اليمن
سياسة

تصعيد الحوثيين يضاعف مأساة النساء في اليمن ويزيد أعباء النزوح والفقر

عدن الغد١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٣ ص0 مشاهدة
تصعيد الحوثيين يضاعف مأساة النساء في اليمن ويزيد أعباء النزوح والفقر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تصعيد الحوثيين يضاعف أعباء النساء في اليمن" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تقتصر كلفة التصعيد العسكري الحوثي في اليمن على القتلى والجرحى والدمار، إذ تدفع النساء ثمناً متزايداً لتداعيات الحرب التي أعادت تشكيل حياتهن داخل الأسرة والمجتمع، وضيَّقت فرص العمل والحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية.

ومع تجدد التوترات العسكرية واتساع تداعياتها الإنسانية، تجد آلاف اليمنيات أنفسهن أمام أعباء متراكمة تبدأ بالنزوح وفقدان مصادر الدخل، ولا تنتهي عند القيود المفروضة على الحركة وتراجع الرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن مخاطر العنف والاستغلال والتجنيد والضغوط الاجتماعية.

وتقول مصادر حقوقية إن النساء في اليمن أصبحن من أكثر الفئات تعرضاً لتبعات الصراع، في وقتٍ تتراجع فيه قدرة الأُسر على تأمين احتياجاتها الأساسية. وتأتي هذه الأوضاع بينما حذّرت «الأمم المتحدة» من ازدياد مخاطر عودة اليمن إلى صراع واسع النطاق، وسط استمرار التوترات العسكرية وسقوط ضحايا مدنيين.

وتتحمل النساء جانباً كبيراً من تبعات النزوح، خصوصاً عندما تفقد الأسرة مُعيلها. وتُجسد أم عبير، وهي نازحة من الحديدة تقيم بمخيمات مأرب، جانباً من هذه المعاناة بعدما أصبحت المُعيلة الوحيدة لأطفالها الستة على أثر وفاة زوجها، حيث تعمل في غسل الملابس لتوفير الطعام لأطفالها في خيمة تفتقر لأبسط المقومات.

وبالتوازي مع آثار الحرب الاقتصادية، تواجه النساء في مناطق سيطرة الحوثيين قيوداً على الحركة والتنقل، من بينها اشتراط وجود مَحرم في بعض حالات السفر. وأوضحت طبيبة تعمل في المجال الميداني بمحافظة إب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه القيود أثّرت على قدرتها على الوصول للمناطق النائية وتقديم الخدمات الطبية.

إلى ذلك، تشير مصادر حقوقية إلى تعرض نساء في مناطق سيطرة الحوثيين للاحتجاز والضغط، خصوصاً الناشطات والإعلاميات. وتروي ناشطة حقوقية من صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أنها أمضت نحو ثلاثة أشهر في مركز احتجاز بعد مشاركتها في مبادرة لتوزيع مساعدات غذائية.

ومع اتساع دائرة الفقر وانقطاع مصادر الدخل، تصبح الفتيات أكثر عرضة للتسرب من التعليم والزواج المبكر، وهو ما تؤكده أسماء، وهي أمّ لفتاتين من محافظة حجة، والتي اضطرت لتزويج ابنتها الكبرى في الرابعة عشرة بسبب الظروف المعيشية الصعبة.

وفي السياق ذاته، حذّر «صندوق الأمم المتحدة للسكان» من أن النساء والفتيات في اليمن يواجهن أعباء متزايدة نتيجة النزاع والنزوح والانهيار الاقتصادي، حيث كان نحو 6.2 مليون امرأة وفتاة معرّضات لخطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، بينما يفتقر أكثر من 90 في المائة من المناطق الريفية إلى الخدمات اللازمة للوقاية من هذا العنف.

شارك الخبر: