اليمن
اقتصاد

أزمة الغاز في عدن: طوابير الذل تكشف تناقض التصريحات مع الواقع المرير

المشهد اليمني١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٤ ص0 مشاهدة
أزمة الغاز في عدن: طوابير الذل تكشف تناقض التصريحات مع الواقع المرير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طوابير لا تنتهي.. أزمة الغاز المنزلي تخنق سكان عدن وتكشف الفجوة بين الواقع والتصريحات!" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مشهد يومي متكرر تحت أشعة الشمس الحارقة، تواصل أزمة الغاز المنزلي الخانقة فرض ظلالها القاتمة على حياة المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن. تتشكل طوابير بشرية طويلة تضم رجالاً ونساءً وأطفالاً، يقفون لساعات أمام محطات التوزيع، في صورة تعكس حجم المعاناة اليومية وقسوة الظروف المعيشية التي يكابدها السكان للحصول على أبسط مقومات الحياة.

وتأتي هذه الأزمة المتفاقمة، حسب متابعة ميدانية، في تناقض صارخ مع التصريحات المتتالية الصادرة عن الشركة اليمنية للغاز، التي تؤكد باستمرار توفير كميات كافية وضخها بانتظام إلى محطات التوزيع في مختلف المديريات. إلا أن الواقع على الأرض يكشف حقيقة مغايرة؛ فالكميات المتاحة لا تكاد تلبي جزءاً بسيطاً من الطلب المتزايد والاحتياج الفعلي للأهالي، مما يولد أزمة ثقة بين المواطن والجهات المعنية.

هذا النقص الحاد يجبر ربات الأسر على ترك أعمالهن والتزاماتهن اليومية، والاصطفاف منذ ساعات الفجر الأولى أمام بوابات المحطات، أملاً في الحصول على أسطوانة غاز. ولا تقتصر المعاناة على هدر الوقت والجهد، بل تمتد لتشكل عبئاً اقتصادياً ونفسياً جديداً يضاف إلى سلسلة الأزمات المتلاحقة، بدءاً من تدهور قيمة العملة وصولاً إلى الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الأساسية.

وبين بريق التصريحات الرسمية المطمئنة وقسوة الواقع الميداني المرير، يبقى المواطن البسيط هو الحلقة الأضعف والضحية الأولى. وتتعالى الأصوات والمناشدات المجتمعية في عدن بضرورة تدخل السلطات المحلية والحكومية بشكل عاجل لمعالجة الاختلالات في منظومة التوزيع، ومكافحة أي تلاعب محتمل، وضمان وصول الغاز المنزلي بكميات منتظمة تلبي احتياجات السوق المحلية.

يعلق الشارع العدني آماله على اتخاذ خطوات عملية وجادة لإنهاء هذه الأزمة المستفحلة وإيقاف مشهد "طوابير الإذلال"، بما يضمن حصول الأسر على احتياجاتها الأساسية بكل يسر وسهولة، ويحفظ للمواطن كرامته وحقه في العيش الكريم.

شارك الخبر: