ابتكار أمريكي جديد يمنح مرضى سرطان البنكرياس أملاً مضاعفاً في البقاء


هذا الخبر بعنوان "دواء امريكي جديد ضد سرطان البنكرياس" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت السلطات الصحية الأمريكية عن موافقتها على دواء جديد واعد لمرضى سرطان البنكرياس، حيث أظهرت التجارب السريرية أنه يضاعف فترة البقاء على قيد الحياة مقارنة بالعلاج الكيميائي وحده. وقد منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) الضوء الأخضر لعقار "داراكسونراسيب" (daraxonrasib)، الذي يستهدف طفرة جينية محددة تعرف باسم "KRAS"، وهي طفرة مرتبطة بنحو 90% من حالات سرطان البنكرياس. يأتي هذا الاعتماد ليشمل المرضى الذين يعانون من سرطان البنكرياس النقيلي، أي الذي انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، بعد تلقيهم للعلاج الكيميائي. يتناول المرضى هذا الدواء على شكل أقراص مرتين يومياً.
وقد كشفت تجربة سريرية شملت حوالي 500 مريض بسرطان البنكرياس النقيلي أن متوسط البقاء على قيد الحياة بلغ 13.2 شهراً للمرضى الذين تلقوا "داراكسونراسيب"، مقارنة بـ 6.7 شهراً فقط لمن تلقوا العلاج الكيميائي القياسي. وبذلك، أضاف الدواء حوالي ستة أشهر في المتوسط إلى حياة المرضى المشاركين في التجربة، بل وعاش بعضهم لسنوات بعد بدء العلاج. كما لوحظ أن المجموعة التي تلقت الدواء الجديد عانت من آثار جانبية أقل حدة مقارنة بمجموعة العلاج الكيميائي، حيث اقتصرت الآثار الجانبية الأبرز على الطفح الجلدي، الإسهال، التعب، والغثيان.
استهداف طفرة مرتبطة بالسرطان:
يعمل عقار "داراكسونراسيب" على استهداف بروتين "KRAS"، الذي تلعب طفراته دوراً محورياً في نمو وانتشار خلايا سرطان البنكرياس. يهدف الدواء إلى تعطيل هذا البروتين، مما يحد من الإشارات التي تحفز الخلايا السرطانية على النمو، الانقسام، والانتشار. يُعد استهداف "KRAS" تطوراً هاماً في علاج سرطان البنكرياس، نظراً لارتباط هذه الطفرة بنسبة كبيرة من الحالات تصل إلى 90%.
وفي هذا السياق، صرح الدكتور برايان وولبين، المسؤول عن التجربة السريرية في معهد "دانا-فاربر" للسرطان في بوسطن، خلال عرض النتائج في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، بأن الدواء قد يمنح الأطباء القدرة على مساعدة مرضى سرطان البنكرياس النقيلي بطرق لم تكن متاحة من قبل، مع تحسين فرص البقاء على قيد الحياة وجودة الحياة. وأضاف قائلاً: "لم أر شيئاً كهذا من قبل في التجارب التي أجريناها حول سرطان البنكرياس".
مرض يصعب اكتشافه مبكراً:
يمثل سرطان البنكرياس تحدياً طبياً كبيراً، ليس فقط بسبب شراسته، بل أيضاً لصعوبة اكتشافه في مراحله المبكرة. قد تكون أعراضه الأولية بسيطة وغير واضحة، مثل آلام الظهر، عسر الهضم، التعب غير المبرر، واصفرار العينين أو الجلد. ونتيجة لذلك، لا يتم اكتشاف المرض في كثير من الحالات إلا بعد انتشاره خارج البنكرياس. وعند الوصول إلى هذه المرحلة، يصبح التدخل الجراحي، الذي يعد الخيار العلاجي الوحيد الذي يمكن أن يحقق الشفاء لبعض المرضى، غير ممكن في العديد من الحالات.
ووفقاً لجمعية السرطان الأمريكية، لا تتجاوز نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بعد التشخيص 12% للمصابين بسرطان البنكرياس. وتشير بيانات الجمعية أيضاً إلى تشخيص حوالي 67 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة سنوياً، مع وفاة ما يقرب من 52 ألف شخص بسبب المرض.
طرح الدواء في الأسواق:
ستقوم شركة "ريفوليوشن ميديسينز" بطرح العقار في الأسواق تحت الاسم التجاري "راسونك" (Rasonque)، ولكنها لم تعلن بعد عن سعره. وقد حصل أكثر من 2000 مريض منذ شهر مايو على الدواء مجاناً من خلال برنامج الوصول الموسع التابع لإدارة الغذاء والدواء. وأوضحت الشركة أن المرضى الذين يتلقون الدواء حالياً عبر برنامج الوصول الموسع سينتقلون لاحقاً للحصول عليه من خلال شركات التأمين الخاصة بهم. ورغم أن "داراكسونراسيب" لا يمثل علاجاً نهائياً لسرطان البنكرياس، فإن نتائج التجربة تمنح المرضى المصابين بالمرض النقيلي خياراً علاجياً جديداً، في وقت ظلت فيه الخيارات المتاحة محدودة لسنوات طويلة.
صحة
صحة
صحة
صحة