أعباء معيشية مضاعفة.. كيف تواجه الأسر اليمنية تكاليف العام الدراسي الجديد؟


هذا الخبر بعنوان "عام دراسي جديد بكلفة أثقل.. كيف تواجه الأسر اليمنية أعباء العودة إلى المدرسة؟ ( تقرير خاص)" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستقبل الطلاب في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية العام الدراسي الجديد 2026-2027 بآمال العودة إلى مقاعد الدراسة، بينما تحيط بالعديد من الأسر اليمنية مخاوف وقلق متزايد؛ جراء تحول المستلزمات التعليمية إلى عبء مالي ثقيل في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
يتزامن انطلاق العام الدراسي مع تصعيد عسكري مستمر بين مليشيا الحوثي والحكومة الشرعية، مما ضاعف من هواجس الأسر، لاسيما القاطنة بالقرب من خطوط النار والمناطق المتوترة، حيث يواجه الطلاب تهديدات مباشرة لسلامتهم واستقرار تعليمهم.
تعاني الأسر صعوبات بالغة في تأمين الحقائب والزي المدرسي والكتب والقرطاسية بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار وضعف القدرة الشرائية. وفي هذا السياق، يشير المواطن عبدالله قائد (35 عامًا)، وهو جندي في الجيش الوطني وأب لثلاثة طلاب في تعز، إلى معاناته الكبيرة بالقول إن أسعار الزي المدرسي لطفل في السابعة وصلت إلى نحو 25 ألف ريال (ما يعادل نصف راتب)، بينما بلغ سعر الحقيبة المدرسية 15 ألف ريال فأكثر، فضلاً عن بقية المتطلبات.
وأوضح عبدالله أن تراجع جودة التعليم في المدارس الحكومية – نتيجة عزوف المعلمين عن التدريس واتجاههم لأعمال أخرى توفر دخلاً لاعالة أسرهم، والاستعانة بمعلمين أقل خبرة أو خريجي ثانوية – دفع أولياء الأمور مرغمين نحو المدارس الخاصة التي فرضت رسوماً مبالغ فيها وحولت التعليم إلى تجارة.
من جانبه، أكد الناشط الإعلامي عبد الرقيب الحيدري أن عودة الطلاب للمدارس أصبحت عبئاً مضاعفاً في ظل انقطاع المرتبات وتراجع قيمتها الشرائية، مضيفاً أن الأزمة امتدت لتشمل الكتاب المدرسي الذي تفترض مجانيته في المدارس الحكومية، بينما يضطر الأهالي للبحث عنه وشرائه من الأسواق بسبب النقص الحاد.
ولفت الحيدري إلى غياب الاستقرار في الرسوم الدراسية للمدارس الخاصة وتراخي السلطات المحلية في ضبطها، وهو ما يضع الأسر أمام خيارات قاسية بين المدارس الخاصة باهظة الكلفة، أو المدارس الحكومية التي تعاني من نقص البنى التحتية والكادر التعليمي المؤهل، مما ينذر بتأخير التحاق الأطفال بالتعليم أو تزايد حالات التسرب المدرسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة