رئيس الوزراء اليمني يحذر: استهداف ميناء المخا تصعيد خطير يهدد الاقتصاد والسيادة


هذا الخبر بعنوان "رئيس الوزراء اليمني: استهداف ميناء المخا تطور بالغ الخطورة ولا سلام إلا بأن تصبح الدولة صاحبة القرار والسيادة والسلاح" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رفع رئيس الوزراء اليمني، الدكتور شائع محسن الزنداني، مستوى التحذير بشأن تداعيات التصعيد الحوثي الأخير، معتبراً أن استهداف ميناء المخا يكشف عن توجه لاستهداف مقومات الاقتصاد والحياة في اليمن، وتحويل الموانئ والممرات البحرية إلى أدوات تخدم مشروعاً إقليمياً يتجاوز حدود البلاد. وأوضح الزنداني، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، أن استهداف ميناء المخا يمثل «تطوراً بالغ الخطورة»، لأنه يطال منشأة مدنية واقتصادية ويهدد حركة التجارة والملاحة في أحد أهم الممرات البحرية عالمياً. وأكد أن الحكومة تتعامل مع التصعيد الحوثي كتهديد متزامن للأمن الوطني والاقتصاد اليمني، بالإضافة إلى تداعياته على الأمن الإقليمي والدولي، مشدداً على أن الدولة لن تتعامل مع استهداف المنشآت والمصالح الحيوية كحدث عسكري منفصل. وحذر رئيس الوزراء من بقاء اليمن ساحة مفتوحة أمام ما وصفه بـ«مشروع عابر للحدود»، مؤكداً أن الحكومة ستواصل العمل على تطوير قدراتها لحماية السكان ومؤسسات الدولة والمصالح الوطنية. وشدد الزنداني على أن السلام، وفق رؤية الحكومة، لا يمكن أن يحل محل الدولة، بل يأتي نتيجة لاستعادة مؤسساتها لسلطتها وقرارها وسيادتها.
الحكومة تنتقل من الاحتواء إلى الردع
وفيما يتعلق بالتعامل مع التصعيد الحوثي، أوضح الزنداني أن الحكومة تواجه جماعة أثبتت، بحسب وصفه، أنها تستفيد من فترات الهدوء والهدن لإعادة بناء قدراتها، قبل العودة إلى التصعيد عند توفر الظروف المناسبة. وتتمثل الأولوية الحكومية في تمكين مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية من أداء مهامها في حماية المواطنين والمنشآت والمصالح الوطنية، بالتوازي مع رفع مستوى الجاهزية وتعزيز القدرة على الردع واستعادة سلطة الدولة. ولا يقتصر مفهوم الردع على الجانب العسكري، بل يشمل منظومة متكاملة تتضمن الجاهزية العسكرية والأمنية، وحماية المنشآت الحيوية، وتأمين الموانئ والمنافذ، وتجفيف شبكات التمويل والتهريب، إلى جانب التحرك السياسي والدبلوماسي وحشد الدعم الدولي. وأشار إلى أن مجلس الدفاع الوطني وجّه بإبقاء مستويات الجاهزية عند أعلى درجاتها، وتعزيز حماية المنشآت الحيوية، وتوسيع أدوات الردع في مواجهة مصادر التهديد.
الزنداني: لا نبحث عن حرب.. لكننا لن نقبل باستهداف المنشآت
في الوقت نفسه، أكد رئيس الوزراء أن الإجراءات الحكومية لا تعني السعي إلى حرب مفتوحة، قائلاً إن الحكومة «لا تبحث عن حرب من أجل الحرب»، ولا تريد توسيع دائرة المعاناة التي يعيشها اليمنيون. لكنه شدد على أن هذا الموقف لا يعني قبول الدولة بتحويل المنشآت والموانئ والمدن والأعيان المدنية إلى أهداف مفتوحة دون امتلاك القدرة والإرادة اللازمة لحمايتها. وأوضح أن الرسالة التي توجهها الحكومة إلى الداخل والخارج هي أن بناء سلام مستدام في اليمن يتطلب أن تكون الدولة صاحبة القرار والسيادة والسلاح. ويأتي حديث الزنداني في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيداً حوثياً يستهدف، وفق موقف الحكومة، منشآت ومصالح حيوية، وسط مخاوف من انعكاس الهجمات على حركة التجارة والملاحة في الممرات البحرية المحيطة باليمن، ولا سيما مع ارتباط البلاد بخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب. وتضع الحكومة اليمنية استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي في صدارة أهدافها، فيما تؤكد في خطابها السياسي والعسكري أن تعزيز قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وتأمين المنشآت والمنافذ يمثلان جزءاً أساسياً من مسار استعادة سلطة الدولة.
عاجل
سياسة
سياسة
سياسة