استغلال المولد النبوي.. حملات جبايات واسعة تفرضها مليشيا الحوثي على التجار في صنعاء


هذا الخبر بعنوان "المولد النبوي.. موسم الجبايات الحوثية على تجار اليمن" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، لا تقتصر استعدادات مليشيا الحوثي في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرتها على إقامة الفعاليات وتعليق الزينة الخضراء واللافتات، بل تبدأ بالتزامن معها واحدة من أوسع حملات الجبايات التي تستهدف التجار والشركات وأصحاب المحال التجارية تحت مسمى "دعم الاحتفال بالمولد النبوي".
تحولت المناسبة خلال السنوات العشر الماضية إلى موسم جباية سنوي للمليشيا، وفق شهادات متعددة لتجار. وتقوم لجان ميدانية تابعة للمليشيا بالمرور على الأسواق وتحديد مبالغ مالية إلزامية على التجار بحسب حجم النشاط، إلى جانب إلزام أصحاب المحال بتركيب الزينة الخضراء والإضاءة والشعارات الخاصة بالمناسبة على نفقتهم الخاصة.
وتفرض المليشيا مبالغ تبدأ من 100 ألف ريال يمني على المحال الصغيرة، وتصل إلى 500 ألف ريال على المتاجر المتوسطة، فيما تفرض مبالغ أعلى على الشركات والمصانع وكبار التجار، إضافة إلى تكاليف الزينة والإنارة.
ويؤكد أصحاب متاجر في صنعاء أن ما يسمى "المساهمة" ليس اختيارياً. ويتم إغلاق المحال واحتجاز التجار أو استدعائهم عند التأخر عن الدفع أو رفض المبالغ المطلوبة. ويقول "محمد" صاحب متجر صغير في صنعاء: "يأتيك مندوب ويحدد المبلغ المطلوب، ثم يطلب منك تركيب الزينة والإضاءة. لا أحد يقول صراحة إن الدفع إجباري، لكنك تعرف أن الرفض يعني مشاكل وإغلاق المحل".
ولا تتوقف الأعباء عند الجباية فقط، إذ يتحمل التاجر نفقات تزيين واجهة المتجر بالإنارة الخضراء، ما يضيف أعباء جديدة في ظل توقف صرف المرتبات وتراجع المبيعات وضعف القدرة الشرائية للمواطنين.
ولا يقتصر أثر الجبايات على التجار، إذ يلجأ كثير منهم إلى تحميل هذه التكاليف الإضافية على أسعار السلع والخدمات. ويقول "أبو خالد" تاجر مواد غذائية: "التاجر لا يستطيع تحمل كل شيء من رأس ماله. هناك إيجار كهرباء ونقل ورسوم وزكاة وضرائب وجبايات متعددة. وعندما تزداد المصروفات تنعكس حتماً على سعر السلعة".
ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه اليمن أزمة اقتصادية وإنسانية عميقة، وتراجعاً حاداً في مستويات الدخل وفرص العمل، فيما تعتمد شريحة واسعة من السكان في مناطق سيطرة المليشيا على الأنشطة التجارية الصغيرة والقطاع الخاص كمصدر رزق.
ولا تقتصر حملات الجبايات الحوثية على المولد النبوي، بل تتكرر خلال مناسبات دينية وسياسية وعسكرية أخرى تحت مسميات متعددة. لكن المولد النبوي يظل أبرز مواسم النهب المالي نظراً لحجم الفعاليات وطول فترة الاستعداد لها في صنعاء.
سياسة
عاجل
اقتصاد
اقتصاد