اليمن
سياسة

اليمن القوي: استراتيجية جديدة لمواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية

يمن مونيتور٥ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٨ ص0 مشاهدة
اليمن القوي: استراتيجية جديدة لمواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استراتيجية تفرضها المتغيرات" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل التحالفات المتشكلة بالمنطقة، تبرز فرصة سانحة لاستعادة اليمن لمكانته كدولة قوية ومؤثرة. لطالما عانت اليمن من ضعف الدولة وهشاشتها، مما جعلها عرضة للتحديات الداخلية والخارجية على حد سواء. إن الدعوة لاستعادة دولة، حتى لو كانت ضعيفة في الوقت الحالي، مقابل إنهاء انقلاب الحوثي، قد تسهم بشكل غير مباشر في دعم الانقلابات والتمردات والفوضى على المدى الطويل.

في تاريخ الأمم، تنطلق الدول القوية من أحداث مفصلية تصل فيها الدولة إلى مفترق طرق بين الانهيار والبقاء الشكلي. ولكن، عندما يقود البلاد قادة ذوو رؤية مختلفة، لا يكتفون بإنقاذها من الانهيار، بل يسعون لاستعادة مكانتها الإقليمية والدولية، مستفيدين من موقعها الجيوسياسي وثرواتها البشرية والمادية وتاريخها الحضاري.

تتوفر في اليمن كافة المقومات لاستعادة مكانتها. حتى دول الجوار الخليجي باتت تدرك أن دولة يمنية قوية تسهم في استقرار المنطقة أكثر من دولة ضعيفة وهشة. لم تعد المشكلة تكمن في الخليج الغني، كما كانت الأنظمة اليمنية السابقة تروج للهروب من مسؤولياتها، بل أصبح بعض اليمنيين مقتنعين بضرورة رهن مكانة بلادهم في تبعية مطلقة، لضمان بقاء القادة الفاسدين في الحكم. في المقابل، تنظر الدول الحليفة إلى اليمن بدون قيادة قوية بقلق، خشية استمرار الفوضى وتكاليفها الباهظة على الأمن الإقليمي.

قبل خمسة عشر عامًا، كان قبول دولة يمنية، ولو كانت هشة وضعيفة، مقابل إنهاء الانقلاب، ربما عبر محاصصة سياسية مع الميليشيات، أمرًا طبيعيًا. لكن الظروف العالمية المتغيرة قد غيرت هذا المفهوم إلى الأبد. لم تعد تداعيات الحروب والانقلابات تقتصر على الدول الهشة المتأثرة مباشرة، بل امتد التهديد ليشمل الدول النفطية والصناعية الكبرى والمستقرة.

إن عبء استقرار المنطقة، خاصة بين الخليج العربي والبحر الأحمر، لم يعد يقع على عاتق السعودية وحدها، كأكبر وأقوى دولة. بات من الضروري ظهور قيادات قوية في الدول الهشة، ومنها اليمن، تعيد لبلدانها مكانتها الطبيعية، بما يسهم في استقرار الإقليم. إن فرصة ظهور تحالفات قوية، مثل تحالف مكة بين السعودية وتركيا وباكستان، ستساهم في دعم هذه الدول الهشة، ومنها اليمن، في استعادة نظامها السياسي، لتكون حليفًا مهمًا في منطقة تشرف على مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة العالمية. ولكن، لن يكون هذا دعمًا مفتوحًا دون مقابل، بل يجب على القادة في اليمن التحرك بنفس مستوى الأحداث لإثبات قوتهم على الأرض.

إن أي قيادة يمنية ترى في السعودية مجرد بنك مفتوح أو وسيلة نقل إلى صنعاء مع مليارات الدولارات، هي ذات القيادة التي صنعت فوضى اليوم وستصنعها غدًا. لقد عانى اليمن، كما عانت سوريا، من فساد مستبد برؤية

شارك الخبر: