اليمن
اقتصاد

سد يري بيافع رصُد على وشك الاندثار.. نداءات عاجلة لإنقاذ شريان الحياة وزراعة البن اليافعي

عدن الغد٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:١٦ م0 مشاهدة
سد يري بيافع رصُد على وشك الاندثار.. نداءات عاجلة لإنقاذ شريان الحياة وزراعة البن اليافعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سد يري بيافع رصُد مهدد بالاندثار.. مناشدات عاجلة لإنقاذ شريان المياه وزراعة البُن اليافعي" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد المخاوف في منطقة يري بمديرية يافع رصُد بمحافظة أبين من اندثار سد يري، أحد أهم المنشآت المائية التي تعتمد عليها المنطقة في تخزين مياه الأمطار والسيول ودعم الأراضي الزراعية وتغذية الآبار. يأتي هذا التهديد نتيجة تراكم كميات كبيرة من الأتربة والرواسب ومخلفات السيول داخل حوض السد، مما أدى إلى تراجع كبير في قدرته الاستيعابية.

خلال زيارة ميدانية، أكد الأهالي أن السد، الذي أُنشئ قبل نحو عشرين عاماً، شهد على مدى السنوات الماضية تراكمات كبيرة من التربة والحجارة والرواسب، مما أدى إلى دفن جزء واسع من حوضه. وتُحذر هذه التراكمات من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى اندثار السد وفقدان المنطقة لمصدر مائي حيوي.

وقال علوي صالح اليزيدي إن السد لم يعد يحتفظ إلا بجزء محدود من سعته الأصلية، مشيراً إلى أن كميات الأتربة ومخلفات السيول تغطي مساحة واسعة من الحوض، مما أثر بشكل مباشر على قدرته في تخزين المياه. وأوضح أن السد بحاجة إلى تدخل عاجل يشمل إزالة التربة والرواسب المتراكمة، وإجراء أعمال صيانة وترميم، إلى جانب إنشاء حواجز ودفاعات في أعلى السد ومجاري السيول للحد من انجراف الأتربة والحجارة مستقبلاً.

من جانبه، قال نبيل الحنشي إن سد يري، الذي أُنشئ عام 2006، كان مشروعاً مائياً مهماً للمنطقة، إلا أن جزءاً كبيراً منه أصبح اليوم مدفوناً بالتربة والأتربة ومخلفات السيول. وأشار الحنشي إلى أن المتبقي من عمق السد لا يتجاوز نحو خمسة أمتار أو أقل، بعد تراكم كميات هائلة من الرواسب، محذراً من أن السد قد يندثر بالكامل خلال فترة وجيزة إذا لم يتم التدخل لإنقاذه.

تشتهر منطقة يري بزراعة البن اليافعي، الذي يمثل أحد أبرز المحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها الأهالي. لذا، فإن الحفاظ على سد يري ضرورة ملحة لحماية النشاط الزراعي واستدامته، خاصة أن المياه التي يوفرها السد تسهم في دعم الأراضي الزراعية وتغذية الآبار ومصادر المياه في المنطقة.

وأكد الأهالي أن أهمية السد لا تقتصر على تخزين مياه الأمطار، بل تمتد إلى حماية الأراضي الزراعية ودعم زراعة البن اليافعي، إلى جانب تغذية الآبار بالمياه. لذا، فإن تضرره يمثل تهديداً مباشراً لمصدر المياه والنشاط الزراعي في المنطقة.

وصف الحنشي السد بأنه شريان الحياة وشريان المياه للمنطقة، مؤكداً أن الأراضي الزراعية والآبار ومختلف جوانب الحياة فيها ترتبط بصورة مباشرة باستمرار السد وقدرته على تخزين المياه.

دعا الأهالي الجهات المختصة إلى سرعة التحرك ووضع حلول عاجلة لإنقاذ السد، وفي مقدمتها إخراج كميات التربة والرواسب المتراكمة من داخله، وتنفيذ أعمال الصيانة والترميم، وإنشاء حواجز حماية في مواقع تجمع مياه السيول للحد من تدفق الأتربة والرواسب إلى حوض السد.

كما وجه الحنشي مناشدة إلى محافظ أبين اللواء الدكتور مختار الرباش، ورجال الأعمال وفاعلي الخير، للنظر إلى وضع السد باعتباره مشروعاً حيوياً يخدم المنطقة وأراضيها الزراعية ومزارع البن وآبارها، والعمل على توفير الدعم اللازم لإعادة تأهيله والحفاظ عليه.

وأكد الأهالي أن إنقاذ سد يري لا يمثل معالجة لمنشأة مائية فقط، بل هو حماية لمصدر أساسي للمياه والزراعة وزراعة البن اليافعي في المنطقة. وحذروا من أن استمرار تراكم الرواسب دون تدخل عاجل سيحوّل السد خلال السنوات القادمة إلى منشأة محدودة الجدوى، في وقت تزداد فيه حاجة السكان إلى مصادر المياه.

طالب الأهالي الجهات المعنية والمنظمات والجهات الداعمة ورجال الأعمال وفاعلي الخير بإيلاء هذا الملف اهتماماً عاجلاً والانتقال من المناشدات إلى تنفيذ أعمال ميدانية تنقذ السد وتحافظ على ما تبقى من قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار دوره في خدمة المنطقة وحماية أراضيها الزراعية ومزارع البن اليافعي.

شارك الخبر: