المرأة القطرية: قصة تمكين تقود التحولات في التعليم والبحث والقيادة


هذا الخبر بعنوان "المرأة القطرية..مسيرة تمكين تصنع التحولات في التربية والتعليم والبحث العلمي والقيادة المؤسسية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل منظومة تشريعية ومؤسسية متينة، رسخت المرأة القطرية مكانتها، لتصبح مسيرة تمكينها نموذجاً يحتذى به في الاستثمار في الإنسان ودوره في بناء المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة. فقد كفلت القوانين والدساتير حقوق المرأة في التعليم والعمل والمشاركة الفاعلة في مختلف المجالات، مع توفير بيئة داعمة لتحقيق التوازن بين دورها الأسري وإسهامها في التنمية الوطنية.
حققت نماذج نسوية مسارات تعليمية وأكاديمية حافلة بالإنجاز والتحول، وانتقلت من خلالها المرأة من مواقع التعلم والتخصص إلى ميادين البحث العلمي والقيادة الأكاديمية وصناعة المعرفة. وقد استفادت من فرص التربية والتعليم والتعليم العالي والابتعاث والتطوير المهني التي أسهمت في بناء كفاءات وطنية قادرة على الإسهام في مختلف القطاعات. البيئة الداعمة التي وفرت للمرأة القطرية في القطاع التعليمي مكنتها من مجابهة التحديات، وتبوأ مناصب إدارية هامة، محققةً أثراً ملموساً، إيماناً منها بأن التعليم رسالة ومسؤولية ومهنية تتجاوز مجرد التدريس.
تشير دراسات رسمية ونشرات إحصائية صادرة عن إدارة التخطيط والسياسات التربوية والابتكار التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي إلى أن عدد المعلمات القطريات في المدارس الحكومية يبلغ 4 آلاف و31 معلمة، وفي المدارس الخاصة أكثر من 30 معلمة. كما بلغ عدد السيدات القطريات العاملات في القطاع الإداري التعليمي 5 آلاف و176 إدارية في المدارس الحكومية وأكثر من 50 إدارية في المدارس الخاصة، مما يعكس المكانة العلمية للمرأة القطرية وقدرتها على إدارة المؤسسات التعليمية.
أكدت السيدة مها زايد القعقاع الرويلي، وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن حضور المرأة القطرية ارتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور المنظومة التعليمية منذ انطلاق التعليم النظامي في دولة قطر. كانت من أوائل الكوادر الوطنية التي أسهمت في بناء المدرسة الحديثة، وتوسع دورها ليشمل مجالات الإدارة والتوجيه والإشراف والبحث والتطوير وصولاً إلى مواقع القيادة وصناعة القرار.
وأضافت الرويلي في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن وصول المرأة إلى قيادة وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي يمثل إحدى أبرز المحطات. فقد تولت سعادة السيدة شيخة أحمد المحمود منصب وزير التربية والتعليم عام 2003 كأول امرأة قطرية تتولى حقيبة وزارية. واستمر الحضور النسائي في قيادة الوزارة مع تولي سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي حقيبة الوزارة عام 2021، ثم سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر منذ عام 2024، مما يعكس استمرارية دور المرأة في تولي أعلى المناصب التنفيذية.
وأوضحت أن أهمية هذه المسيرة لا تقتصر على منصب الوزير، بل تمتد إلى الحضور النسائي الواسع في مختلف المستويات القيادية داخل الوزارة، حيث تشغل النساء عدداً كبيراً من المناصب القيادية والإشرافية، بما في ذلك مواقع الوكلاء المساعدين ومديري الإدارات ورؤساء الأقسام والموجهين والمشرفين، مما يؤكد الدور المحوري للمرأة في قيادة العملية التعليمية وتطويرها.
شهد العام الأكاديمي 2025 / 2026 نمواً ملحوظاً في إقبال الطالبات على المسارات العلمية والتخصصية في المدارس الحكومية، حيث بلغ عدد الملتحقات بالمسار العلمي 6 آلاف و541 طالبة بزيادة قدرها 4.2 بالمئة، فيما بلغ عدد الطالبات في المدارس التخصصية 376 طالبة بنمو نسبته 12.2 بالمئة. تعكس هذه المؤشرات تنامي توجه الطالبات نحو المسارات العلمية والتخصصية، ونجاح جهود الوزارة في توسيع الخيارات التعليمية النوعية أمامهن، بما يعزز حضورهن في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتخصصات المرتبطة باحتياجات المستقبل.
يتمثل الاستثمار في المرأة كذلك في مشاركة الكفاءات النسائية في قيادة المؤسسات التعليمية التخصصية والتقنية والمصرفية والإشراف عليها والتدريس فيها، ومن بينها مدرسة قطر التقنية الثانوية للبنات، ومدرسة قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال للبنات، ومدارس قطر للعلوم والتكنولوجيا للبنات، بما يسهم في توفير بيئات تعليمية تخصصية متكاملة تفتح أمام الطالبات آفاقاً واعدة.
أكدت الرويلي أن تمكين المرأة في التعليم بدولة قطر يمثل خياراً تنموياً واستثماراً طويل الأمد في الإنسان، وأن كل معلمة وقائدة تربوية وباحثة ومبتكرة وطالبة تحصل على فرصة منصفة لاختيار تخصص المستقبل تمثل قيمة مضافة لرأس المال البشري الوطني. تواصل المرأة أداء دورها في المشهد التعليمي بإسهاماتها المتنوعة في التعليم والقيادة والبحث والابتكار وصناعة التغيير، لتكون شريكاً أساسياً في إعداد جيل متعلم ومبدع قادر على مواصلة مسيرة التنمية.
في ختام تصريحاتها، أكدت الرويلي أن تمكين المرأة في التعليم هو تمكين للمجتمع بأكمله، وأن إتاحة المجال أمام الطاقات والكفاءات النسائية للإسهام في مسيرة التعليم تمثل رافداً مهماً لتجديد الأفكار وتعزيز فرص التقدم والازدهار.
من جانبها، قالت السيدة عبير آل خليفة، رئيس التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، إن المرأة القطرية تواصل أداء دور محوري في رسم ملامح مستقبل التعليم وبناء أجيال قادرة على الإسهام في نهضة الوطن، مستندة إلى ما تمتلكه من كفاءة علمية وخبرة مهنية وروح قيادية تجسد رؤية دولة قطر في الاستثمار بالإنسان.
تُظهر مؤشرات قطاع التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر الحضور المؤثر والمتنامي للمرأة القطرية في مختلف المستويات التعليمية والإدارية، حيث تحمل 80 بالمئة من الموظفات القطريات مؤهلات أكاديمية عليا، فيما تمثل النساء 66 بالمئة من القيادات التعليمية القطرية، وتشكل المرأة القطرية 75 بالمئة من إجمالي الكوادر القطرية العاملة في القطاع. هذه الأرقام تجسد التزاماً راسخاً من الكفاءات الوطنية النسائية بالتميز والتطوير المهني، وتعكس نجاح البيئة التعليمية الشاملة والداعمة التي توفرها مؤسسة قطر في تمكين المرأة.
أكدت آل خليفة أن المرأة القطرية كانت، منذ تأسيس مؤسسة قطر بمبادرة مشتركة ورؤية استشرافية من الأمير الوالد صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني "رحمه الله"، وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، شريكاً أساسياً في بناء منظومة تعليمية متكاملة تهدف إلى إطلاق إمكانات الإنسان وتزويده بالمعرفة والمهارات والقيم اللازمة للإسهام في تنمية المجتمع.
تواصل المرأة القطرية اليوم أداء أدوار محورية بصفتها معلمة وقائدة وخبيرة تربوية وباحثة وصانعة للأثر، وتسهم بفاعلية في تطوير المنظومة التعليمية وإعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل. الاستثمار في تعليم المرأة وتمكينها يمثل استثماراً استراتيجياً في مستقبل دولة قطر واستدامة نهضتها، والإنجازات التي تحققها المرأة القطرية في قطاع التعليم تشكل مصدر فخر وإلهام للأجيال القادمة.
من جانب آخر، استعرضت الدكتورة نوف الكواري، العميد المساعد لشؤون الطلاب بكلية التمريض في جامعة قطر، مساراً آخر من مسارات تمكين المرأة القطرية، يجمع بين الممارسة المهنية والعمل الأكاديمي والقيادة المؤسسية. ارتكزت مسيرتها الأكاديمية والمهنية على مبدأ التعلم مدى الحياة. بدأت رحلتها في الميدان السريري عام 2014 كأول ممرضة قطرية تنضم إلى مستشفى سدرة للطب، وهي تجربة صقلت خبرتها المهنية وعززت شغفها بمهنة التمريض، قبل انتقالها إلى العمل الأكاديمي بعد ثماني سنوات للمساهمة في إعداد الكوادر الوطنية.
شهدت مسيرتها العلمية محطات بارزة، تمثلت في الحصول على درجة البكالوريوس في التمريض من جامعة كالجاري في قطر، ثم الماجستير من جامعة غلاسكو عام 2019، وشهادة الدراسات العليا في إدارة الألم من جامعة إدنبرة عام 2021، إلى جانب نيل زمالة كلية التمريض والقبالة في الكلية الملكية للجراحين في أيرلندا عام 2024. توليها منصب العميد المساعد لشؤون الطلاب بجامعة قطر يمثل محطة قيادية مهمة، مع تطلعها لاستكمال دراسة الدكتوراة.
يمثل العمل الأكاديمي بالنسبة لها رسالة تتجاوز حدود الوظيفة، كونه يجمع بين التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، ويوفر فرصة حقيقية لإحداث أثر مستدام. الأستاذ الجامعي لا يقتصر دوره على نقل المعرفة، بل يشمل بناء الشخصية المهنية للطالب، وتعزيز التفكير النقدي، وغرس قيم المسؤولية والالتزام والتميز. تحرص على توظيف البحث العلمي لإيجاد حلول مبتكرة تسهم في تطوير التعليم والممارسات الصحية.
أشارت الدكتورة الكواري إلى أن الدعم الذي توليه القيادة الرشيدة للمرأة، وما توفره الدولة من فرص متكافئة في التعليم والابتعاث والتطوير المهني وتولي المناصب القيادية، كان له دور محوري في تمكينها من مواصلة الدراسات العليا، والمشاركة في البحث العلمي، وتولي مسؤوليات قيادية داخل الجامعة. تخرجها في مركز قيادات قطر عام 2022 أسهم في تطوير رؤيتها القيادية وصقل مهاراتها في القيادة المؤسسية واتخاذ القرار، وعزز لديها أهمية الابتكار وتمكين الكفاءات الوطنية.
أشادت بالبيئة الأكاديمية التي يوفرها القطاع الصحي في جامعة قطر، مؤكدة أنها أسهمت في دعم البحث العلمي، وتعزيز التعاون بين مختلف التخصصات الصحية، وتهيئة فرص حقيقية لتطوير القيادات الوطنية. شجعتها البيئة المؤسسية الداعمة على المشاركة في المبادرات الوطنية والدولية، وتمثيل دولة قطر في المحافل الأكاديمية، مما عزز ثقتها بقدرتها على تحقيق المزيد من الإنجازات.
أوضحت أن فرص الابتعاث والدراسات العليا، والدعم الذي وفرته المؤسسات الوطنية، والعمل في بيئات أكاديمية وصحية متميزة، أسهمت جميعها في تطوير خبراتها العلمية والقيادية. ثمنت جهود القيادة الرشيدة من خلال الاهتمام الكبير بالاستثمار في الإنسان وتمكين المرأة القطرية، ودور جامعة قطر والبيئة الأكاديمية اللتين أسهمتا في تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز ثقافة البحث العلمي والابتكار.
وجهت الدكتورة نوف الكواري رسالة إلى الشابات القطريات، مؤكدة أن الطموح لا حدود له متى ما اقترن بالإصرار والعمل الجاد، وأن التعلم المستمر هو مفتاح النجاح الحقيقي.
في الجانب الأكاديمي التطبيقي، استعرضت الدكتورة فاطمة الخياط، العميد المساعد لقطاع العلوم والعلوم التطبيقية بكلية الآداب والعلوم في جامعة قطر، رحلة المرأة القطرية في الميادين الأكاديمية والبحث العلمي. شكلت مسيرتها الأكاديمية رحلة متواصلة من التعلم والتطوير، بدأت بالحصول على درجة البكالوريوس في علم الحيوان، وصولاً إلى الدكتوراه في علم الحشرات الطبية، التي مثلت محطة مفصلية عززت قدراتها البحثية والعلمية.
قالت الدكتورة الخياط إن انتقالها إلى العمل الأكاديمي كعضو هيئة تدريس أتاح لها فرصة التواصل مع الطلبة والمساهمة في إعداد جيل جديد من الباحثين. استطاعت المرأة القطرية تحقيق العديد من أهدافها الأكاديمية والمهنية بفضل الدعم الذي وفرته الدولة في مجالات التعليم والبحث العلمي والقيادة.
استعرضت أبرز الميزات التي سخرت للمرأة القطرية في القطاع الأكاديمي المتمثلة في توفير المنح الدراسية، لا سيما في الدراسات العليا، والمنح البحثية، إلى جانب البيئة العلمية المتطورة والمختبرات الحديثة والدورات التدريبية في مجالات القيادة وتطوير أساليب التعليم، والتي أسهمت جميعها في بناء شخصيتها الأكاديمية ومنحها الثقة لتحقيق طموحاتها.
يركز توجهها البحثي على بناء قدرات طلبة جامعة قطر في مجال البحث العلمي، وتطوير وسائل صديقة للبيئة لمكافحة الآفات، بما يسهم في حماية الإنسان والبيئة وتحقيق التنمية المستدامة، وبما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. العمل الأكاديمي بالنسبة لها يمثل رسالة ومسؤولية تجاه المجتمع، وليس مجرد وظيفة.
أوضحت أن التوفيق بين متطلبات التدريس والبحث العلمي والتطوير المهني، إلى جانب مسؤولياتها الأسرية كأم، كان من أبرز التحديات خلال مسيرتها. كما واجهت تحديات كأكاديمية قطرية في مجال البحث العلمي الذي يتطلب الصبر والمثابرة، خاصة في المجالات التطبيقية التي تعتمد على العمل الميداني والمخبري.
أكدت أن دعم جامعة قطر، وزملاء العمل، والأسرة كان له دور أساسي في تجاوز هذه التحديات، مشددة على أن النجاح يحتاج إلى الاستمرار والانضباط والاستفادة من التجارب المتراكمة. التحصيل العلمي الذي وفرته الدولة كان من أهم الفرص التي أسهمت في تحقيق طموحاتها، إضافة إلى الفرص التي تتيحها جامعة قطر لمنسوبيها في مجالات البحث العلمي والتعاون مع الباحثين من مختلف التخصصات.
قالت إن دولة قطر تؤمن بأن أبناءها يمثلون الاستثمار الحقيقي لبناء المجتمع وتطويره، ولذلك وفرت لهم مختلف فرص التعليم والبحث العلمي والابتكار، داعية الطلبة إلى استثمار هذه الفرص والتحلي بالصبر والاجتهاد والمثابرة في طلب العلم.
من جهتها، تناولت الدكتورة عائشة العماري، رئيس قسم القانون العام في كلية القانون بجامعة قطر، مسيرة المرأة القطرية في المجال الأكاديمي والقانوني. شكلت رحلتها الأكاديمية محطة مهمة للنضج الفكري والشخصي، مستعرضة أبرز التحولات التي مرت بها والتي تمثلت في الانفتاح على ثقافات ومجتمعات وخلفيات فكرية ودينية متنوعة، الأمر الذي أسهم في توسيع مداركها وتعزيز قدرتها على فهم الآخر واحترام الاختلاف، وفي الوقت ذاته زادها تمسكاً بهويتها وقيمها ومعتقداتها.
قالت العماري إن العمل الأكاديمي يمثل بالنسبة لها رسالة تربوية قبل أن يكون مهنة، موضحة أن دور الأستاذ الجامعي يتجاوز نقل المعرفة إلى بناء الشخصية وغرس القيم، والإسهام في إعداد جيل قادر على التفكير المسؤول واتخاذ القرارات السليمة. تحرص على أن تكون قاعة الدرس بيئة يشعر فيها كل طالب بالتقدير والاهتمام.
أشارت الدكتورة العماري إلى أن ما توليه دولة قطر من اهتمام بتمكين المرأة، إلى جانب البيئة المحفزة التي وفرتها المؤسسات الأكاديمية، كان له أثر كبير في تشكيل مسيرتها العلمية والمهنية، ومنحها الثقة لمواصلة طموحاتها واستكمال دراستها والعمل في المجال الأكاديمي في بيئة تقدر الكفاءة وتوفر فرصاً حقيقية للنمو والتميز.
لفتت إلى أن هذه التجربة أسهمت أيضاً في بناء شخصية أكثر نضجاً واستقلالية، وتوسيع شبكة علاقاتها الأكاديمية والمهنية، واكتساب خبرات إنسانية وعلمية أثرت في رؤيتها، مؤكدة حرصها على تمثيل المرأة القطرية بصورة مشرفة من خلال الالتزام بالتميز والمحافظة على الهوية والقيم واحترام التنوع.
بينت أن التكيف مع نظام أكاديمي جديد في دراسة القانون يعتمد على التفكير النقدي والتحليل وبناء الحجج القانونية وتطبيق المبادئ على الوقائع، بدلاً من الاقتصار على الحفظ واسترجاع المعلومات. تمكنت من تجاوز تلك التحديات عبر المثابرة والانفتاح على التعلم والاستفادة من التجربة والخطأ، الأمر الذي أسهم في تطوير مهاراتها في التحليل والاستدلال القانوني.
أكدت أن ما وصلت إليه اليوم لم يكن نتيجة فرص مباشرة بقدر ما كان ثمرة تجارب وتحديات تحولت مع الوقت إلى فرص حقيقية للنمو. بعض الفرص التي لم تتحقق في بداية حياتها المهنية دفعتها إلى إعادة النظر في مسارها، لتقودها في النهاية إلى المجال الأكاديمي الذي حققت من خلاله طموحاتها.
شددت الدكتورة عائشة العماري على أن النجاح لا يقاس بالإنجازات وحدها، وإنما بالقدرة على التعلم من التحديات، والإيمان بأن كل تجربة تحمل فرصة للنمو والتطور، معربة عن أملها في أن تشكل تجربتها رسالة لكل من يسعى إلى تحقيق طموحه، بأن الاجتهاد والالتزام بالقيم والثقة بالله ثم بالنفس هي الركائز الأساسية لصناعة النجاح المستدام.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة