اليمن
سياسة

باحثة يمنية أمام الكونغرس: الهدنات عززت الحوثيين والضربات الأمريكية لم تقضِ على تهديدهم

المشهد اليمني٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٠ م0 مشاهدة
باحثة يمنية أمام الكونغرس: الهدنات عززت الحوثيين والضربات الأمريكية لم تقضِ على تهديدهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في كلمة قوية أمام الكونغرس.. اليمنية الدوسري: الهدن منحت الحوثيين فرصة لترسيخ قوتهم والضربات الأميركية أضعفتهم لكنها لم تنه تهديدهم" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتقدت الباحثة اليمنية الأمريكية ندوى الدوسري، في كلمة أمام الكونغرس الأمريكي، السياسة الدولية تجاه اليمن، مشيرة إلى أن التركيز المفرط على خفض التصعيد والمفاوضات أتاح لمليشيات الحوثي التابعة لإيران فرصًا لترسيخ سيطرتها وتعزيز قدراتها العسكرية. جاء ذلك خلال إحاطة أمام اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي.

وأوضحت الدوسري أن الولايات المتحدة، رغم امتلاكها نفوذًا كبيرًا على الحكومة اليمنية وشركائها الإقليميين كالسعودية والإمارات، إلا أن نفوذها على الحوثيين كان أقل، مما جعل الضغط الأمريكي أكثر فعالية في ضبط تحركات الشركاء منه في دفع الجماعة لاتخاذ إجراءات مماثلة. واستشهدت باتفاق ستوكهولم عام 2018، حيث أدى وقف الضغوط العسكرية على الحديدة، بسبب المخاوف الإنسانية، إلى احتفاظ الحوثيين بالسيطرة على المدينة وموانئها، واستغلالهم الفترة لتعزيز مواقعهم العسكرية.

كما أشارت إلى أن هدنة عام 2022، رغم خفضها لمستوى القتال، لم تمنع الحوثيين من تطوير قدراتهم الصاروخية والطائرات المسيرة والبحرية. واستغلت الجماعة تلك الفترة لمهاجمة موانئ تصدير النفط التابعة للحكومة، مما حرمها من إيرادات كبيرة، قبل أن توجه قدراتها المتنامية نحو الملاحة الدولية في البحر الأحمر. وأكدت الدوسري أن مرور الوقت لم يؤدِ إلى اعتدال الحوثيين، بل ساهم في بناء قوة أكبر لهم.

وفيما يتعلق بالضربات العسكرية الأمريكية، ذكرت الدوسري أنها ألحقت أضرارًا بقدرات الحوثيين وخفضت وتيرة هجماتهم، لكنها لم تنجح في إنهاء التهديد الذي تمثله. وأشارت إلى حملة الضربات الأمريكية المتكررة منذ عام 2024، والتي توسعت في عام 2025 لتشمل أكثر من ألف هدف عسكري، بما في ذلك منشآت القيادة والسيطرة والدفاعات الجوية وتصنيع الأسلحة. وبحسب أرقام القيادة المركزية الأميركية، تراجع إطلاق الحوثيين للصواريخ الباليستية بنسبة 69%، وهجمات الطائرات المسيرة بنسبة 55%.

وحذرت الدوسري من أن استمرار الضربات الجوية قد يدفع الولايات المتحدة إلى حرب استنزاف طويلة، نظرًا لاستخدام الحوثيين أسلحة منخفضة التكلفة نسبيًا في مواجهة ذخائر اعتراضية أمريكية أعلى تكلفة. كما نبهت إلى الخسائر المدنية، مشيرة إلى أن مراجعة للبنتاغون خلصت إلى أن ثلاث ضربات أمريكية خلال حملة عام 2025 أدت إلى مقتل 153 مدنيًا وإصابة 243 آخرين.

وأخيرًا، اعتبرت الدوسري أن العقوبات وتصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية أدوات مهمة، لكن الجماعة أثبتت قدرتها على التكيف وتغيير شبكات النقل والموردين وطرق التمويل وشراء الأسلحة، مما جعل بنيتها أكثر لامركزية وقدرة على الصمود.

شارك الخبر: