اليمن
سياسة

رحيل المناضل علي قاسم بن عبدالباقي بعد مسيرة عسكرية وأمنية امتدت لأكثر من 70 عاماً

عدن الغد٨ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٤١ م0 مشاهدة
رحيل المناضل علي قاسم بن عبدالباقي بعد مسيرة عسكرية وأمنية امتدت لأكثر من 70 عاماً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رحيل الضابط علي قاسم بن عبدالباقي عن عمر ناهز 95 عاماً" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مسيرة حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من سبعة عقود، ودّع الوطن يوم الثلاثاء الماضي، الموافق 11 أغسطس 2026م، الضابط والمناضل علي قاسم سالم بن عبدالباقي، عن عمر يناهز 95 عاماً. عاش الفقيد حياةً حافلة بالعمل الوطني، متنقلاً بين محافظات عدن وأبين وشبوة وحضرموت، وشهد محطات تاريخية هامة في مسيرة الوطن.

بدأت مسيرة الفقيد العسكرية مبكراً، حيث التحق بالجيش البريطاني في عدن وهو في السادسة عشرة من عمره، وقضى ثماني سنوات في الخدمة قبل أن ينتقل إلى حضرموت. هناك، أقام لدى عمه في مديرية القطن، وانضم للخدمة العسكرية في الدولة القعيطية، مقيماً في حضرموت نحو ثلاثين عاماً. خلال هذه الفترة، تزوج ورُزق بابنة.

عاد الفقيد لاحقاً للمشاركة في النضال الوطني وثورة 14 أكتوبر 1963م ضد الاستعمار البريطاني، واستمر في حضوره النضالي حتى تحقيق الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م، كما عاصر وشارك في العديد من التحولات الوطنية.

بعد الاستقلال، واصل مسيرته العسكرية والأمنية بالالتحاق بوزارة الداخلية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. عُرف بشجاعته وانضباطه والتزامه بالقانون، وتنقل في عدة محافظات ومديريات مؤدياً واجبه بتفانٍ.

عاد الفقيد إلى مسقط رأسه في مديرية يافع رُصُد، وتزوج للمرة الثانية ورُزق بستة أبناء وابنتين. واصل عمله في الأمن العام بمديرية يافع رُصُد، وعمل حارساً في محكمة رُصُد، وشارك في لجان انتخابية، وظل فاعلاً في خدمة المجتمع حتى تقدم عمره.

على الرغم من عدم حصوله على التعليم النظامي، امتلك الفقيد خبرة واسعة اكتسبها من الحياة وسنوات عمله الطويلة. عُرف ببساطته وتواضعه وحسن تعامله، ونال احترام وتقدير الجميع.

مثّلت حياة الضابط علي قاسم سالم بن عبدالباقي مسيرة استثنائية لرجل كرس معظم حياته للخدمة العسكرية والأمنية والوطنية. ورغم خدمته التي تجاوزت سبعين عاماً، توفي برتبة ملازم ثانٍ دون إحالته للتقاعد أو حصوله على الترقيات المستحقة.

برحيله، فقدت يافع رُصُد واحداً من رجال جيل عاصر مراحل تاريخية هامة وكرّس حياته للوطن والمجتمع، تاركاً سيرة طيبة وذكريات راسخة. رحم الله الفقيد وألهم أهله الصبر والسلوان.

شارك الخبر: