حوف: جوهرة اليمن المعلقة بين الضباب والبحر.. فرصة استثمارية واعدة تنتظر الاكتشاف


هذا الخبر بعنوان "حوف.. جنةٌ معلّقة بين الضباب والبحر وفرصة استثمارية تنتظر من يكتشفها" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قلب مهرجان خريف حوف، حيث تتعانق السحب والضباب مع قمم الجبال الخضراء، وتمتد الغابات الكثيفة على سفوح جبلية تطل مباشرة على البحر، تتجدد الدعوات للاهتمام بهذه المديرية الفريدة في طبيعتها ومقوماتها السياحية الاستثنائية. تشتهر مديرية حوف بمحافظة المهرة بموسم خريفها السنوي الذي يحول جبالها ووديانها إلى لوحة خضراء نابضة بالحياة، جاذبة الزوار من مختلف المحافظات والدول المجاورة. ومع ذلك، يرى أبناء المديرية أن هذا الإرث الطبيعي لا يزال بحاجة إلى اهتمام أكبر واستثمارات وخدمات توازي مكانته السياحية.
صرح الشيخ عوض حامد بن حامد بن ياسر، أحد الشخصيات الاجتماعية ووجهاء مديرية حوف، بأن المديرية عانت من الإهمال وحرمت من العديد من المشاريع والإمكانات التي تليق بها كوجهة سياحية وطبيعية هامة في اليمن. وأوضح أن حوف تتمتع بمكانة خاصة لما تمتلكه من طبيعة فريدة وموسم خريف متميز، مشيراً إلى قرار عام 2005م بإعلانها محمية طبيعية، مما يضاعف مسؤولية الجميع في الحفاظ على بيئتها وثرواتها.
ودعا بن ياسر أبناء المهرة واليمن عموماً، وزوار محمية حوف، إلى تحمل مسؤوليتهم في حماية البيئة والحفاظ على نظافة المنطقة، محذراً من الممارسات السلبية والمخلفات التي تؤثر على جمال الطبيعة وتضر بالبيئة. وأكد أن بقاء البيئة سليمة ونظيفة سيضمن استمرار جاذبية المنطقة واستقطاب الزوار.
وأضاف أن حوف لا تزال بحاجة إلى العديد من الخدمات الأساسية والسياحية، رغم التحسن النسبي وظهور بعض المشاريع والخدمات الجديدة. وأشار إلى أن حوف وجهة سياحية بكر تمثل واجهة للمهرة واليمن والإقليم، داعياً المستثمرين إلى التوجه نحو المنطقة والاستفادة من الفرص السياحية الواعدة. وأكد أن محافظة المهرة ومديرية حوف تتمتعان بالأمن والاستقرار، مما يوفر بيئة مناسبة للاستثمار في الفنادق والاستراحات والمنتزهات والمشاريع السياحية، مع ضرورة الحفاظ على خصوصية المحمية وطبيعتها.
وشدد بن ياسر على أن التنمية السياحية في حوف يجب أن تكون مسؤولة ومستدامة، لا تؤثر على البيئة بل تسهم في حمايتها وإبراز جمالها وتوفير الخدمات اللازمة للزوار. ولفت إلى افتقار المنطقة للمرافق العامة ودورات المياه المخصصة للرجال والنساء، إضافة إلى المنتزهات والخدمات السياحية المنظمة، مؤكداً أهمية توفير هذه الاحتياجات مع تزايد أعداد الزوار.
كما دعا المنظمات المحلية والدولية المهتمة بالبيئة إلى القيام بدور أكبر في دعم محمية حوف والمساهمة في حماية بيئتها وتطوير الخدمات فيها، معرباً عن أمله في أن تشهد المواسم المقبلة مشاريع جديدة تسهم في الارتقاء بالمنطقة وتعزيز مكانتها السياحية. وتطلع الشيخ عوض بن ياسر إلى أن تسير حوف بخطوات متقدمة نحو استقطاب السياح وتنظيم الفعاليات والمهرجانات السياحية، مستلهماً التجربة السياحية الناجحة في مدينة صلالة العُمانية. وأكد استعداد أبناء ووجهاء المنطقة للتعاون مع المستثمرين وكل من يسهم في تقديم خدمات ومشاريع تخدم المديرية وتحافظ على بيئتها.
وتبقى حوف، بطبيعتها الساحرة وجبالها الخضراء التي يلفها الضباب وغاباتها الشاسعة الممتدة حتى مشارف البحر، واحدة من أجمل الكنوز الطبيعية في اليمن، ووجهة سياحية واعدة تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والتخطيط والاستثمار، بما يليق بمكانتها كبوابة اليمن الشرقية ومنتجع طبيعي استثنائي يجمع بين الجبل والغابة والبحر في لوحة لا مثيل لها. وشكر عوض حامد السلطة المحلية ممثلة بمحافظ المحافظة الأستاذ محمد علي بن ياسر على الدعم المستمر للمديرية والعمل على تنميتها وتطويرها ضمن النمط العالمي والحفاظ على البيئة بقدر الإمكانيات المتاحة، كون مديرية حوف تحتاج إمكانيات مادية وموازنة خاصة من الدولة ومن صندوق الترويج السياحي.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات