سرطان البروستاتا يتصدر القائمة في بريطانيا متجاوزاً سرطان الثدي: ما الأسباب وما الأعراض؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا ارتفعت نسبة الإصابة بسرطان البروستاتا في بريطانيا متجاوزة الثدي؟" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت بيانات حديثة أن سرطان البروستاتا أصبح أكثر أنواع السرطان شيوعاً في المملكة المتحدة، حيث ارتفع عدد الرجال الذين يعيشون مع المرض بنحو 100 ألف حالة منذ عام 2020. يأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع حملات متزايدة تدعو الرجال إلى إجراء الفحوصات الطبية وعدم تجاهل المخاطر المحتملة، وفقاً لصحيفة Mirror.
وأفادت مؤسسة ماكميلان لدعم مرضى السرطان بأن نحو 68 ألف رجل يُشخَّصون بسرطان البروستاتا سنوياً في بريطانيا، بمعدل حالة جديدة كل 8 دقائق تقريباً، مقارنة بنحو 59 ألف حالة جديدة من سرطان الثدي سنوياً. وبحسب أحدث تقديرات المؤسسة، يبلغ عدد الرجال الذين يعيشون حالياً مع سرطان البروستاتا في بريطانيا حوالي 600 ألف رجل، مقابل حوالي 500 ألف في عام 2020. هذا يجعل سرطان البروستاتا حالياً أكثر أنواع السرطان تشخيصاً في المملكة المتحدة، متجاوزاً سرطان الثدي من حيث عدد الحالات الجديدة سنوياً.
وقد ساهمت حملة قادها بطل الألعاب الأولمبية السابق السير كريس هوي، الذي أعلن إصابته بسرطان البروستاتا في مرحلة متقدمة، في زيادة الاهتمام بهذه القضية. ودعمت مؤسسات خيرية وسياسيون هذه الحملات في دعواتهم لتشجيع المزيد من الرجال على إجراء الفحوصات.
وحذرت مؤسسة ماكميلان من أن بعض المعتقدات الخاطئة قد تمنع الرجال من طلب الفحص الطبي. وأوضح الدكتور أنتوني كونليف، المستشار الطبي الرئيسي بالمؤسسة، أن من أبرز هذه المفاهيم الخاطئة هو الاعتقاد بأن الشعور بصحة جيدة يعني عدم الإصابة بالمرض، مشيراً إلى أن المرض غالباً ما يتطور دون أعراض واضحة في مراحله المبكرة. ودعا الرجال إلى التحدث مع أطبائهم عند الشعور بالقلق أو ملاحظة أي أعراض مقلقة.
وتشير بيانات سابقة من مؤسسة أبحاث السرطان في بريطانيا إلى تسجيل نحو 58 ألف إصابة جديدة بسرطان البروستاتا سنوياً، مقابل 59 ألف إصابة بسرطان الثدي. إلا أن تقديرات ماكميلان الأحدث تشير إلى تجاوز سرطان البروستاتا لسرطان الثدي من حيث عدد التشخيصات الجديدة. وأوضحت المؤسسة أن بعض الرجال المصابين قد لا تظهر عليهم أعراض لسنوات، بينما تظهر الأعراض عادة عندما يصبح الورم كبيراً بما يكفي للضغط على مجرى البول.
أعراض محتملة لسرطان البروستاتا:
وأكدت ماكميلان أهمية مراجعة الطبيب عند ظهور أي من هذه الأعراض. وأشار كونليف إلى أن سرطان البروستاتا يصيب غالباً الرجال الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، لكنه قد يظهر في سن أصغر لدى بعض الفئات، مثل الرجال السود ومن لديهم تاريخ عائلي للمرض.
من جهة أخرى، حذر متخصصون من تفسير ارتفاع أعداد الحالات على أنه دليل مباشر على زيادة انتشار المرض. وأوضح المحاضر في معهد بارتس للسرطان، الجراح الاستشاري بن لامب، أن الزيادة في عدد الرجال الذين يعيشون مع المرض ترجع بشكل رئيسي إلى زيادة معدلات التشخيص واكتشاف المرض في مراحل مبكرة، بالإضافة إلى تحسن معدلات البقاء على قيد الحياة. وأضاف أن هذا لا يعني بالضرورة وجود المزيد من حالات السرطان، بل يعكس تزايد عدد الرجال الذين يعيشون لسنوات طويلة مع آثار التشخيص والعلاج.
وأكد الباحث السريري في مستشفى سانت بارثولوميو، الدكتور أليستر لامب، أنه لا توجد أدلة على أن سرطان البروستاتا نفسه آخذ في الازدياد، وأن ارتفاع معدلات الإصابة المسجلة يرتبط بممارسات التشخيص أكثر من ارتباطه بزيادة فعلية في وجود المرض، وأن ثبات معدلات الوفيات يدعم هذا التفسير.
أعاد السير كريس هوي النقاش في بريطانيا حول ما إذا كان ينبغي تقديم اختبار المستضد النوعي للبروستاتا (PSA) بصورة استباقية للرجال الذين لا يعانون أعراضاً. ويدعو البطل الأولمبي الحاصل على 6 ميداليات ذهبية إلى إتاحة الفحوصات لعدد أكبر من الرجال وفي أعمار أصغر.
حالياً، يستطيع الرجال الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً طلب إجراء اختبار PSA من طبيبهم في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS. وإذا أظهرت النتائج ارتفاعاً، يخضع المريض لفحوصات إضافية. لكن اللجنة الوطنية البريطانية للفحص الصحي (UKNSC) أوصت بعدم إجراء فحص شامل لجميع الرجال باستخدام اختبار الدم، معتبرة أن الفحص قد يؤدي إلى أضرار تفوق فوائده، وأن اختبارات الدم الحالية ليست دقيقة بما يكفي وقد تؤدي إلى علاج عدد كبير من الرجال بسبب أورام حميدة أو بطيئة النمو لم تكن لتسبب لهم أذى. ويُعرف سرطان البروستاتا بنموه البطيء لدى بعض الرجال، بينما تواجه طرق الفحص الحالية صعوبة في التمييز بين الأورام سريعة النمو والأورام البطيئة.
صحة
صحة
صحة
صحة