اليمن: وزارة الصناعة والتجارة في عدن تراجع قانون الشراكة مع القطاع الخاص وتعلن عن رؤية اقتصادية جديدة


هذا الخبر بعنوان "وزارة الصناعة والتجارة اليمنية في عدن تراجع قانون الشراكة مع القطاع الخاص وتكشف عن توجه جديد" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الصناعة والتجارة اليمني، محمد الأشول، أن الحكومة اليمنية في عدن تنظر إلى القطاع الخاص كشريك أساسي في دفع عجلة الإنتاج والتجارة والاستثمار. وأوضح الوزير أن تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص يمثل مساراً حيوياً لمواجهة التحديات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال في اليمن.
جاء ذلك خلال لقاء تنسيقي حول تكامل مسارات الشراكة وتفعيل الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص، نظمته وحدة الإصلاحات الاقتصادية بالتعاون مع مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي عبر تقنية الاتصال المرئي. وشارك في اللقاء رؤساء الغرف التجارية والصناعية وأعضاء اللجنة المشتركة.
وشدد الوزير الأشول على أهمية الانتقال بالعلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص من مجرد تبادل للمطالب إلى شراكة حقيقية في إيجاد الحلول وتحمل المسؤوليات، مع ضرورة تحويل مخرجات الحوارات الاقتصادية إلى سياسات وقرارات وإصلاحات قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
لجنة مشتركة للحوار الاقتصادي
وكشف الوزير الأشول عن رفع وزارة الصناعة والتجارة مسودة قرار إلى رئيس مجلس الوزراء لإنشاء لجنة مشتركة تهدف إلى تعزيز الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص. وستعمل هذه اللجنة على تحديد مهامها وأولوياتها بما ينسجم مع عمل اللجنة الوزارية للشراكة بين القطاعين العام والخاص والوحدة الفنية التابعة لها.
وأكد الوزير انفتاح الوزارة على ملاحظات ومقترحات ممثلي القطاع الخاص، واستعدادها لمراجعة الإجراءات ومعالجة المعوقات التي تحد من النشاط الاقتصادي والاستثماري. ودعا القطاع الخاص إلى عرض قضاياه ومقترحاته مدعومة بالبيانات والمعلومات والحلول العملية.
في المقابل، شدد الوزير على مسؤولية القطاع الخاص في الإسهام في استقرار الأسواق، والالتزام بالقوانين، وتعزيز المنافسة العادلة، وحماية المستهلك، بالإضافة إلى دوره في دعم الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن نجاح الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص سينعكس إيجاباً على المواطنين وفرص العمل والاستثمار، وسيعزز قدرة الاقتصاد اليمني على الصمود والتعافي والنمو.
وأوضح أن الوزارة، من خلال رئاستها للجنة المشتركة، ستعمل على رفع فاعلية الحوار وتحويل التفاهمات إلى خطوات عملية تستهدف بناء اقتصاد أكثر إنتاجية، وتحسين كفاءة بيئة الأعمال، وزيادة فاعلية الاستثمار.
الانتقال من تأسيس الشراكة إلى تنفيذ المشاريع
من جانبه، استعرض رئيس وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، عبدالله باوزير، التطورات التي شهدها الإطار الحكومي والمؤسسي للشراكة. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تمثل انتقالاً من بناء الإطار المؤسسي إلى تنفيذ المشاريع الفعلية.
وأوضح باوزير أن الوحدة تعمل على استكمال الإطار التشريعي والتنظيمي والمؤسسي للشراكة، مؤكداً أن نجاح البرنامج يتطلب قطاعاً خاصاً قوياً وفاعلاً ومستثمرين لديهم ثقة بالبيئة القانونية والمؤسسية.
وشدد باوزير على ضرورة أن تقوم الشراكة على مبادئ الشفافية والمنافسة والنزاهة وحماية المال العام، إلى جانب تحقيق توازن المصالح والتوزيع العادل للمخاطر بين الأطراف.
بدوره، أكد رئيس فريق الإصلاحات الاقتصادية أحمد بازرعة أهمية تحويل الحوار الاقتصادي بين الحكومة والقطاع الخاص إلى مسار مؤسسي دائم، يستند إلى صلاحيات ومرجعيات واضحة، ويسهم في صناعة القرار الاقتصادي وإزالة معوقات الاستثمار واستعادة الثقة بين الطرفين.
وأشار بازرعة إلى أن من بين الأولويات المقترحة للجنة المشتركة وضع حلول مشتركة للأزمات الاقتصادية الطارئة، وتحسين مؤشرات بيئة الأعمال بما يعزز ثقة مجتمع الأعمال والمستثمرين.
مراجعة قانون الشراكة
وتناول اللقاء مسودة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي أُعدت عام 2014. وأكد المشاركون أهمية مراجعتها وتحديثها بما يتلاءم مع التطورات الاقتصادية والمؤسسية، وبمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص.
ويرى المشاركون أن تحديث الإطار القانوني من شأنه توفير قواعد أكثر وضوحاً لتنظيم الشراكة، وحماية حقوق الأطراف، وتعزيز ثقة المستثمرين في البيئة الاستثمارية.
يأتي هذا النقاش في وقت يسعى فيه الجانب الحكومي إلى تعزيز الأطر المؤسسية للشراكة مع القطاع الخاص، وربط الحوار الاقتصادي بإجراءات عملية تتصل بالإصلاحات وبيئة الأعمال والاستثمار، بدلاً من بقائه في إطار المشاورات وتبادل المطالب.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد