اليمن

رسوم الحوثيين تدفع طلاب الحديدة إلى ترك مقاعد الدراسة: أزمة التعليم تتفاقم

المشهد اليمني٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:١٤ م0 مشاهدة
رسوم الحوثيين تدفع طلاب الحديدة إلى ترك مقاعد الدراسة: أزمة التعليم تتفاقم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تراجع حاد في التحاق الطلاب بمدارس الحديدة بسبب رسوم فرضها الحوثيين" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت محافظة الحديدة تراجعاً حاداً في أعداد الطلاب الملتحقين بالمدارس خلال العام الدراسي الحالي، حيث انخفض العدد إلى حوالي 13 ألف طالب، مقارنة بـ 24 ألف طالب في العام الدراسي السابق. ويعكس هذا الانخفاض مؤشراً جديداً على تفاقم أزمة التعليم في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي. ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر تعليمية أن هذا التراجع يتركز في حوالي 60 مدرسة، ويعزى بشكل أساسي إلى الرسوم التي فرضتها مليشيا الحوثي، بالإضافة إلى عجز العديد من الأسر عن توفير تكاليف الكتب والمستلزمات الدراسية، مما دفع ببعض الطلاب إلى عدم الالتحاق بالمدارس أو الانقطاع عن الدراسة.

وتتفاقم صعوبات العملية التعليمية بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وانقطاع الكهرباء، ونقص المعلمين، حيث تعمل بعض المدارس الحكومية لساعات محدودة تتراوح بين ساعة ونصف إلى ساعتين يومياً. وتأتي هذه الأزمة في سياق أزمة تعليمية أوسع في اليمن، ناجمة عن الحرب والنزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية وتضرر البنية التحتية التعليمية. وتشير خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية إلى أن حوالي 6.6 مليون طفل في اليمن ما زالوا خارج المدارس.

وفي سياق متصل، أظهر مسح سابق لمنظمة «أنقذوا الأطفال» شمل 2,214 أسرة في عدن ولحج وتعز، أن 84% من الأسر غير قادرة على تحمل تكاليف التعليم، بما في ذلك الزي المدرسي والكتب، مما يعكس الضغوط الاقتصادية الشديدة على قطاع التعليم. كما تضرر أو دُمر أكثر من 2,375 مدرسة في أنحاء اليمن، أو استُخدمت لأغراض عسكرية أو كملاجئ للنازحين، مما قلل من قدرة النظام التعليمي على استيعاب الطلاب.

ويواجه المعلمون في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي ظروفاً قاسية، حيث توقفت رواتب عدد منهم منذ سنوات، وفقاً لمصادر محلية، مما يؤثر سلباً على انتظام الدراسة وقدرة المدارس على تقديم خدماتها التعليمية. ويعتبر تراجع أعداد الملتحقين بالمدارس في الحديدة مؤشراً إضافياً على اتساع الفجوة التعليمية في اليمن، حيث لم تعد الأزمة تقتصر على توفر المدارس والمقاعد الدراسية، بل أصبحت قدرة الأسر على تحمل تكاليف تعليم أبنائها أحد أبرز العوائق أمام استمرارهم في الدراسة.

شارك الخبر: