مرصد ألف يطالب بوقف التصعيد حول مدرسة 22 مايو بتعز ويحذر من استخدام القوة


هذا الخبر بعنوان "مرصد ألف يدعو إلى وقف التصعيد حول مدرسة 22 مايو بتعز ويحذر من استخدام القوة في محيطها" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا مرصد ألف لحماية التعليم وحقوق الطفل إلى وقف التصعيد حول مبنى مدرسة 22 مايو في منطقة عصيفرة بمدينة تعز، محذرًا من تحويل المنشأة التعليمية إلى ساحة للصراع. وطالب المرصد جميع الأطراف بالاحتكام إلى القانون والوثائق والحوار، بما يضمن حق الأطفال في التعليم ويحافظ في الوقت نفسه على مستقبل كلية مجتمع تعز التقنية والمنحة المخصصة لتطويرها.
وأعرب المرصد، في بيان موقف صدر الأربعاء، عن متابعته بقلق للتطورات المتصاعدة حول مبنى المدرسة، وما رافقها من توتر بين الجهات الرسمية والمجتمع المحلي، وصولًا إلى التطورات الأمنية التي شهدها محيط المدرسة. وبحسب مصادر إعلامية ومحلية، شهد محيط المدرسة انتشارًا لقوات أمنية وتفريقًا لطلاب وأهالٍ محتجين على قرار تحويل المبنى إلى كلية مجتمع، مع ورود تقارير عن إطلاق نار في محيط الاعتصام. وأكد المرصد أن هذه المعلومات لا تزال قيد التحقق والرصد الميداني، داعيًا إلى عدم إصدار أحكام نهائية بشأن تفاصيل الأحداث قبل استكمال عملية التوثيق.
وشدد مرصد ألف على أن حق الأطفال في التعليم يجب أن يظل فوق أي خلاف إداري أو مؤسسي أو سياسي، مؤكدًا أن أي تغيير في وظيفة مبنى مدرسة 22 مايو ينبغي أن يستند إلى أساس قانوني واضح، بعد مراجعة وثائق التمويل والملكية والتخصيص، وبما لا يضر بحق الأطفال في الحصول على مقاعد دراسية آمنة ومناسبة. وفي المقابل، أقر المرصد بأن كلية مجتمع تعز التقنية تمثل حاجة تعليمية وتنموية مهمة، وأن المنحة المخصصة لتطويرها مورد عام لا ينبغي التفريط به. وقال إن حماية المدرسة لا تعني الوقوف ضد كلية المجتمع، كما أن حماية كلية المجتمع لا تبرر حرمان الأطفال من مدرستهم، داعيًا إلى البحث عن حل يحقق المصلحتين بدلًا من وضعهما في مواجهة بعضهما.
وأكد المرصد رفضه القاطع لتحويل المنشآت التعليمية إلى ساحات للمواجهة أو استخدام القوة في إدارة الخلافات المرتبطة بها. كما شدد على ضرورة إبعاد الأطفال والطلاب عن أي صراع مؤسسي أو أمني، وعدم استخدامهم في عمليات الحشد أو المواجهة، مؤكدًا أن "الأطفال ليسوا أدوات ضغط، ولا ينبغي أن يتحملوا نتائج خلافات الكبار". وفي الوقت ذاته، أكد حق الطلاب وأولياء الأمور في التعبير السلمي عن مطالبهم، وفقًا للقانون، وبما يحافظ على سلامتهم وسلامة المنشآت التعليمية.
وطالب مرصد ألف بـالتجميد الفوري لأي إجراءات تستهدف تغيير وظيفة مبنى مدرسة 22 مايو أو إخلاءه بالقوة، إلى حين حسم وضعه القانوني والإداري. كما دعا إلى إبعاد المظاهر المسلحة والقوات الأمنية عن محيط المدرسة، ما لم تكن هناك ضرورة أمنية قانونية ومحددة، ومنع أي احتكاك بين القوات والطلاب والأطفال. وطالب كذلك بتشكيل لجنة قانونية وفنية مستقلة لمراجعة جميع الوثائق المتعلقة بالمشروع، بما في ذلك وثائق التمويل ومحاضر الاستلام والتسليم وقرارات التخصيص وأي توجيهات وزارية أو محلية ذات صلة، على أن يتم نشر خلاصة قانونية واضحة للرأي العام تحدد الوضع القانوني للمبنى والجهة المختصة بإدارته وتخصيصه.
وفيما يتعلق بالمنحة الكويتية المخصصة لتطوير كلية المجتمع، شدد المرصد على ضرورة الحفاظ عليها وعدم السماح للخلافات المحلية بأن تؤدي إلى تعطيلها أو فقدانها. وأكد أن الحفاظ على المنحة لا يستلزم بالضرورة الاستحواذ على مدرسة 22 مايو، داعيًا السلطة المحلية ووزارة التعليم الفني والتدريب المهني إلى فتح مسار عاجل للبحث عن مبنى بديل مناسب لكلية المجتمع، ودراسة المباني الحكومية والتعليمية المتاحة في المحافظة. ويرى المرصد أن هذا الخيار يمكن أن يحقق هدف المنحة، وفي الوقت نفسه يحافظ على حق طلاب التعليم العام في مدرستهم.
وأكد مرصد ألف أن الحل النهائي ينبغي أن يضمن تشغيل مدرسة 22 مايو كمرفق للتعليم العام إذا أثبتت الوثائق أنها أنشئت ومولت لهذا الغرض. وتأتي هذه المطالبة، وفق المرصد، في ظل الحاجة المتزايدة إلى المقاعد الدراسية في مدينة تعز، وما تشير إليه تقارير منشورة بشأن حرمان أعداد من الطلاب في المنطقة من مقاعدهم الدراسية، بينما ظل المبنى خارج الخدمة لفترات طويلة.
ورفض المرصد معالجة الأزمة بمنطق "المدرسة تنتصر أو كلية المجتمع تنتصر"، معتبرًا أن المطلوب هو حل يضمن أن يكون الطفل هو المنتصر، والمدرسة قائمة، وكلية المجتمع متطورة، والمنحة محفوظة، والدولة حاضرة بالقانون لا بالقوة. ودعا إلى عقد اجتماع عاجل يضم وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم الفني والتدريب المهني، والسلطة المحلية في تعز، ومكتب التربية والتعليم بالمحافظة، وإدارة كلية مجتمع تعز التقنية، والصندوق الاجتماعي للتنمية، وممثلين عن المجتمع المحلي ومجلس آباء المدرسة، إلى جانب الجهات المانحة ذات الصلة. وأوضح أن الهدف من الاجتماع هو الوصول إلى حل مكتوب وملزم يحسم مستقبل المبنى ويمنع تكرار الأزمة.
وقال المرصد إن مدرسة 22 مايو "ليست مجرد مبنى"، بل تمثل استثمارًا عامًا وحقًا للأطفال وثقة بالمشاريع والمنح التنموية، فضلًا عن كونها اختبارًا لقدرة مؤسسات الدولة على إدارة الموارد العامة بعيدًا عن الصراعات التي يدفع الأطفال ثمنها. وأشار إلى أن تحذيرات كانت قد ظهرت خلال الأشهر الماضية بشأن تحويل المبنى إلى كلية مجتمع، بما في ذلك ما نُشر عن موقف لوزارة التربية والتعليم يحث على إبقائه ضمن التعليم العام، إلى جانب تحذيرات من الصندوق الاجتماعي للتنمية بشأن تبعات تغيير وظيفته. وفي ختام بيانه، دعا مرصد ألف جميع الأطراف إلى التهدئة الفورية ووقف التصعيد وإبعاد الأطفال عن الخلاف والاحتكام إلى الوثائق والقانون والحوار. وأكد المرصد في رسالته أن الحل لا ينبغي أن يكون على حساب أي طرف، قائلًا: "لا كلية مجتمع على حساب حق الأطفال في المدرسة، ولا مدرسة على حساب مستقبل التعليم التقني، ولا منحة كويتية تضيع بسبب خلاف محلي، ولا سلاح في مواجهة طفل يحمل حقيبة مدرسية." وختم المرصد بالتأكيد على أن مدرسة 22 مايو يجب أن تكون مدرسة، وكلية مجتمع تعز يجب أن تحصل على مقر لائق، والحل مسؤولية الدولة وليس مسؤولية الأطفال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة