اليمن
ثقافة

باحث يمني يطرح فرضية جريئة: هل رست سفينة نوح في حضرموت وشبوة؟

المشهد اليمني٥ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:١٢ ص0 مشاهدة
باحث يمني يطرح فرضية جريئة: هل رست سفينة نوح في حضرموت وشبوة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل رست سفينة نوح في اليمن؟ باحث يفجر مفاجأة علمية من قلب عدن تقلب موازين التاريخ" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تسعى لإعادة قراءة التاريخ المحلي بعيداً عن السرديات التقليدية، استضافت "مساحة عدن الثقافية" ندوة فكرية استثنائية نظمتها مؤسسة "صون الثقافية" بالشراكة مع "منصتي 30". استضافت الندوة الباحث اليمني عارف صالح التوي، الذي قدم فرضية بحثية تربط بين الأبعاد الجغرافية لقصة "سفينة نوح" والطوفان العظيم، وبين مناطق جنوب الجزيرة العربية، وتحديداً محافظتي حضرموت وشبوة.

أوضح الباحث التوي التحديات التي واجهت رحلته البحثية على مدار سنوات، مشيراً إلى حالة التجاهل المؤسسي. وأكد مضيه قدماً في محاولة فك شفرات النصوص الدينية وربطها بالشواهد الأثرية، مستنداً إلى منهجية بحثية صارمة تبحث عن الدليل الملموس.

تضمنت الندوة مقاربة تحليلية فريدة اعتمدها الباحث؛ حيث قام بإسقاط أرقام الآيات القرآنية التي تناولت قصة نوح والطوفان—وتحديداً الآية رقم (15) من سورتي العنكبوت والقمر—على إحداثيات خطوط الطول والعرض الجغرافية. هذه المقاربة الرقمية-النصية قادته إلى ترجيح مواقع جغرافية بعينها في جنوب اليمن لتكون المسرح المحتمل لتلك الحادثة.

ربط الباحث فرضيته بالهوية المعمارية للمنطقة، مستشهداً بنمط العمارة التقليدية في مدينة "شبام حضرموت" التاريخية. واعتبر أن التقنيات الهندسية المستخدمة في بناء ناطحات السحاب الطينية تمثل امتداداً تاريخياً لتقنيات البناء القديمة المذكورة في الأثر حول صناعة السفن.

عزز التوي أطروحته بنتائج مسح ميداني دقيق شمل الدلالات الزلزالية والتكتونية في أودية شبوة وحضرموت، مع التركيز على منطقة "عرماء". وكشف العرض عن تقاطعات مذهلة بين التكوينات الجيولوجية وآثار الينابيع المائية الغائرة، وبين شواهد استيطانية قديمة تعود لإنسان العصر الحجري، مما يدعم فرضية حدوث طوفان أو تغير مناخي هائل في تلك البقعة.

على الصعيد العلمي والتقني، استعرضت الفعالية نتائج أعمال المسح الجيوفيزيائي التي أُجريت في الموقع المفترض بقيادة الدكتور عبد المحسن العامري. تم استخدام تقنيات القياس الكهربائي المتقدمة وتحليل البيانات ثلاثية الأبعاد (3D) بهدف قراءة طبقات الأرض والتحقق من الشواهد الميدانية علمياً.

اختتمت الفعالية بنقاش تفاعلي موسع، حيث أجمع المشاركون على الضرورة الملحة لدعم البحث الأكاديمي، وتوفير أحدث تقنيات التنقيب في اليمن، مع التأكيد على أهمية التمييز بين الفرضيات المطروحة للبحث والنتائج الأثرية النهائية. أوضح منظمو الفعالية أن الهدف هو طرح الفرضيات للنقاش العلمي المفتوح، وليس فرضها كحقائق قطعية، وذلك في مسعى لدرء الجدل العقيم وتوسيع آفاق الحوار.

شارك الخبر: