اليمن
سياسة

مدارس اليمن تتحول إلى معسكرات تجنيد للأطفال: جبهات الموت تلتهم طفولتهم

المشهد اليمني٨ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:١٩ م0 مشاهدة
مدارس اليمن تتحول إلى معسكرات تجنيد للأطفال: جبهات الموت تلتهم طفولتهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جبهات الموت تسرق طفولتهم.. كيف تحوّلت مدارس اليمن إلى معسكرات تجنيد للحوثيين؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواصل جماعة الحوثي، بشكل متصاعد، استدراج مئات الأطفال والقاصرين في مناطق سيطرتها، والزج بهم في جبهات القتال الدامية. هذه الممارسات تعرض حياة آلاف القاصرين للخطر المباشر، وتسلبهم حقوقهم الأساسية في التعليم والعيش بأمان، بعيدًا عن دوامة النزاع المسلح التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.

تعتمد الجماعة، وفقًا لتقارير حقوقية دولية ومحلية، على شبكة واسعة من الأساليب الاستقطابية. تبدأ بالتعبئة الفكرية المكثفة داخل المدارس والأحياء السكنية والمخيمات الصيفية، حيث يتم استهداف الفئات العمرية الأصغر عبر دروس ومحاضرات موجهة تزرع أفكارًا متطرفة تُجسّد القتال واجبًا دينيًا ووطنيًا. مرورًا بالإغراءات المادية والوعود الزائفة بالراتب الشهري والتقدير الاجتماعي، وصولًا إلى مرحلة التدريب العسكري المبكر، ومن ثم الدفع ببعض هؤلاء الأطفال إلى أخطر نقاط المواجهة في الجبهات الأمامية.

تترك عمليات التجنيد هذه تداعيات إنسانية قاسية لا تطال الضحايا فحسب، بل تمتد لتشمل أسرهم بأكملها. يواجه القاصرون، الذين لم يتجاوز بعضهم العاشرة من عمره، مخاطر الموت المفاجئ والإصابات البليغة والأسر لدى الأطراف المناوئة. ناهيك عن الانقطاع الكامل عن الدراسة وفقدان فرص التعليم التي قد لا تعوض، فضلاً عن الآثار النفسية والاجتماعية العميقة التي قد ترافق هؤلاء الأطفال طوال سنوات عمرهم، حتى وإن نجوا من الموت.

يُعد استغلال الأطفال في النزاعات المسلحة، بموجب القوانين الدولية واتفاقية حقوق الطفل، جريمة حرب صريحة تستوجب المساءلة والمحاسبة. تتزايد الدعوات المحلية والدولية المطالبة بحماية القاصرين من عمليات التجنيد القسري، وضرورة إبعاد المدارس والمراكز التربوية والأنشطة المخصصة للأطفال عن أي عمليات استقطاب أو تعبئة عسكرية تستهدف عقولهم قبل أجسادهم.

يفاقم الزج بالقاصرين في معترك الحرب معاناة الأسر اليمنية التي تعاني أصلًا من أوضاع إنسانية متردية. ويهدد بشكل مباشر مستقبل جيل بأكمله من الأطفال الذين يفترض أن يكونوا بين مقاعد الدراسة وأحضان أسرهم، لا في معسكرات التدريب العسكري ولا على خطوط التماس التي تتقاطع فيها الرصاصات مع أحلام الطفولة.

شارك الخبر: