اليمن
سياسة

تحليل أمريكي يكشف: الحوثيون قوة مستقلة قد تشعل حرباً إقليمية وتؤثر على التجارة العالمية

المشهد اليمني٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٤٢ ص0 مشاهدة
تحليل أمريكي يكشف: الحوثيون قوة مستقلة قد تشعل حرباً إقليمية وتؤثر على التجارة العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""لا تستهينوا بهم أبداً".. كشف السر الأخطر وراء تحركات الحوثيين القادمة!" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تحليل معمق يثير قلقاً إقليمياً ودولياً، حذرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية من أن جماعة الحوثي باتت تمثل العامل الأبرز والأكثر خطورة في احتمالية اندلاع حرب شاملة جديدة في اليمن. وأشار التقرير إلى أن التحركات الأخيرة للجماعة تعقّد بشكل غير مسبوق جهود خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً امتلاك الحوثيين هامشاً واسعاً ومستقلاً للمناورة بما يخدم مصالحهم الخاصة، متجاوزين بذلك مجرد الارتباط الوثيق بطهران.

في مقال رأي لافت بعنوان «لا تستهينوا بالحوثيين أبداً»، للباحثة الأمريكية ألكسندرا ستارك، تم التأكيد على أن سيطرة الجماعة على مساحات واسعة من الجغرافيا اليمنية شمالاً، وتمركزهم الاستراتيجي المطل على مضيق باب المندب، يمنحهم تفوقاً تكتيكياً وقدرة فعلية على شل حركة التجارة العالمية وتوجيه مسار الصراعات في الشرق الأوسط.

تتزايد المخاوف من أن أي عودة شاملة للعمليات العسكرية من قبل الحوثيين لن تقتصر تداعياتها على الداخل اليمني، بل قد تجر المنطقة بأسرها إلى مستنقع جديد، مهددة بانقطاع شريان النفط والتجارة الدولية. ويمثل مضيق باب المندب حجر الزاوية في هذا الصراع، حيث تمر عبره نسبة هائلة من التجارة البحرية. وقد أثبتت الهجمات السابقة في البحر الأحمر بين عامي 2023 و2025 مدى هشاشة هذا الممر، إذ أُجبرت كبرى شركات الشحن العالمية على تغيير مساراتها نحو رأس الرجاء الصالح، مما كبّد الاقتصاد العالمي خسائر فادحة جراء مضاعفة تكاليف النقل والتأمين. ويتزامن هذا التهديد اليوم مع اضطرابات مشابهة في مضيق هرمز، ما ينذر بكارثة اقتصادية محققة إذا ما تم تعطيل الممرين في آنٍ واحد.

على عكس ما هو سائد في دوائر صنع القرار الغربية، تؤكد الباحثة ستارك أن التعامل مع الحوثيين على أساس أنهم مجرد بيادق يمكن التحكم بها عبر التفاوض مع إيران، هو خطأ استراتيجي فادح. فالجماعة، ورغم استفادتها القصوى من الترسانة والخبرات الإيرانية، تمتلك أجندة محلية وإقليمية مستقلة، وتختار توقيت التصعيد بما يخدم أوراق ضغطها، سواء لفرض شروطها في أي تسوية سياسية قادمة، أو لتعزيز نفوذها ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وخلص التقرير إلى نتيجة حاسمة مفادها أن احتواء هذه التوترات يتطلب من المجتمع الدولي استراتيجية جديدة، تتعامل مع الحوثيين كقوة فاعلة ومستقلة على الأرض، محذراً من أن استمرار هذا التغافل قد يؤدي قريباً إلى انفجار موجات تضخمية عالمية تضرب أسواق الطاقة والسلع بلا رحمة.

شارك الخبر: