واشنطن تلوح بمعارضة سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند بسبب الإنفاق الدفاعي


هذا الخبر بعنوان "الولايات المتحدة تهدد بمعارضة سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير لصحيفة «التلغراف» البريطانية أن الولايات المتحدة هددت بمعارضة سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند، وذلك في حال لم يقم رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بزيادة الإنفاق الدفاعي والوفاء بالتزامات بلاده داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأفادت الصحيفة بأن هذا المقترح يأتي ضمن تدابير تضعها وزارة الدفاع الأميركية لتحفيز الدول الأعضاء على الالتزام بتعهد رفع الإنفاق الدفاعي بنسبة 5 في المائة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن بريطانيا ستحظى على الأرجح بـ«اهتمام خاص» خلال المراجعة الأميركية لمدى التزام حلفاء واشنطن بتعهداتهم الدفاعية. ويعتقد مسؤولون في واشنطن أن خطة الاستثمار الدفاعي التي أعلنتها حكومة كير ستارمر في يونيو (حزيران) الماضي لم تكن كافية، على الرغم من امتلاك بريطانيا لإمكانات أن تصبح شريكاً دفاعياً رائداً. وأضاف المسؤول: «أتوقع أن تحظى المملكة المتحدة باهتمام خاص نظراً لإمكاناتها الكبيرة. ولذلك، سنواصل جهودنا لتحفيز المملكة المتحدة وتمكينها من تعزيز دورها بشكل كبير».
وعند سؤاله عن احتمال تغيير الموقف الأميركي من جزر فوكلاند، أوضح المسؤول أنه «لا يوجد ما هو مستبعد» من الخيارات الرامية إلى تشجيع الحلفاء على تحمل نصيب أكبر من أعباء الدفاع. وتأتي هذه الضغوط في وقت لا تعتزم فيه الحكومة البريطانية، وفق مصادر حكومية نقلت عنها صحيفة «فاينانشال تايمز»، التعهد بإنفاق 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2030 ضمن موازنتها المرتقبة في 28 أكتوبر (تشرين الأول).
وتدفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلف الناتو نحو ما يصفه المسؤولون بأنه حقبة جديدة للحلف، تُعرف باسم الناتو «3.0»، والتي ستستلزم من الدول الأوروبية وكندا تحمل المسؤولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي عن أوروبا. وقال المسؤول الأميركي للصحيفة: «بالنظر إلى حجم التحديات التي تواجهنا وحلفاءنا، نحتاج إلى حلفاء مثل المملكة المتحدة للارتقاء بمستوى الدعم بشكل كبير وجوهري. ونحن نشجع المملكة المتحدة بشدة على أن تحذو حذونا».
وتتبنى الولايات المتحدة رسمياً موقف الحياد بشأن السيادة على جزر فوكلاند، مع اعترافها بإدارة المملكة المتحدة للجزر. وتطالب الأرجنتين أيضاً بالجزر، لكن المتحدث باسم ستارمر أكد في وقت سابق من هذا العام أن موقف الحكومة البريطانية «لا يمكن أن يكون أكثر وضوحاً» في اعتبار الجزر إقليماً بريطانياً يتمتع بالسيادة.
وكانت مذكرة داخلية مسربة من وزارة الدفاع الأميركية في أبريل (نيسان) قد أشارت إلى احتمال استخدام الموقف من فوكلاند كوسيلة ضغط دبلوماسية على حلفاء حلف الناتو، غير أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قلل حينها من أهمية التسريب. ويوم الخميس، أجرى إلبريدج كولبي، كبير مسؤولي السياسة في البنتاغون، محادثات مع حلفاء الناتو في بروكسل ودعاهم إلى تسريع جهودهم لتعويض النقص في منظومات الأسلحة التي كانت واشنطن توفرها لأوروبا لفترة طويلة للحفاظ على أمنها.
وقال كولبي للصحافيين بعد الاجتماع: «نأمل أن نرى المزيد من دول مثل المملكة المتحدة»، مشيداً في الوقت نفسه بألمانيا وبولندا وهولندا والدول الاسكندنافية لتقدمها في سدّ الثغرات. وأضاف أن البنتاغون بحاجة إلى رؤية «جهود جادة لتعزيز» دور الحلفاء في القارة الأوروبية «لوضع أوروبا في موقع دائم يمكّنها من قيادة دفاعها بنفسها».
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة