أزمة مزدوجة في عدن: نقص الغاز يفاقم معاناة المواصلات ويثير سخط السكان


هذا الخبر بعنوان "ضربة مزدوجة لسكان عدن: اختفاء الغاز يرفع أجور المواصلات ويشعل غضب الشارع" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل ظروف معيشية تزداد صعوبة، تواجه محافظة عدن أزمة خانقة جديدة تؤثر على حياة المواطنين اليومية. لم يعد شح الغاز مقتصراً على الاستخدام المنزلي، بل امتد تأثيره ليشمل قطاع المواصلات، مسبباً اضطراباً في حركة التنقل وارتفاعاً ملحوظاً في أسعار النقل.
شهدت تعرفة الركوب في العديد من الخطوط الرئيسية زيادة تراوحت بين 100 و200 ريال يمني للراكب الواحد، مما أثار موجة من الاستياء والشكاوى بين المواطنين. يؤكد هؤلاء أن هذه الزيادات، مهما بدت صغيرة، تشكل عبئاً إضافياً يلتهم ما تبقى من رواتب الموظفين ومصروفات الطلاب وأصحاب الدخل المحدود الذين يعتمدون على النقل العام.
تعود جذور هذه الأزمة إلى لجوء عدد كبير من سائقي سيارات الأجرة إلى تحويل مركباتهم للعمل بالغاز بدلاً من البنزين لخفض تكاليف التشغيل. إلا أن الانقطاع المفاجئ للنقص الحاد في إمدادات الغاز مؤخراً أدى إلى خروج مئات المركبات عن الخدمة، ورفع تكلفة تشغيل ما تبقى منها، مما انعكس مباشرة على تكلفة النقل.
أصبحت شوارع عدن ومواقف السيارات مسرحاً لمشادات كلامية بين الركاب والسائقين حول التسعيرة العادلة. في ظل غياب الرقابة وتحديد تسعيرة رسمية واضحة، يفرض بعض السائقين زيادات عشوائية، مستغلين الوضع، بينما يذكر المواطنون بأن الأجور رُفعت سابقاً بحجة غلاء البنزين ولم تُخفض عند التحول للغاز الأقل تكلفة.
تتجاوز تداعيات هذا الشح المنازل أيضاً، حيث تعاني مئات الأسر من صعوبة تأمين أسطوانات الغاز المنزلي. يجد سكان عدن أنفسهم محاصرين بين نارين: صعوبة تأمين احتياجات المطبخ الأساسية، وعدم القدرة على تحمل تكاليف التنقل للوصول إلى العمل أو الدراسة.
تأتي هذه التطورات لتزيد من تفاقم الأزمات المتراكمة في المدينة، من غلاء السلع الغذائية وتدهور الخدمات الأساسية وتأخر صرف المرتبات. يوجه أهالي عدن نداءات استغاثة عاجلة للجهات الحكومية المختصة للتدخل السريع لضخ إمدادات الغاز، وتفعيل الدور الرقابي لضبط أجور المواصلات وردع الزيادات العشوائية، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من حياة المواطنين المنهكين.
اقتصاد
عاجل
صحة
اقتصاد