تمثال يمني أثري نادر يثير الجدل بعرضه للبيع في تل أبيب.. وباحث يطالب بالتدخل الحكومي


هذا الخبر بعنوان "تمثال أثري يمني نادر يعرض للبيع في مزاد بتل أبيب.. وباحث يطالب بتدخل حكومي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف الباحث والمهتم بتتبع الآثار اليمنية، عبدالله محسن، عن عرض تمثال نصفي برونزي نادر من آثار اليمن القديم للبيع في مزاد بمدينة تل أبيب، وذلك في أواخر سبتمبر المقبل. يأتي هذا ضمن مقتنيات رجل الأعمال وتاجر المجوهرات شلومو موساييف.
وأوضح محسن أن التمثال كان جزءاً من مجموعة موساييف (1925–2015)، الذي كان رجل أعمال وتاجر مجوهرات ولد في القدس وانتقل إلى بريطانيا عام 1963. وقد جمع خلال حياته ما يزيد عن 60 ألف قطعة أثرية، من بينها مئات القطع اليمنية النادرة.
وأشار إلى أن مجموعة موساييف شملت عدداً من أبرز القطع الأثرية اليمنية، مثل أربعة أسود برونزية من الجوف تعود للقرن السادس قبل الميلاد، ورأس ثور من الذهب الخالص، وتمثال برونزي لحصان يمتطيه فارس يحمل سيفاً، وكأس برونزي فريد منقوش بثلاثة أسطر بالخط المسند.
كما تضمنت المجموعة لوحة برونزية يبرز منها وجهان لشابين، وتمثال لابنة ملك قتبان «يدع أب غيلان» وزوجة «يقه ملك»، بالإضافة إلى تمثال لرأس ثور على لوحة مستطيلة من المرمر تحمل نقشاً بالمسند، وتمثال برونزي لأبي الهول، ودورق برونزي يحمل أربعة أسطر من نقوش المسند.
ولفت محسن إلى أن قطعة أخرى من مجموعة موساييف، وهي تمثال نصفي برونزي متقن لشخصية «عمامن يهامن وتر» يعود للقرن الأول الميلادي، سبق أن عُرضت لدى كريستوف باشر للفن القديم في فيينا. وكان هذا التمثال يحمل على صدره نقشاً من سطرين بالخط المسند، وقد نُشرت تفاصيله في أغسطس 2025.
ووفقاً لوصف القطعة المعروضة للبيع حالياً، فإنها تمثال نصفي برونزي لشخصية شابة ذات ملامح هادئة وناعمة، لم تُحدد هويتها بشكل مؤكد بعد. يتميز التمثال بوجه بيضاوي، وعينين لوزيتين كبيرتين، وأنف مستقيم ودقيق، وفم صغير بشفتين محددتين بعناية. ويُعد غطاء الرأس أو الإكليل المحيط بالشعر أحد أبرز عناصر القطعة، حيث يحمل زخارف نباتية وكتلاً تشبه عناقيد الثمار أو العنب على جانبيه، بالإضافة إلى زخارف ملتوية فوق الجبهة.
صُفف الشعر في خصل متموجة تنسدل حول الصدغين، بينما يظهر على الكتف عنصر زخرفي قد يكون جزءاً من الثوب أو رباطاً مثبتاً بعقدة بارزة، مع شريط مائل يمتد عبر الصدر. وتظهر على سطح التمثال طبقة باتينا طبيعية بدرجات خضراء وبنية محمرة، إلى جانب آثار تآكل وترسبات تتوافق مع قِدم القطعة. وتُظهر ملامح الوجه وتصفيف الشعر وتفاصيل الإكليل دقة عالية في التنفيذ.
ويعيد عرض هذا التمثال في مزاد بتل أبيب تسليط الضوء على وجود قطع من التراث الأثري اليمني ضمن مجموعات خاصة وأسواق التحف العالمية. وتتزايد المطالبات بالتحقق من مصادر هذه القطع وظروف خروجها من اليمن، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية واستعادة الآثار اليمنية الموجودة خارج البلاد.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة