أمجد صبيح: السياسة مرنة وتغيير المواقف دليل نضج وليس تناقضاً


هذا الخبر بعنوان "أمجد صبيح: السياسة ليست عقيدة جامدة.. وتغيير المواقف عند تغيّر المعطيات دليل نضج لا تناقض" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الصحفي أمجد صبيح أن المواقف السياسية بطبيعتها ليست ثابتة، بل تخضع للتغيير وفقًا للمتغيرات والوقائع. وشدد على أن السياسة ليست دينًا أو عقيدة جامدة تُلزم أصحابها بالتمسك بمواقف سابقة لمجرد تبنيها في وقت ما. وأوضح صبيح أن الوقوف إلى جانب ما يراه الإنسان صوابًا، وتغيير موقفه عندما يقتنع بوجود خيار أكثر صوابًا وأقرب إلى تحقيق الهدف الذي يؤمن به، يعد سلوكًا سياسيًا طبيعيًا. واعتبر أن القدرة على مراجعة المواقف وإعادة تقييمها تمثل علامة على النضج والفاعلية والتطور السياسي، لأنها تعكس قراءة مستمرة للواقع ومواكبة لتحولاته، وإعادة تقدير للأدوات والخيارات بما يخدم الغايات، بعيدًا عن تقديس الوسائل أو التمسك بالمواقف لمجرد الحفاظ على صورة الثبات.
وأشار إلى أن الجمود لا يعني بالضرورة الثبات على المبادئ، بل قد يتحول إلى تكرار للأخطاء واستخدام الأدوات ذاتها رغم فشلها، مع انتظار نتائج مختلفة، وهو ما يتعارض مع طبيعة العمل السياسي الذي يتطلب المرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات. وأضاف أن تموضع السياسي وانحيازه ينبغي أن تحددهما معطيات الواقع وموازين القوى ومدى قدرة كل خيار على الاقتراب من تحقيق الهدف، دون أن يفقد بوصلته أو يتخلى عن القضية التي يناضل من أجلها.
وأكد صبيح أن اختلاف الآخرين مع مواقفه أمر مشروع، كما أن من حقه مراجعة خياراته وإعادة تقدير مواقفه كلما استدعت الظروف ذلك. وشدد على أن الخلاف السياسي لا يمنح أحدًا الحق في مصادرة النوايا أو إسقاط التاريخ أو اختزال سنوات من المواقف في موقف آني، أو تحويل التباين في الآراء إلى خصومة شخصية.
وقال إن الحملات التي تستهدفه أو تحاول تشويه مواقفه لن تغيّر من قناعاته، مؤكدًا أن تاريخه السياسي لا يُمحى بمنشور أو حملة إعلامية أو بما وصفه بـ"ضجيج الذباب الإلكتروني". واختتم صبيح بالتأكيد على أن الشجاعة في السياسة لا تعني البقاء في المكان نفسه إلى الأبد، وإنما تكمن أحيانًا في معرفة متى يجب التحرك، ولماذا، وإلى أين، بما يخدم القضية ويقترب من تحقيق أهدافها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة