اليمن
سياسة

دراسة تحليلية: انتقال الحوثيين من صعدة إلى صنعاء يهدد تماسكهم الداخلي ويعيد تشكيل بنيتهم

المشهد اليمني٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٣:١٧ م0 مشاهدة
دراسة تحليلية: انتقال الحوثيين من صعدة إلى صنعاء يهدد تماسكهم الداخلي ويعيد تشكيل بنيتهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دراسة: تمدد الحوثيين من صعدة إلى صنعاء يعيد تشكيل بنية المليشيا ويهدد تماسكها الداخلي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة تحليلية صادرة عن مركز تعز للدراسات اليمنية الخليجية، عن تحولات عميقة طرأت على البنية التنظيمية والاجتماعية لمليشيا الحوثي، نتيجة انتقال مركز ثقلها السياسي والاقتصادي من معقلها التاريخي في صعدة إلى العاصمة صنعاء، منذ أواخر عام 2014.

وأوضحت الدراسة، التي أعدها الكاتب هشام المسوري، أن انتقال الجماعة إلى مواقع السلطة والنفوذ والمصالح أخرج قياداتها وقواعدها من بيئتها العقائدية المغلقة إلى فضاءات الإدارة والمال والتجارة والعقارات، ما أدى إلى تغير منظومة الولاء داخلها، مع تراجع روابط العهد والتضحية لصالح حسابات الشراكة والمكاسب وحماية المصالح الجديدة.

ورصدت الدراسة تناقضات داخلية نتجت عن هذا التحول، أبرزها التباين بين القيادات العسكرية القادمة من الجبهات، التي تقوم رؤيتها على منطق التضحية وتقاسم المكتسبات، وبين الحاجة إلى كوادر إدارية قادرة على إدارة مؤسسات الدولة التي سيطرت عليها الجماعة.

وأشارت إلى تراجع القدرة التعبوية التقليدية للحوثيين، مع تحول أولويات عدد من المقاتلين والقيادات من التضحية الميدانية إلى تأمين احتياجات أسرهم المتعلقة بالمعيشة والتعليم والسكن، الأمر الذي انعكس، وفقا للدراسة، على استعدادهم لتحمل المخاطر في الجبهات.

كما رصدت الدراسة تنامي الشعور بالغبن لدى القواعد والبيئة الاجتماعية التي انطلقت منها الجماعة في محافظة صعدة، في ظل تدهور الخدمات الأساسية وتراجع النشاط الزراعي، إلى جانب تداعيات نشاط شبكات التهريب على المجتمع المحلي.

وتناولت الدراسة مخاوف داخل الدائرة القيادية الضيقة من تحول بعض القادة المؤسسين إلى مراكز نفوذ قبلية واجتماعية مستقلة، بالتزامن مع القيود الأمنية والحركية التي زادت المسافة بين القيادة المركزية والمكونات الميدانية للجماعة.

وخلصت الدراسة إلى أن تراكم الثروة والنفوذ وتعدد مراكز القرار داخل الجماعة أسهم في إضعاف النموذج التنظيمي الصارم الذي قامت عليه في بداياتها، معتبرة أن هذه التحولات قد تضع قدرتها على الانضباط والتعبئة أمام اختبار حقيقي عند مواجهة استحقاقات سياسية أو عسكرية واسعة.

شارك الخبر: