اليمن
منوعات

عودة البسطات تعيد الازدحام إلى الشارع الرئيسي بطورالباحة: دعوة للحفاظ على المظهر الحضاري

عدن الغد٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠١:١٤ ص0 مشاهدة
عودة البسطات تعيد الازدحام إلى الشارع الرئيسي بطورالباحة: دعوة للحفاظ على المظهر الحضاري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عودة البسطات تهدد انسيابية الحركة في الشارع الرئيسي بطورالباحة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد فترة وجيزة من استعادة الشارع الرئيسي في مديرية طورالباحة لمظهره الحضاري وانسيابية الحركة فيه، بدأت بعض البسطات المتنقلة وعربات بيع الخضروات بالعودة تدريجياً إلى جنباته، مما أعاد إلى الأذهان مشهد الازدحام الذي عانى منه الشارع في فترات سابقة. وقد شهد الشارع الرئيسي خلال السنوات الأخيرة تحسناً ملحوظاً في مستوى التنظيم، انعكس إيجاباً على حركة السيارات والمارة وأضفى على مركز المديرية مظهراً أكثر ترتيباً وجمالاً، الأمر الذي لاقى ارتياحاً واسعاً لدى المواطنين وأصحاب المحال التجارية ومرتادي الشارع.

ومع مرورنا بالشارع الرئيسي يوم الثلاثاء، بعد انقطاع دام لأكثر من أسبوعين، وجدناه قد بدأ يعود إليه الازدحام. هذا الوضع يطرح تساؤلاً مشروعاً لدى المواطنين: هل يتغير مستوى الانضباط والتنظيم بتغير المسؤولين، أم أن ما تم إنجازه من تنظيم للشارع يمثل توجهاً ثابتاً ينبغي الحفاظ عليه؟

إن هذا التساؤل لا يستهدف شخصاً بعينه، ولا يأتي كنقد لإدارة المديرية الجديدة ممثلة بالمدير الدكتور عارف ناسي، بل هو دعوة للحفاظ على ما تحقق من مظهر حضاري وتنظيم للشارع الرئيسي، باعتباره واجهة للمديرية ومتنفساً لحركة المواطنين. فمن حق البائع المتجول أن يبحث عن مصدر رزقه، ومن حق المواطن في الوقت ذاته أن يجد شارعاً منظماً وآمناً، ومن حق أصحاب المحال التجارية أن يمارسوا نشاطهم دون أن تتحول الأرصفة وممرات الحركة إلى أسواق عشوائية.

وقد كانت لجهود السلطة المحلية خلال الفترات السابقة، وفي مقدمتها ما شهدته المديرية في عهد المدير السابق عفيف الجعفري، وكذلك الجهود التي سبقتها خلال فترة المدير الأسبق بسام الحرق، دور بارز في إعادة تنظيم الشوارع والحد من مظاهر العشوائية. وهو ما يستحق أن يُبنى عليه، لا أن يتم التراجع عنه.

إن المطلوب اليوم ليس منع أصحاب البسطات أو التضييق على الباحثين عن لقمة العيش، بل هو تنظيم وجودهم وتحديد أماكن مناسبة لهم بعيداً عن إغلاق الشارع أو إعاقة حركة المرور والمارة. إن الحفاظ على المظهر الحضاري لطورالباحة مسؤولية مشتركة تبدأ من السلطة المحلية ولا تنتهي عند المواطن والبائع، وتتطلب استمرار تطبيق الأنظمة والقوانين على الجميع دون استثناء.

فهل نحافظ على الشارع الرئيسي كما أصبح خلال الفترة الماضية، أم نسمح بعودة المشهد القديم تدريجياً؟ المواطنون ينتظرون إجابة عملية على أرض الواقع، ليس بالكلام، وإنما باستمرار التنظيم والحفاظ على الشارع مفتوحاً ومنظماً، بما يحقق التوازن بين حق الناس في العمل وحق الجميع في شارع آمن ومنظم يليق بمديرية طورالباحة وقيادتها وأبنائها.

شارك الخبر: