اليمن
اقتصاد

الأسهم اليابانية تزدهر وسط ضغوط على السندات ومخاوف التضخم

عدن الغد٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٢ م0 مشاهدة
الأسهم اليابانية تزدهر وسط ضغوط على السندات ومخاوف التضخم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسهم اليابان ترتفع والسندات تحت ضغط" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اختتمت الأسواق اليابانية تعاملات الأسبوع على تباين ملحوظ، حيث شهدت الأسهم ارتفاعات مدعومة بقطاعات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، بينما واجهت السندات الحكومية ضغوطاً بيعية أدت إلى مستويات قياسية لبعض العوائد. تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد مخاوف التضخم وترقب المستثمرين لقرارات بنك اليابان، بالإضافة إلى خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في «جاكسون هول».

ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 66405.56 نقطة، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 0.6 في المائة. كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.7 في المائة إلى 4146.71 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً أسبوعياً بنحو 2 في المائة. جاء الدعم الرئيسي للأسهم من قطاع التكنولوجيا، مستفيداً من المكاسب القوية التي حققها القطاع في «وول ستريت»، حيث ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 2.3 في المائة يوم الخميس. وشهد سهم «أدفانتست»، المتخصصة في معدات اختبار الرقائق، ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة، مما قدم أكبر دعم لمؤشر «نيكي». كما ارتفع سهم مجموعة «ريكروت» للتوظيف عبر الإنترنت بنسبة 4.9 في المائة، وكان سهم شركة الأمن الإلكتروني «ترند مايكرو» الأفضل أداءً على المؤشر بارتفاع بلغ 5.9 في المائة. من بين 225 سهماً يتكون منها «نيكي»، ارتفع 146 سهماً مقابل تراجع 74، واستقرت خمسة أسهم.

لكن هذا الزخم الإيجابي للأسهم اصطدم بارتفاع عوائد السندات الحكومية. عززت بيانات التضخم الأخيرة في طوكيو احتمالات قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط واستمرار حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط. وقالت ماكي ساوادا، الاستراتيجية في «نومورا سيكيوريتيز»، إن السوق اليابانية تتبنى موقف «الانتظار والترقب» قبل خطاب وارش، حيث يفضل المستثمرون انتظار الرسائل المتعلقة بالسياسة النقدية الأميركية قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.

كان الضغط أكثر وضوحاً في سوق السندات الحكومية اليابانية، حيث أدى ضعف الطلب في مزاد للسندات لأجل عامين إلى تسارع عمليات البيع. قفز عائد السندات لأجل خمس سنوات 4 نقاط أساس إلى مستوى قياسي بلغ 2.195 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 1.7 في المائة. كما ارتفع عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات 3.5 نقطة أساس إلى 2.925 في المائة، وامتدت الضغوط إلى آجال استحقاق أطول؛ فزاد عائد سندات العشرين عاماً 4 نقاط أساس إلى 3.805 في المائة، وقفز عائد الثلاثين عاماً 5 نقاط أساس إلى 4.11 في المائة.

يعكس هذا التحرك مجموعة من المخاوف المتداخلة؛ فمن جهة، يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة احتمالات استمرار الضغوط التضخمية في اليابان، التي تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الوقود. ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات الجمعة ارتفاع الضغوط السعرية في طوكيو خلال أغسطس (آب)، مما يدعم مبررات تشديد السياسة النقدية. بالنسبة للمستثمرين، فإن استمرار ارتفاع عوائد السندات قد يتحول إلى عامل ضغط على الأسهم، لأن زيادة العوائد ترفع تكلفة التمويل وتوفر في الوقت نفسه بديلاً أكثر جاذبية للأصول عالية المخاطر. وقد تكون الشركات ذات التقييمات المرتفعة، وفي مقدمتها أسهم التكنولوجيا، أكثر حساسية لهذا التحول. ومع ذلك، تمكنت السوق اليابانية من الاستفادة من استمرار الحماس العالمي تجاه الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، مما ساعد «نيكي» على إنهاء الأسبوع بمكاسب رغم ارتفاع العوائد.

تدخل الأسواق اليابانية الأسبوع المقبل أمام اختبارين مترابطين؛ الأول هو مدى استمرار التضخم في تعزيز توقعات رفع الفائدة من بنك اليابان، والثاني هو اتجاه السياسة النقدية الأميركية بعد خطاب «جاكسون هول». وبين قوة أسهم التكنولوجيا وارتفاع تكلفة الأموال، تبدو قدرة الأسهم اليابانية على مواصلة الصعود مرتبطة بشكل متزايد بما ستفعله أسواق السندات.

شارك الخبر: