اتفاقية مكة للدفاع المشترك: تحالف جديد يعيد تشكيل الأمن الإقليمي واليمن في صدارة الاختبارات


هذا الخبر بعنوان "باحث سعودي: تحالف جديد لدعم الشرعية اليمنية بعد اتفاقية مكة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الباحث السعودي في مركز كارنيغي، هشام الغنام، أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان ترسم معادلة أمنية جديدة في المنطقة، معتبرًا أن اليمن سيكون أحد أبرز ساحات الاختبار المبكرة لهذه الاتفاقية، خاصة في ظل الهجمات المتكررة التي تستهدف الأراضي والمنشآت السعودية انطلاقًا من الأراضي اليمنية.
وأوضح الغنام في تصريح لـ«العربي الجديد» أن أي هجوم على السعودية لن يُنظر إليه بعد توقيع الاتفاقية كشأن سعودي منفرد، بل سيرتبط بموقف دولتين ذواتي ثقل عسكري كبير، هما باكستان، الدولة النووية، وتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي «الناتو». هذا الارتباط يرفع كلفة استهداف السعودية، ويؤسس لقوة إقليمية مستقلة عن المحور الإسرائيلي ومحور إيران، مما قد يعيد تشكيل التحالفات الإقليمية بناءً على المصالح بدل الاعتماد الكامل على القوى الخارجية.
وفيما يتعلق بالملف اليمني، اعتبر الغنام أن اليمن سيكون من أهم الاختبارات المبكرة للاتفاقية، حيث يمكن أن تدخل الهجمات التي تستهدف الأراضي أو المنشآت السعودية من اليمن مباشرة في إطار الالتزامات الأمنية بين الدول الثلاث. كما أن الاتفاقية قد تعزز الدعم السياسي للحكومة اليمنية، بجمع الدول الثلاث حول موقف مشترك تجاه خطر توسع الجماعات المسلحة وتهديدها لأمن المنطقة، وذلك في ظل تصاعد هجمات مليشيات الحوثي التابعة لإيران ضد السعودية وتهديدات الملاحة والمنشآت الحيوية.
وحول احتمالية تحول التصعيد إلى حرب مفتوحة، لا يعتقد الغنام أن الحرب الشاملة هي الخيار الأول لأي طرف حاليًا. وأشار إلى أن السعودية تميل إلى سياسة الضغط المحسوب والتحرك الدبلوماسي، لكنه حذر من أن استمرار الهجمات قد يغير هذه الحسابات. وفي حال استمرار الهجمات، فإن اتفاقية مكة ستوفر للرياض دعمًا سياسيًا وعسكريًا أكبر، مما قد يتيح لها هامشًا أوسع للرد بقوة. ويرجح الغنام أن تتجه المرحلة المقبلة نحو مزيد من الضغط العسكري المحدود بالتوازي مع التحرك الدبلوماسي، مع الاحتفاظ بخيار التصعيد كورقة ضغط. لا تشير التطورات بالضرورة إلى حرب شاملة وشيكة، لكنها تضع الحوثيين أمام معادلة جديدة ترتفع فيها كلفة استمرار التصعيد ضد السعودية، خاصة مع بناء آليات الاتفاقية الاستراتيجية والعسكرية.
يذكر أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تم توقيعها في مكة المكرمة، تنص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجومًا على الجميع. وقد أعلنت تركيا لاحقًا عن العمل على إنشاء آليات استراتيجية وسياسية وعسكرية لتفعيل الاتفاق، إلى جانب مناورات مشتركة وتعاون في الصناعات الدفاعية وتبادل التكنولوجيا والإنتاج المشترك.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة