اليمن
ثقافة

من كينيا إلى حضرموت: رحلة هندوسي متشدد إلى اعتناق الإسلام في تريم

عدن الغد٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٢ ص0 مشاهدة
من كينيا إلى حضرموت: رحلة هندوسي متشدد إلى اعتناق الإسلام في تريم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من كينيا إلى حضرموت.. رحلة هندوسي إلى الإسلام" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مدينة ممباسا الكينية، حيث تتعدد الأديان والطوائف، عاش موكيش كارسان قوكال الكيني، 68 عامًا، حياته متنقلاً بين الهند والهندوسية. هاجر من الهند إلى كينيا بحثًا عن ملاذ آمن، وحصل على الجنسية الكينية، وعمل في مجالات مختلفة لتكوين أسرة هندية كينية.

تشكل الهندوسية أقلية دينية في كينيا بنسبة 0.13% من السكان، أي 60,287 فردًا وفقًا لتعداد 2019. تُعد كينيا من الدول الإفريقية القليلة التي تعترف بالهندوسية كدين رسمي، وذلك بفضل جهود "المجلس الهندوسي في كينيا"، الهيئة الجامعة للهندوس والمعترف بها حكوميًا.

كان لـ"موكيش" ابنة وحيدة، أحبها بشدة. كبرت الفتاة ذكية وطموحة، درست الطب في إحدى جامعات ممباسا. في الجامعة، تعرفت على زملاء مسلمين، وتأثرت بالإسلام والمسلمين الذين يشكلون 10% من سكان كينيا. اعتنقت الإسلام سرًا خوفًا من رد فعل عائلتها المتشددة دينيًا، واتخذت اسم "خديجة".

بعد وفاة والدتها وابتعاد والدها، انتقلت "خديجة" للعيش مع أعمامها. استمر التواصل مع والدها، الذي علم بإسلامها لاحقًا. عندما علمت العائلة بإسلامها، هربت "خديجة" إلى منزل عائلة "آل البيتي" ذات الأصول الحضرمية.

شدت "خديجة" رحالها إلى حضرموت، وتحديدًا مدينة تريم، هربًا بدينها. تشتهر تريم بكثرة مساجدها وعلماء الدين، وقد اختيرت عاصمة الثقافة الإسلامية عام 2010.

رغم عدم رضا "موكيش" عن إسلام ابنته، إلا أن حبه لها دفعه للسفر إلى تريم في منتصف رمضان 1446هـ (2024م) لإعادتها إلى كينيا. استقبله أهل تريم بحفاوة، وطلب منه عميد "دار المصطفى"، الحبيب عمر بن حفيظ، البقاء أيامًا.

خلال خمسة أيام قضاها "موكيش" في تريم، شهد إحسان الأهالي وتعايشهم الديني والمجتمعي. في ليلة 21 رمضان، تأثر "موكيش" بما رآه، ونطق الشهادتين معلنًا اعتناقه الإسلام، واتخذ اسم "محمد".

بدأ "محمد" يندمج في المجالس العلمية، واتصف بالحماس والاجتهاد والسلام. تزوجت "خديجة" في تريم من شاب سريلانكي من أصول حضرمية، وأنجبت طفلاً، ليعيشوا كأسرة مجتمعة.

بعد سنة ونصف من اكتشافه قيمة الحياة، توفي "محمد" في تريم ليلة الجمعة 1 ربيع الأول 1448هـ (14 أغسطس 2026م). صُلِّي عليه ودُفن في مقبرة "زنبل"، وأقيم له عزاء في مسجد الروضة.

شارك الخبر: