جبريل الصومالي: الوسيط بين الحوثيين وحركة الشباب الذي نسج تحالفات قبل مقتله بغارة أمريكية


هذا الخبر بعنوان "بعد زواجه من يمنية.. القصة الكاملة للصومالي جبريل الذي نسج تحالف الحوثيين وحركة الشباب قبل مقتله بغارة امريكية" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن تفاصيل جديدة تتعلق بحياة الصومالي جبريل يحيى علي، المعروف بلقب “الأقطع”، ودوره المحوري في تأسيس قناة اتصال وتعاون بين مليشيا الحوثي المدعومة من إيران وحركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة. جاء ذلك قبل مقتله في غارة أمريكية استهدفته بمحافظة المهرة شرقي اليمن.
وبحسب الصحيفة، التي استندت إلى مسؤولين أمريكيين وصوماليين ويمنيين، كان جبريل أحد أبرز الوسطاء الذين عملوا منذ عام 2023 على تسهيل العلاقات بين الجماعتين المسلحتين. وقد شمل دوره تنظيم عمليات نقل أسلحة وتبادل خبرات عسكرية، مستغلاً حاجة حركة الشباب الماسة إلى أسلحة متطورة، في مقابل رغبة الحوثيين في الحصول على التمويل وتوسيع نفوذهم خارج حدود اليمن.
ووفقاً لتقرير “وول ستريت جورنال”، كان جبريل، الذي بلغ من العمر 38 عاماً عند وفاته، قد درس الطب البيطري في اليمن، وأدار جمعية خيرية في العاصمة الصومالية مقديشو. كما امتلك محلاً للصرافة وشركة للاستيراد والتصدير، قبل أن يتحول إلى حلقة وصل رئيسية بين الحوثيين وحركة الشباب. أما لقبه “الأقطع”، فقد اكتسبه بسبب آثار إصابات بطلقات نارية تعرض لها سابقاً، رغم أنه لم يفقد أيّاً من ذراعيه.
وأشارت الصحيفة إلى أن جبريل كان يتنقل سراً بين الصومال واليمن، حيث عمل مسؤول اتصال لحركة الشباب مع قيادة الحوثيين. وقد وفر له الحوثيون شقة في صنعاء، وأصدروا له جواز سفر يمنياً مزوراً باسم مستعار، وفقاً لوثائق اطلعت عليها الصحيفة.
وتعرف جبريل على اليمنية بدور مرشد عبر أحد المعارف المشتركين، وهو تاجر سلاح ساعده في شراء أسلحة ذات مواصفات عسكرية من الحوثيين، قبل تهريبها إلى حركة الشباب في الصومال. وبعد تطور العلاقة بينهما، تزوج جبريل من بدور قبل مقتله بأربعة أشهر فقط.
وفي 12 فبراير، وبينما كان الزوجان في جولة خلال شهر العسل على الطريق الساحلي خارج مدينة الغيضة بمحافظة المهرة، توقفت سيارتهما من نوع “تويوتا كورولا” بعد تلقي بدور اتصالاً هاتفياً. نزلت من السيارة للرد على المكالمة، وبعد لحظات، أصاب صاروخ أمريكي السيارة، مما أدى إلى مقتل جبريل فوراً، بينما تمكن أحد الأشخاص من إبعاد زوجته عن المكان.
وذكرت “وول ستريت جورنال” أن جبريل لعب دوراً رئيسياً في نقل طلبات حركة الشباب للحصول على أسلحة من الحوثيين، تضمنت صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وصواريخ كاتيوشا، وطائرات مسيرة هجومية، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وأجهزة رؤية ليلية. وأضافت أن شركات واجهة في اليمن استخدمت لتمويه شحنات الأسلحة على أنها بضائع مدنية، قبل نقلها عبر خليج عدن باستخدام زوارق سريعة أو سفن صيد إلى مناطق ساحلية في شمال الصومال.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن حركة الشباب أرسلت مقاتلين إلى اليمن لتلقي تدريبات على تشغيل الطائرات المسيرة وتصنيع العبوات الناسفة، فيما سعى الحوثيون إلى الحصول على دعم الحركة في مراقبة حركة الملاحة البحرية في خليج عدن.
وأكدت مصادر أمريكية مطلعة لـ”وول ستريت جورنال” أن غارة جوية أمريكية قتلت جبريل، بينما قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها لم تنفذ عملية عسكرية في ذلك الوقت، ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية التعليق على ما إذا كانت شاركت في العملية.
واعتبرت الصحيفة أن مقتل جبريل جاء بعد أن نجح في بناء علاقة بين جماعتين كانتا متخاصمتين أيديولوجياً، لكنهما توحدتا بفعل العداء المشترك للولايات المتحدة وإسرائيل، ما أثار مخاوف أمريكية من تحول خليج عدن إلى ساحة نفوذ مشتركة بين الحوثيين وحركة الشباب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة