نفايات نووية تتسرب من براميل غارقة في الأطلسي: هل يواجه المحيط خطر الإشعاع؟


هذا الخبر بعنوان "هل أصبح الأطلسي مهددا بالإشعاع ؟ 200 ألف برميل نفايات نووية بدأت تتسرب" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكشف بعثة علمية فرنسية عن تدهور خطير في حالة براميل نفايات مشعة أُلقيت في شمال شرق المحيط الأطلسي قبل عقود، حيث بدأت بعض هذه البراميل في تسريب محتوياتها إلى المياه المحيطة. ورغم أن القياسات الأولية تشير إلى بقاء مستويات الإشعاع منخفضة نسبيًا، إلا أنها أعلى من المعدلات الطبيعية المتوقعة، مما يثير تساؤلات حول سلامة البيئة البحرية.
تاريخيًا، تم التخلص من حوالي 200 ألف برميل من النفايات المشعة منخفضة المستوى في المحيط الأطلسي بين عامي 1950 و1990، بناءً على اعتقاد سائد بأن أعماق البحار وسيلة آمنة للتخلص منها. ومع ذلك، بدأت المخاوف تتزايد بشأن الآثار البيئية لهذه الممارسة، مما أدى إلى دخول اتفاقية لندن حيز التنفيذ عام 1975 لفرض قيود على إلقاء المواد المشعة في البحر، قبل أن يتم حظر هذه الممارسة بالكامل لاحقًا.
في إطار متابعة التداعيات البيئية المحتملة، أطلق المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي مشروع Nodssum في مايو/أيار من العام الحالي، بهدف دراسة تأثير هذه البراميل على النظم البيئية في أعماق البحار. شارك في المشروع حوالي 30 عالمًا على متن السفينة Pourquoi Pas؟، وأجروا 20 عملية غوص مأهولة بالغواصة Nautile إلى أعماق تتجاوز 4700 متر. كشفت النتائج أن البراميل في حالة متقدمة من التدهور، وبدأ بعضها في التسرب، لكن مستويات الإشعاع الإجمالية ظلت منخفضة، وإن كانت أعلى من الطبيعي.
تم نقل العينات التي جُمعت من الموقع، بما في ذلك عينات من المياه والرواسب والكائنات الحية، إلى المختبر لإجراء دراسات إضافية حول تفاعل الإشعاع مع البيئة البحرية. وأظهرت الصور الملتقطة أن بعض الكائنات البحرية بدأت في النمو فوق البراميل، مما يعكس تكيفها مع البيئة المحيطة دون وعي بطبيعة هذه المواد.
تُعد هذه الاكتشافات تذكيرًا بما لا يزال مجهولًا في المحيطات، حيث لم يتم استكشاف سوى جزء ضئيل منها. ورغم صعوبة استعادة جميع النفايات الملقاة، فإن متابعة حالتها مع مرور الوقت يمكن أن تساعد العلماء على فهم نتائج التخلص منها وتطوير طرق مستقبلية أكثر استدامة للتعامل مع المخلفات البشرية.