقه والتحقق منه فقط، دون أن تعني بالضرورة أنها تمثل كافة الانتهاكات التي ارتكبتها جماعة الحوثي على أرض الواقع.
وبيّن التقرير أن المكتب وثق 105 حالات قتل خارج نطاق القانون، من ضمنها 71 حالة قتل مباشر و34 وفاة تحت التعذيب، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في الحالات من 32 حالة في عام 2024 إلى 73 حالة في عام 2025 بنسبة زيادة تقارب 128%. كما رصد التقرير 483 حالة اختطاف وإخفاء قسري، و135 حالة تعذيب ومعاملة قاسية، إلى جانب 268 حالة اعتداء وإصابة.
أما على الصعيد القضائي، فقد رصد التقرير 307 محاكمات سياسية تضمنت 39 حكماً بالإعدام بحق معارضين وناشطين، فيما تم توثيق 299 انتهاكاً طالت الأطفال و102 انتهاكاً ضد النساء. كما شملت الانتهاكات 382 حالة تعسف وإقصاء وظيفي، و199 اعتداءً على الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، و167 انتهاكاً لحرية التنقل، إضافة إلى تسجيل 302 حالة نهب واعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، و125 حالة تهجير قسري وهدم للمنازل.
ولفت التقرير الانتباه إلى التصعيد المستمر من قبل الحوثيين ضد موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الدولية والإنسانية، والذي شمل عمليات اعتقال واختطاف وإخفاء قسري، فضلاً عن اقتحام مقرات تلك المنظمات ومصادرة محتوياتها، محذراً من المخاطر الجسيمة لهذه الممارسات على قدرة المنظمات في تقديم المساعدات والخدمات للمدنيين.
وختم الزبيري تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق العدالة للضحايا يبدأ بحفظ الحقيقة وتوثيقها، داعياً المجتمع الدولي وكافة المنظمات الحقوقية والإعلامية إلى عدم السماح بمرور هذه الانتهاكات دون مساءلة، وبذل الجهود اللازمة لحماية المدنيين وإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين. كما طالب مكتب حقوق الإنسان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المختطفين والمخفيين قسراً، ووقف كافة أشكال التعذيب والاعتقال التعسفي والمحاكمات السياسية وأحكام الإعدام ذات الطابع السياسي، مع ضرورة احترام استقلال القضاء والحريات العامة، وحث الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة على تعزيز آليات التوثيق والتحقيق والمساءلة لمنع الإفلات من العقاب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة