مأساة حرائق الغابات في الجزائر: 73 ضحية ودفن جماعي لـ39 شخصاً بولاية جيجل


هذا الخبر بعنوان "الجزائر تسجل 73 وفاة جراء حرائق الغابات ، ودفن جماعي لـ39 ضحية في ولاية جيجل" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت ولاية جيجل، المعروفة بلؤلؤة الساحل شرق الجزائر، تلتقط أنفاسها ولملمة جراحها على أثر حصيلة مفجعة من الضحايا وخسائر قياسية في الممتلكات لم تعرفها البلاد قط، جراء حرائق الغابات المهولة التي شهدتها المنطقة أول من أمس الأربعاء وأمس الخميس، والتي غيّرت وجه الجغرافيا بالمنطقة.
وجرى، بعد صلاة الجمعة، دفن جماعي لـ39 من ضحايا الحرائق التي شهدتها بلدة الجمعة بني حبيبي غرب جيجل، في أجواء مهيبة حضرها الوزير الأول سيفي غريب وجمع غفير من المواطنين. وأعلنت بلدة بني حبيبي تسجيل 73 ضحية في حصيلة مؤقتة، في حين يرجح أن تتجاوز الحصيلة النهائية للضحايا ذلك الرقم بكثير.
وكشف شاهد عيان لوكالة الأنباء الألمانية عن تسجيل 21 ضحية من عائلة واحدة في أعالي بلدة بني حبيبي، مشيراً إلى أن الحرائق أبادت عائلات بالكامل، فضلاً عن انتشال جثث وهي في حالة متقدمة جداً من التفحم. كما لفت إلى أن مناطق الجمعة بني حبيبي وتيسبيلان وبرج الطهر وأولاد عسكر وبوراوي بلهادف وسيدي معروف والميلية والشحنة وتاكسنة والشقفة عاشت أوقاتاً عصيبة يومي الأربعاء والخميس الماضيين تشبه يوم الهول نظراً لضخامة الحرائق التي كانت تنتقل بسرعة كبيرة من منطقة إلى أخرى حاصدة في طريقها الأخضر واليابس.
ونوه الشاهد بأن عدداً من الأشخاص هلكوا عندما كانوا بصدد مغادرة منازلهم أو عند محاولاتهم إنقاذ ممتلكاتهم من الأبقار والغنم ومحاصيلهم الزراعية. كما وثقت صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد مؤلمة جداً، من ذلك شهادة الطبيب هارون بوجيت الذي قال إنه وقف على مشاهد وسط ألسنة النيران تفوق كل وصف عندما باغتت الكارثة الناس في لحظات وجيزة ولم تترك لهم أي فرصة للنجاة.
ولم يتسن للسلطات حتى الآن إعداد حصيلة نهائية للضحايا بسبب الحرائق المشتعلة واستمرار عمليات البحث عن عدد من المفقودين، في حين يرجح أن تكون الخسائر المادية كبيرة جداً، فضلاً عن إتلاف نحو 80 في المائة من الغطاء الغابي لمنطقة دائماً ما تميزت بغاباتها وجبالها الخضراء، وهو ما جعلها محج عشرات آلاف السياح كل صيف. لكن جيجل اليوم ليست كما كانت بالأمس، فشواطئها الجميلة غطاها الدخان والرماد، والحزن والأسى غلب على وجوه سكانها الذين فقدوا إما قريباً أو صديقاً أو جاراً في رمشة عين.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل